أخبارمقالات

علاقتكم علاقة العبد مع السيد..!

نعيم الهاشمي الخفاجي ||

هناك فرق شاسع بين علاقات متكافئة مابين الدول بين بعضها مع البعض الآخر وبين علاقة العبيد، صحيح العالم تحكمه المصالح وليس القيم، لكن هناك فرق شاسع بين مصالح الدول ومابين وجود أنظمة يحكمها أشخاص نصبهم المستعمر لسرقة ثروات شعوب العرب وتسليمها لقوى الاستعمار، تم عرض مقطع فيديو إلى أربعة عوائل تملك ثروات مالية هائلة، من ضمن الاربع عوائل ثلاثة عوائل تحكم ثلاث دول خليجية، حاكم السعودية يملك ١٥٠٠مليار دولار ويليه حاكم الإمارات ويليه حاكم قطر.

المتابع للعلاقات الخليجية الغربية فقد اختصر ذلك المستر ترامب ووصفهم بالابقار وأشار إلى اسم البقرة الحلوبة الكبرى في الاسم وسخر من ملكهم أمام حشود جماهير حزبه.

بعد مسرحية تقليل إنتاج أوبك وقبول السعودية بتخفيض الإنتاج الإعلام الخليجي كتب عن حماس بعض الأميركيين على معاقبة السعودية لمشاركتها في التصويت على خفض إنتاج النفط، أحد المستكتبين السعوديين يقول،  يبدو أصوات حماس بعض الأمريكيين  أعلى صوتاً من الحماس على معاقبة روسيا عندما اجتاحت أوكرانيا، آنذاك.

الفيلسوف الفرنسي هيغل في كتابه ظاهرة الروح يطرح جدلية هل السيد من صنع العبد نتيجة لسلوكه العبودي أم العبد من صنع السيد نتيجة لاستبداده،  هيغل كان يرجع مشروعية السيادة الى السيد الذي يمتلك الشجاعة ويخاطر بماله وروحه والعبد الذي يرضى بالخضوع الى ظروفه.

مانراه ليس خلاف على سعر النفط  وإنما توجد علاقة السيد مع العبد، والقضية ليست خلاف على سعر البترول والذي يعاني سعر البترول من مشاكل تنحصر بين العرض والطلب، وإنما علاقة ما بين العبد والسيد، هناك حقيقة السعودية عام ٢٠١٩ أغرقت سوق البترول وتسببت في هبوط سعر النفط وانهياره، فقد كان في عام ٢٠١٩ والى شهر شباط عام ٢٠٢٠، يباع بأربعين دولاراً للبرميل، ،وتسبب في انهيار وافلاس شركات النفط الامريكية، الان أمريكا مصدر رئيسي والأول بالعالم في البترول والغاز،  لذلك ترامب اتصل في ابن سلمان وأمره في تخفيض إنتاج البترول فورا واستجاب اليه بسرعة أسرع من سرعة ضوء البرق، مستكتب سعودي يقول( فمواجهة السعودية الانقلابيين الإيرانيين في اليمن، هي كذلك لمصلحة أميركا)، السعودية تبرعت لقتل شعب اليمن بسبب تشيعهم اكيد ذلك يخدم مصالح دول تستعمارية وهذا لايعني أن دول الاستعمار قابلة بذلك وتقبل بتسيد اقزام عملاء لها على شعوب دول عربية اخرى، اقول إلى الإعلام البدوي الوهابي لا توجد مصلحة للشعب الأمريكي في مقاتلة الشيعة العرب بدول الخليج واليمن إنما توجد قضية عقاىدية وهابية بتكفير الشيعة.

تسيد عملاء الاستعمار على الأسياد والشرفاء، معظم العوائل الحاكمة بالدول العربية من صنيعة الاستعمار، لذلك هؤلاء دعمتهم القوى الاستعمارية للفتك بالشعوب العربية المغلوب على أمرها، بل في الأنظمة التي هي عبيد لدول الاستعمار تستعين بكل الشذاذ من بائعي الضمير، من ضمن حلقات العبيد المحيطة بالحاكم يحدث صراع ما بين الحاكم العبد المطيع للاستعمار ومابين مجاميع العبيد المحيطة به، يحدث تنافس ما بين كل الفئات المستعدة للعمل كعبيد ويتألق البعض في تحريض الحاكم على أصدقائه والغاية عدم مزاحمة هذا العبد من رغبة أشخاص آخرين  يريدون  أن يكونوا أسيادا  على الآخرين من خلال التقرب الى الحاكم بشكل كامل، هذه المجاميع الشريرة تصنع من عبدهم الأكبر عميل المستعمر ليكون سيد عليهم ويصبح قائد وزعيم  مقابل أن  يقدم لهم  امتيازات تجعل منهم أسياد  على الفقراء الآخرين، بحقبة نظام الاقطاع كان الإقطاعي يلتف حوله كل عناصر السوء يشيخ عليهم شخص خاضع له يسمونه السركال، قضية التسيد  على الفقراء موجودة في دول العالم الثالث حتى في الأسواق التجارية المتنوعة تجد في المطعم مثلاً مسميات تعزز بيئة ولادة علاقة السيد والعبد والعبد السيد كبير الخدم….الخ

عشق العبودية حالة غريزية موجودة في جينات وراثية سيئة لو بحثنا عن تاريخ هؤلاء تجد الكثير منهم أحفاد إلى آباء وأجداد يمتهنون مهنة القبول بالعيش والذل والعبودية.

هناك حقيقة السوق الانتخابي الامريكي يستثمر اصدار بيانات للكسب الانتخابي مابين الجمهوريين والديمقراطيين ضد ابقارهم الحلوبة الخليجية، وإلا واشنطن في استطاعتها تبديل نظام الحكم بالسعودية في أشخاص آخرين بل ومن أشخاص من ضمن العائلة السعودية الحاكمة نفسها، المعركة الانتخابية الأمريكية يسخر الجمهوريون من إدارة بايدن بأنها عاجزة عن ردع دول أوبك، ويرد خصومهم الديمقراطيون داعين، الى تشريع قوانين تدعو إلى الانتقام من السعودية وكلها مجرد دعايات انتخابية للكسب الانتخابي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى