مقالات

الطغاة لا يبنون دول تدوم لفترات طويلة..!

 الطغاة لايفكرون بالمستقبل لا إلى شعوبهم ولا إلى حتى لابنائهم بقدر أنهم يتمتعون بكرسي حكم زائل منه سواء من خلال القتل أو الموت والهلاك، الطغاة لاينتصرون مطلقاً. ومهما صمدوا، ففي النهاية يدمرون أنفسهم وأنظمتهم وبلادهم وشعوبهم، الذي يدرس تاريخ أنظمة دكتاتورية كحقبة نظام البعث وحاكمه المجرم صدام الجرذ مع كل ماجرى من كوارث كان يعتقد يعتبر صمود الشعب بالإكراه على الحصار والقتل والفقر هو  انتصاراً له وللشعب ويقصد من الشعب مجموعة العبيد المحيطين به أو المنتمين إلى مؤسساته القمعية التي تقمع الشعب وتفتك لإذلال الناس لأجل بقاء صدام الجرذ بالحكم.

نعم ‌‎الطاغية يعتبر مجرد بقاءه على قيد الحياة انتصارا

حتى ولو دمر كل ماحوله وبقي على حطامه

‌‎كذلك بالنسبة للعملاء فهم يربحون ما يتركه الحلاق تحت الكرسي.

‌‎صحيح مبارك وزين العابدين بن علي اول الطغاة الذين سقطوا ولكن بما ان الدول العربية من رسم حدودها الاستعمار ودعم عملائه للوصول للحكم لذلك لم يكن الدستور حاكم وإنما شخص الطاغية لننظر إلى  الواقع المزري تجد  الملايين في الوطن العربي تترحم على أيام  الطغاة بسبب سذاجة من حل محل الطغاة من ساسة الصدفة الذين أيضا يحكمون وفق ارائهم ويرفضون  الاحتكام للدساتير وسماع رأي أصحاب المراكز الاستراتيجية لان البيئة العربية مبنية على حكم الفرد وليس على حكم راي اصحاب الخبرة.

‌‎المشكلة قد يراها البعض من الناس انها  ليست في الحكام.. وإنما المشكلة في الحاشيةالتي تحيط في الحاكم، من الذي قرب الاراذل ألم يكن الحاكم، بالتأكيد من يتحمل المسؤولية بوجود حواشي  سوء هو الحاكم السيء، بطبيعة الشعوب العربية توجد طبقات وان كانوا من اصحاب الشهادات لكنهم عبيد هؤلاء يحللون للحاكم والزعيم السياسي وفق هواه وينفخوه ويصنعون الطاغية في اياديهم،  حاشية الحاكم والزعيم السياسي تنقل الأكاذيب ويستأثرون بالعطايا والمناصب على حساب جراحات ومظالم شعب أو مكون ….الخ

‌‎الطغاة عندهم نقطة مهمة  أنّ مهمتهم في الحروب تقتصر على إنقاذ أنفسهم فقط مقابل تسليم شعوبهم و وطنهم للدمار والموت..صفقة يوافق عليها العدو برحابة صدر..

أما الطغاة الذين يسقطون فهم في الأغلب أنصاف طغاة قتلتهم شعاراتهم واكاذيبهم.

‌‎للاسف ان الطغاة العرب يصممون على البقاء..رغم تشرد شعوبهم وتهجيرهم إلى دول الجوار ونفيهم في اصقاع العالم وبات منظر وجود ملايين الهاربين العرب  في شوارع العالم وازقتها منظر طبيعي وعادي.

‌‎الطغاة هم أشخاص يحملون جينات اجرامية مثل كل مجرمي السجون واللصوص،  الفرق أنهم وجدوا فرصة سنحت لهم وبدعم من دول الاستعمار وصلوا لسدة الحكم  ووجدوا مجتمعات تعيش في وضع بائس لذلك قربوا كل السيئين والارلذل ليكونوا من حواشيهم لدعم الطاغية في اجرامه ودول الاستعمار  تستفيد من هولاء الطغاة العبيد عند المستعمرين السارقين لثروات شعوبهم لصالح الاستعمار القديم الذي غير جلده وشكله واتبع أسلوب الاستعمار الحديث في إقامة دول وتنصيب عملائه كحكام على تلك الدول ومن خلال الطغاة عملائه يسرق ثروات الشعوب العربية.

الدول الاستعمارية جندت عملاء ليس من طبقات الحكام فقط بل تم تجنديد  كتاب وصحفين عرب وبعد خروج البث الفضائي رأينا قنوات مثل الجزيرة لعبت دور كبير في دعم الانبطاح واستهداف كل القوى المقاومة، على سبيل المثال المتابع إلى المهرج ‌‎فيصل القاسم فهو مجرد اعلامي مرتبط بقوى استعمارية تكشفت حقيقته في احداث الربيع  في  2011 ومن ذلك التاريخ وليومنا هذا يهرج ويرقص على أشلاء ملايين الضحايا، وكذلك التكفيري احمد منصور يدلس بطرق قذرة في سيطرة القوى الإرهابية ذهب إلى ادلب بدون حماية وقبل دخول الجيش التركي الى شمال سوريا وعمل حوار بالصورة والصوت مع الذباح المكنى ابو محمد الجولاني، بالنسبة لاكاذيب فيصل القاسم واكاذيب فيالق إعلام البداوة الوهابية فهو تدليس واكاذيب لم يغير هؤلاء اي شيء  على أرض الواقع وانكشفت اكاذيبهم فهم فيالق اعلامية مأجورة بغالبيتهم حمقى وأصحاب عقد وأمراض نفسية، بعضهم ادعياء على العروبة الإسلام.

قال العرب ومثقفيهم قبل أربعة عقود من الزمان يقولون  الغرب مليء بالابتكارات العلمية وصنع أدوات الغاية منها تسهيل حياة الناس،

والشرق أي العرب  يبني نفس الانسان وتفكيره مع الإنسان الغربي، لكن الغربيين  يهتمون بالألة

والعرب يهتمون  بالإنسان.

لكن الواقع العملي على الأرض يكشف خطأ وكذب أقوال الكتاب والمثقفين العرب، لينظروا لحال الإنسان العربي المضطهد من انظمته الحاكمة جميعا، لينظروا إلى اعداد الشباب التائه، ملايين من شباب العرب من المحيط إلى الخليج يتركون  الدراسة ولا يتجهون إلى إيجاد  حرف مهنية للعمل بها.

بل تجد ملايين خريجين وهم عاطلين عن العمل…..الخ فمن هو الذي يهتم بالإنسان والآلات وأجهزة التقنيات نحن ام الدول الغربية.

الغرب ليس مجتمع ملائكي وانا عشت به منذ ٢٩ سنة لكن هناك فرق شاسع بين وضعية عيش البشر بالغرب مع دول المشرق العربي، أين يكمل الخلل.

بما نحن كعراقيين ‏مضى عامٌ كاملٌ على الانتخابات المبكرة ولم تتشكل الحكومة إلى اليوم، وحتى لو تم إجراء انتخابات مبكرة أو تأتي انتخابات عادية  أخرى لا تتشكل الحكومة بدون محاصصة قومية ومذهبية، هذه الحالة لا تحدث في أية دولة من دول العالم الا عندنا بالعراق لان طبيعة الوضع القومي والمذهبي يلزم ذلك وبظل وجود قوات دول عظمى محتلة تفرض ماتريده بالقوة أو من خلال دعم المكونات الأخرى لعمل أعمال عنف، شركاؤنا بالوطن يرفعون إعلام دول طائفية آخرة والمصيبة  يتهمون المكون الشيعي بالتبعية، رؤوس فلول البعث والمرتزقة يستلمون دعم مادي

 بكل العملات ويتهمون القلة القليلة من الكتاب الشرفاء بالارتزاق،  لدى فيالق إعلام فلول البعث وهابي اتصالات لأسباب قومية ودينية مع غالبية دول الجوار والدول العربية والإسلامية ويتهموننا بأننا عملاء، بل حتى في عقائد البعث وهابي لديهم عشرات آلاف الأصنام من الأشرار بحجة انهم سلف وحكام عدول  ويتهمون الشيعي  بالشرك

يفجرون التجمعات الشيعية للقتل  على الهوية ويتهموننا بالطائفية، حكامهم ومثقفيهم يطبعون  مع العدو ويتهموننا ببيع قضية العرب الأولى.

في الختام كل طغاة العرب وكبيره صدام جرذ العوجة لم يبنوا دول وإنما قاموا ببناء سلطات قمعية للدفاع عن المجرمين لعائلة أو شخص تسلط على رقاب عباد الله بقطع الرقاب والقتل ولاسباب مذهبية وقومية مثل مافعله صدام الجرذ بنا كشعب عراقي وحال سقوط صنمه العفن انهار معه كل مرتزقته من قتلة الشعب ورأينا صراخ وبكاء اهالي العوجة وتكريت أمام عدسات مصور سي ان أن وبي بي سي الصحفي سيف الخياط وهم يطالبون القوات المحتلة بسرعة الوصول إلى تكريت قبل وصول البشمركة وقوات بدر الشيعية، بل وقام اهالي سامراء بذبح ونحر الخراف للقوات المحتلة ورأينا كيف العقيد خلف العليان وقع وثيقة استسلام نعم استسلام حامية الفلوجة للقوات المحتلة ونقلت وسائل الإعلام العالمية الحدث وبما فيهم قناة الجزيرة توقيع خلف العليان الدليمي وثيقة الاستسلام، ولولا صراعات ساسة أحزاب شيعية العراق البينية لما تجرأ هؤلاء على حرق شعب العراق وقتل مئات آلاف المواطنين الشيعة العراقيين لكن لا اعتراض على أمر الله عز وجل بظل من مثل المكون الشيعي بالعملية السياسية النطيحة والمتردية لكن بكل الأحوال سوف نهزم قوى الشر والظلام ورغم تقديمنا للتضحيات الجسام.k

 

* نعيم الهاشمي الخفاجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى