أخبارتكنلوجيا و صحة

لماذا يعاني مرضى السكري من “إصبع الزناد”؟

الإبـــاء/متابعة

ربط باحثون من جامعة لوند في السويد ظاهرة “إصبع الزناد” بالمرضى الذين يعانون من كلا النوعين، الأول والثاني، من داء السكري.

ويصف “إصبع الزناد”، أو “الإصبع الزنادي” الحالة التي ينثني فيها إصبع واحد أو أكثر – غالبا إصبع الإبهام أو البنصر – في راحة اليد في وضع يصعب تصويبه وعادة ما يمكن علاج هذه الحالة المؤلمة بحقن الكورتيزون، ولكنها تتطلب جراحة في بعض الأحيان.

وقال ماتياس ريدبيرغ، مؤلف الدراسة وطالب الدكتوراه في جامعة لوند: “في عيادة جراحة اليد، لاحظنا منذ فترة طويلة أن المصابين بداء السكري، من النوع الأول والنوع الثاني، يتأثرون غالبا بالإصبع الزنادي. وأكثر من 20% ممن يحتاجون إلى جراحة لهذه الحالة هم مرضى مصابون أو سيصابون بمرض السكري”.

ولدراسة ما إذا كان ارتفاع نسبة السكر في الدم (عدم انتظام سكر الدم) يزيد من خطر الإصابة بـ”الإصبع الزنادي”، فحص الباحثون سجلين: قاعدة بيانات الرعاية الصحية التي تتضمن جميع التشخيصات، وسجل السكري الوطني السويدي.

ووجدوا أن ما بين 1 و1.5% من السكان يتأثرون بالإصبع الزنادي، لكن التشخيص يصل إلى ما بين 10-15% في المصابين بالسكري، وتظهر هذه الظاهرة بشكل أكبر في المجموعة المصابة بداء السكري من النوع الأول.

وتسلط الدراسة الاسكندنافية الضوء على “نمط السكر في الدم باعتباره عاملا حاسما لزيادة خطر الإصابة بالإصبع الزنادي”، وفقا للباحثين.

ولوحظ أن الذين يعانون من نسبة سكر في الدم غير منتظمة، كانوا أكثر عرضة “لانحباس الأعصاب” في أيديهم. وهي حالة يصبح فيها العصب الزندي محجوزا أو مضغوطا، مؤديا إلى الألم، أو الخدر، أو الضعف.

والآلية أو الآليات الكامنة وراء زيادة المخاطر غير معروفة، ولكن هناك نظريات تفيد بأن ارتفاع نسبة السكر في الدم يجعل الأوتار المثنية وأغلفة النسيج الضام أكثر سمكا، ما يؤدي إلى انغلاقها بسهولة أكبر. وكان من المعروف سابقا أن الأشخاص الذين يعانون من نسبة السكر في الدم غير المنتظمة هم أكثر عرضة لحدوث “انحباس الأعصاب” في اليد.

وشرح البروفيسور لوند لارس، المشارك في الدراسة، أنه الإضافة إلى الضغط العصبي (الانحباس العصبي)، قد يرتبط حدوث الإصبع الزنادي بسماكة النسيج الضام في راحة اليد، والمعروف باسم تقفع دوبويتران (Dupuytren’s contracture)، وضعف في حركة المفصل وخطر الإصابة بالتهاب المفاصل في قاعدة الإبهام.

وربما تختلف الآليات الكامنة وراء هذه المضاعفات في حالة مرض السكري.

وأشار الفريق إلى أن الجراحة تسير على ما يرام في غالب الحالات، وهناك القليل من المضاعفات، لكن الأمر يستغرق وقتا أطول قليلا للمرضى المصابين بداء السكري من النوع الأول والنوع الثاني لاستعادة الحركة والوظيفة كاملتين.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى