أخبارتقارير

خبراء عن قرار اوبك بلس: القرار سوف يهز الجيوبوليتك وأمن الطاقة

قناة الإبـاء /بغداد

موقع مؤسسة المجلس الأطلسي Atlantic Council نشر بحثا تناول قرار تخفيض انتاج النفط من قبل اوبك بلس وتأثيرات ذلك على وضع الطاقة في العالم وردود الأفعال على هذا القرار الذي تم التوصل اليه في اجتماع عقدته منظمة اوبك في فيينا بمشاركة الدول النفطية الاخرى بقيادة روسيا . شارك في كتابة البحث عدد من خبراء المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقرا لها . فيما يلي خلاصة لاهم ما جاء في حديث هؤلاء الخبراء . الخبير برين اوتول  يرى العديد من المراقبين أن قرار اوبك بلس بخفض الإنتاج بما يصل الى مليوني برميل باليوم هو بمثابة اصطفاف مع روسيا على حساب الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين . وليس سرا ان السعودية كانت المحرك الأساسي لهذا التخفيض ، والذي دعمته روسيا ، وأن الرياض كان لديها علاقة صعبة مع ادارة بايدن بالرغم من زيارة الرئيس بايدن الأخيرة الى المملكة . ويقول أن ردة فعل ادارة بايدن كان متظلما بشكل غير عادي – كون القرار قد جاء وسط جهود تقوم بها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لفرض  سقف للأسعار على صادرات النفط الروسي ، ويبدو ان ذلك قد أغضب السعوديين ، وكذلك استمرار القلق الأمريكي بشأن ارتفاع أسعار الطاقة الذي يحتمل أن يؤدي الى ركود اقتصادي عالمي . ويقول أنه من الصعب مشاهدة كيف أن الرياض سوف تستفيد على المدى المتوسط والبعيد من هذا التحول الحقيقي عن الغرب والذهاب الى دولة تزداد عزلتها مع وجود كرملين لايمكن التنبوء بسياساته ، وان التأثير الحقيقي لقرار اوبك بلس سوف يعرف فقط من خلال أسعار النفط المستقبلية . لكن الخلافات بين الولايات المتحدة والسعودية يبدو انها حقيقية ، وأن هناك احباط مهم يتجاوز موقف البيت الأبيض من المسار الذي تسير به الرياض بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان . الخبير توماس اس ووريك  يرى أن تخفيض الإنتاج من قبل اوبك بلس هو في جزء منه جهدا روسيا لإلحاق الضرر الاقتصادي بالولايات المتحدة وأوروبا وانهاء الدعم الذي يقدم لأوكرانيا في حربها ضد روسيا . ومع ذلك فإن واشنطن قد فوجئت وهي غاضبة على قيام السعودية بدعم خطوة التخفيض ، وبينما قد تكون ذات فائدة اقتصادية لها على المدى القصير ، الا انها ستكون بالضد من مصالح الأمن السعودية على المدى البعيد . ويقول الباحث ان هذا يبدو وكأنه قرار سعودي مقصود وذلك لاضعاف الرئيس جو بايدن والديمقراطيين قبيل انتخابات نوفمبر . ويضيف أن الديمقراطيين في الكونغرس ، على وجه الخصوص ، من المرجح ان يتذكروا تلك الخطوة السعودية في التصويتات المستقبلية على ميزانيات الدفاع والتزامات واشنطن الخاصة بأمن الخليج . ويشير الى أن الجهود لمعاقبة الدول الأعضاء في الاوبك سوف تكتسب الان الزخم الكبير في الكونغرس . كما أن جهود الحزبين بعد انتخابات نوفمبر ينبغي ان لا تشكل مفاجأة . الباحث جوناثان بانيكوف يرى أن أسعار النفط المرتفعة هي السبب الوحيد الأكبر الذي جعل روسيا قادرة على الصمود بوجه صدمة العقوبات الغربية  ويقول لقد كان انخفاض قيمة الروبل الروسي قصير الأجل ، ومن المرجح ان يكون البنك المركزي الروسي قد استعاد أكثر من ٣٠٠ مليار دولار من الاحتياطيات التي جمدتها البنوك المركزية الغربية في بداية الحرب . ويضيف ان معالجة عائدات النفط المرتفعة في روسيا دون خفض العرض تعتبر معضلة حاولت ادارة بايدن حلها من خلال تحديد سقف للأسعار ، وهي الفكرة التي جرى الترويج لها منذ حزيران ، وبعد تردد كبير ، قبل الشركاء الغربيون بالفكرة . ولكن مع ذلك لاتزال الحاجة موجودة للقيام بعمل كبير ، ونحن نعلم الان ان التنفيذ سوف يكون من خلال مجهزي خدمات التامين الذين سيطلبون من مشتري النفط الروسي شهادة بأنهم دفعوا اقل من الحد الأقصى . ويقول أن نائب رئيس الوزراء الروسي قد قال في اجتماع فيينا الأربعاء أن سقف الأسعار قد أجبر اوبك مع شركائها على تحديد الإنتاج .  ويشير الى أنه مادام أن سقف الأسعار لم يتم تطبيقه بعد ، فإنه يجب النظر الى هذه الحجة على أنها محاولة اخرى للقول بأن العقوبات لا جدوى منها ، وأن الغرب يجلب المشاكل الاقتصادية على نفسه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى