أخبارصحافة

على وشك حرب نووية

قناة الإبـاء /بغداد

تحت عنوان “الإخلاص للالتزامات”، كتبت مديرة معهد الاستراتيجيات السياسية والاقتصادية الدولية، ايلينا بانينا، في “إزفيستيا”، حول تصعيد نووي محتمل.

وجاء في المقال:

غالبا ما يقارن الوضع الحالي حول تورط الولايات المتحدة وحلف الناتو في الصراع الأوكراني، وعدم ترددهم بالابتزاز النووي، بأزمة الكاريبي التي حدثت قبل 60 عاما بالضبط (14-28 أكتوبر 1962). اليوم، فُقد التوازن الهش، وبات العالم من جديد على وشك حرب نووية.

ما هي الاختلافات الجوهرية في الوضع بين ما حصل من 60 عاما وما يحدث الآن؟ أولا، آنذاك، كان واضحا للجانب السوفيتي مع من يتفاوض. كان يحكم الولايات المتحدة رئيس يمارس سلطته كاملة. فعلى رأس البلاد كان قائد مسؤول يعبّر عن المصالح الوطنية في المقام الأول. في الظروف الأمريكية الراهنة، تبدو شخصية الرئيس واجهة (إن لم تكن ديكورا) لنظام سياسي لا يتخذ القرارات في العلن؛

ثانياً، من الجدير بالذكر أن التوافق بين الولايات المتحدة والغرب، ككل، تراجع منذ أزمة الكاريبي بحدة. في السابق، كان أحد ثوابت الثقافة السياسية الأمريكية الالتزام بالعقود والاتفاقات. وفقا لذلك التقليد، حافظ كينيدي تماما على الوعود الممنوحة للاتحاد السوفيتي.

وأما اليوم، فقد تلاشت فكرة “الإخلاص للالتزامات” عند الطبقة السياسية الأمريكية والدائرة الأوسع نطاقا. وبهذا المعنى، فإن إعلان جوزيب بوريل، عن أن خداع واشنطن لموسكو “حكاية” لا تعني شيئا، بعد أن وعدتها في مطلع التسعينيات بعدم توسيع الناتو إلى الشرق.

في الظروف التي يبقى فيها الردع النووي العامل الوحيد الذي يحول دون نشوب حرب عالمية، يكون الاستعداد للحوار والوصول إلى حلول وسط ضامنا للسلام ولبقاء البشرية على قيد الحياة. لأسف، فإن عدم القابلية للاتفاق وانعدام المسؤولية بين القادة الأمريكيين تولد مزيدا من الشكوك حول إمكانية الوصول إلى حلول وسط في الواقع الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى