أخبارمقالات

كيف نحل أزمة المياه وآلزراعة والامن الغذائي والبطالة والفقر بعمل واحد…

هيثم الخزعلي ||

يعاني العراق من أزمة مائية بعد بناء تركيا سد اليسو، الذي هو عبارة عن ٢٢ سد ستؤدي الى خفض حصة العراق المائية من ٢٢مليار م ٣الى ٩،٥مليار م٣ وهذا تهديد للأمن المائي العراقي، وآلزراعة والامن الغذائي.

واذا أردنا آن نجد حلول علينا أن نتصور وضع الدول الخليجية التي لا تمتلك انهار مثل العراق، وكيف تقوم بتأمين احتياجاتها المائية؟

هذه الدول تلجأ الي تحلية مياه البحر، وقد تم طرح مشروع عراقي سابقا من قبل أحد المخططين العراقيين  لحل هذه المشكلة.

والمشروع يتلخص بحفر قناة من الفاو حتى بحر النجف بعرض ٣٠٠م وبناء ميناء في الناصرية واخر في الديوانية وثالث في النجف.

ونصب محطات تحلية على هذه القناة ستحقق لنا المنجزات التالية :-

١- توفير مياه الشرب والرب بالشكل الكافي لزراعة مناطق العراق كافة وحتى يمكن استصلاح الصحراء.

٢-توفير الأمن الغذائي اللازم لكل العراقيين.

٣- توفير فرص عمل لابناء الناصرية والديوانية والنجف عبر العمل في الموانئ.

٤- معالجة العواصف الترابية وتغيير المناخ.

٥- إمكانية الابحار من وسط وجنوب العراق لكل دول العالم.

٦- يوفر حاجز أمني مائي بين الصحراء ومدن العراق.

٧- في حال مد سكك حديد للبحر المتوسط عبر سوريا سيوفر ٥٥٠كم نقل بحري ارخص بتكاليف النقل من اسيا لأوروبا والعكس، وهو ما سيجعل العراق ممر رئيسي لتجارة العالم، وكيف سينعكس هذا على ملف الأمن.

٨- يوفر ثروة سمكة بحرية لمدن الوسط والجنوب.

ولكن كل الحكومات السابقة لم تقم بشئ حيال هذا المشروع والسبب ان هناك مشكلتين :-

١- المشكلة الأولى تم طرحها في حكومة السيد الجعفري حيث اخبره بعض المستشارين ان هذه القناة تمر بمناطق أثرية، ومع ان الأمن أولوية خصوصا مع عدم الاستفادة من الآثار والمواقع الأثرية، ولكن الإجابة تكون، إمكانية تغيير اتجاه القناة لتستدير حول المناطق الأثرية، فهي بعرض صغير نسبيا.

٢- المشكلة الثانية تتلخص بأن مياه القناة ستؤثر على المياه الجوفية، وهذا يمكن حله بشق قناة مبطنة بالكونكريت لا تسرب الماء للمياه الجوفية ولا يحدث العكس.

المحاذير :-  هناك عدة دول مثل دول الخليج ومصر ستتضرر بفتح هذه القناة لأنها ستكون منافس شرس على النقل يجعل موانئ الخليج وقناة السويس اقل جدوى بالنقل التجاري.

نتمنى أن يتم دراسة هذا الموضوع من قبل لجنة من الأكاديمين ومن اختصاصات مختلفة تشمل كلية الهندسة المدنية ومركز التخطيط الحضري والاقليمي ووزارةالموارد المائية والتخطيط وآلزراعة.. ولاباس باستشارة شركات اجنبية مختصة.

وان نحذر من أن تقوم دول الخليج برشوة المستشارين داخلين او دوليين. وهذا الأمر معروف للتأثير على صانع القرار…

نتمنى من السيد السوداني دراسة هذا المقترح وتنفيذه.. والله الموفق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى