مقالات

الثمانون امرأة عراقية أمس والأمية الإلزامية الآن

في تاريخ العراق المعاصر  وبعد تشكيل الدولة العراقية الحديثة سنة 1921  برزت أسماء نساء رائدات عملن مع أشقائهن الرجال في استكمال بنيان الدولة والمجتمع في مختلف المجالات وخاصة التربوية ، الادارية، الصحية ،الادبية والثقافية .

وقد سبق ان كتبتُ دراسة عن ” دور المرأة العراقية في تاريخ العراق المعاصر” أما الآن فقد صنف العراق من ضمن التسلسلات الاولى في الأمية إذ تهالك” المجتمع -بسبب الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية- يؤدي إلى ارتفاع نسب الأمية بين النساء إذ إن النساء هن الأكثر عرضة للعنف الأسري، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى ترك المقاعد الدراسية .

وأن السبب الآخر في ارتفاع نسبة الأمية بين النساء هو ظاهرة الزواج المبكر المنتشرة بدرجة كبيرة في المجتمع، التي أدت إلى إجبار الفتيات على ترك الدراسة لأجل الزواج، مما يزيد من نسب الأمية.اذ لايمكن حصر أسباب زيادة الأمية في العراق، لا سيما خلال العقود الثلاثة الأخيرة رغم كثرتها فإن أبرزها كان الفساد في قطاع التربية خلال العقدين الماضيين، من قبل  التربويين، إذ أن عوامل سوء الإدارة والفساد وعدم وجود كادر حقيقي للتربية أسهمت كلها في تدني مستوى التعليم.

وللإحاطة بمقدمات ونتائج هذه الأزمة التي تهدد بتجهيل أجيال من العراقيين وإعاقة تطورهم المعرفي والإنتاجي، وانعكاساته المثبطة على التنمية والاستقرار في البلاد،أن “العراق يتجه نحو الأمية وليس محو الأمية”.

فالعراق الذي غادر الأمية في العام 1979، ها هو يتقهقر ويعود لها وبقوة.بسبب عدم الاكتراث لهذا الموضوع الهام والخطير من قبل المسؤولين في الدولة.وايضا زيادة عدد  المؤسسات التعليمية الأهلية التي يكون همها الوحيد هو العامل المادي أولا اذ يصدرون شهادات علمية بدون علم.للاسف وهذا يسمى بالامية المقنعة.(فان كنت لاتدري فتلك مصيبة وان كنت تدري  فالمصيبة أعظم)

ألواح طينية ، رواء الجبوري، الامية المقنعة

ــــــــــــــــــــــــk

 

*رواء الجبوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى