أخبارمقالات

السياسة بين الواقعية والشعارات ..

هيثم الخزعلي ||

السياسة فن الممكن، اي الأمر الواقعي، والدول عادة لا تبنى بالشعارات، وإنما يتم تقدير الموقف عند كل خطوة، وموازنة الفوائد والمضار قبل اتخاذ اي قرار.

وعليه اعتقد ان السياسة الواقعية تفرض على العراق تحقيق حالة من التوازن بين الشرق والغرب، وان يوازن بين مصالح كلا المحورين كي يستطيع أن يبني ويحقق التنمية، ويحفظ مصالحه كدولة.

وهذا يقتضي التوازن بحفظ مصالح المحاور، بما لايسلبه السيادة ولا يجعله خاضعا لارادات أخرى.

فلا يمكن أن ننجز مشروع اقتصادي تنموي يستبعد الفوائد والمصالح الاقتصادية للغرب بشكل كامل، بل لابد أن يكون هناك فوائد يتقاسمها العراق مع الأطراف الدولية النافذة، ويجعلها حريصة على أمنه وتقدمه.

فمثلا حاجة العالم للطاقة تسمح لنا الان بالتعاقد مع شركات لإنتاج الغاز العراقي والتوقف عن احراقه، مع ان الغاز العراقي الذي تم حرقه تبلغ قيمته اكثر من ١٧ مليار لحد الان.

وتاسيسا على الواقعية السياسية، ومع اننا كتبنا برنامج عمل مفترض  للاطار التنسيقي ، لكن نود التأكيد علي امور.. السياسة لابد أن تقوم على التوازن بين الشرق والغرب ولو ظاهريا، والنجاح بتخفيض الدولار بشكل متدرج، وتحسين الكهرباء، وفتح قناة الفاو النجف لمعالجة مشكلة المياه، وبناء ميناء الفاو  ستكون اهم منجزات للسيد السوداني اذا استطاع السيد السوداني ان ينجزها..

١-الكهرباء وبناء محطات من قبل شركة سيمنز لايمكن أن تتم مالم تكن بقرض من الفدرالي الأمريكي ودفع خدمة دبن بالمقابل، وكل مواد بناء المحطة لاصغر تفصيل تستورد من شركة جنرال الكتريك، وهذه فائدة الأمريكي، لأنه لايسمح للعراق بإنجاز مشروع دون أن تكون له فائدة اقتصادية منه.

وسيكون لسان حاله انا حررتكم من نظام الطاغية ((وأعطيت شهداء أمريكان )) ثم تكون الاستثمارات للألمان!!

٢-قناة الفاو النجف، فتح هذه القناة وجذب ماء الخليج لبحر النجف مع نصب محطات تحلية وزرع كل الاراضي في وسط وجنوب العراق، وإلموضوع له تفاصيل كثيرة وهو لمخطط عراقي مجهول، وليس من بنات أفكاري. سيحل أزمة المياه ويوفر لنا نهر ثالث…

٣-خفض الدولار بمعدل نمرتين او ثلاث كل أسبوع حتى يعود لسابق سعره ١١٨،. ثم نضع استراتيجية لأربع سنوات (١٠٠$=١٠٠ الف دينار ) ونحذف الأصفار ليعود الدينار يساوي دولار…

٤-ميناء الفاو ، التعاقد مع شركات صينية للبناء وشركات امريكية للتشغيل، وتبقى الإدارة عراقية، فالامريكي لايقبل آن يتم المشروع دون فائدة للشركات الأمريكية، ثم نضع استراتيجية طويلة المدى لتفعيل الاتفاقية الصينية..

وكما يقول فردوسي. السعادة بكلمتين :-المروة مع الأصدقاء، والمدارة مع الاعداء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى