غير مصنف

ماوراء بيان السفير ريتشاردسون !؟

عمر الناصر ||

– تأييد بريطانيا الكامل للاحاطة التي قدمتها السيدة جنين بلاسخارت هو تناغم كلي وتحوّل نوعي لم يسبق له مثيل في توجيه وتبني مثل هكذا خطاب بهذه الجرأة من خلال المواقف العلنية بهذا الشكل ، ذلك يعني خروج بروتوكول التصريحات من موقف الصمت الذي لم نكن نعهده سابقاً، التي كانت السفارة الامريكية هي من تقوم بهذا الدور، بينما الاخيرة لم يسمع لها صوت ، وذلك مؤشر واضح على سياسة تبادل الادوار بخصوص الوضع العراقي تحديداً ، بعد فشل الولايات المتحدة بالتعامل مع هذا الملف الشائك والحساس لما يقارب ٢٠ سنة .

– اشارة السفير بوجود تقدم بسيط في تشكيل حكومة كاملة الصلاحية هو امتعاض ضمني وتورية واضحة وانزعاج مابين السطور ، وربما عدم رضى لتحركات الكتل السياسية الرامية للخروج من الازمة المستعصية .

– وصف السفير للاختلافات السياسية بأنها حالة صحية امر ايجابي ،بينما استخدم سياسة التلويح بالعصى الغليضة والتحذير المبطن باتخاذ موقف حازم في حال تكرار العنف الذي شهدته الاسابيع المنصرمة.

– استخدام السفير لكلمة “يجب” وتفسيرها يعني الفرض والالزام لجميع الشركاء السياسيين بالذهاب الى الحوار ، بدلاً من كلمة “ينبغي” التي جاءت لحث الكتل السياسية على استنفاذ كل الطرق لاعادة الثقة من خلال حسن النوايا .

– ” آن وقت العمل الان ! “عبارة تحتوي بين طياتها الكثير من التفسيرات ، يمكن تفسيرها بأنها نقطة مفصلية لانطلاق لون جديد وجاد من الحراك السياسي دون مجاملات للقرارات السياسية القادمة ، وغير اللون الرمادي الكلاسيكي المعهود الذي كان سابقاً ، والتفسير  الاخر بأن سياسة الولايات المتحدة بالتعامل مع هذا الملف لم تكن بمستوى الطموح .

– ضعف الثقة وغياب النوايا الجادة من اجل الاحتكام للدستور ،جعل هنالك مطالبة بريطانية صريحة بدعم جهود للحكومة العراقية الرامية لتنفيذ الاصلاحات وتعزيز المصالح الاقليمية المشتركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى