مقالات

الخلاف والاختلاف في الدستور العراقي

القانون الدستوري هو مجموعة من المبادئ والأحكام والقواعد التي تتعلق بالأسس التي تنبني عليها الدولة وكذلك بتنظيم الحكم وسيره داخلها وتشكل هذه المبادئ والقواعد والاحكام أهم المعطيات القانونية المتصلة بالحكم داخل الدولة.

وتوجد هذه المعطيات، غالبا، ضمن وثيقة مكتوبة أي دستور نظرا لما يتميز به من الناحية الشكلية وما يتضمنه.

وقد ظهر اصطلاح «قانون دستوري» في أوائل القرن العشرين في البلاد العربية أما في الغرب فقد ظهر في إيطاليا في القرن الثامن عشر وظهر في فرنسا بصفة رسمية سنة 1834 على يد وزير المعارف في عهد حكومة «لويس فيليب جيسو» الذي قرر إنشاء أول كرسي يحمل اسم قانون دستوري بكلية الحقوق بباريس وذلك بهدف تدريس أحكام الدستور الفرنسي لسنة 1930.

صوت الشعب العراقي على دستوره الجديد عام 2005 بعد سقوط نظام البعث وكتب بمشاركة ممثلين عن جميع مكونات الشعب العراقي حتى لايتم تجاهل حقوق الطوائف والمكونات

ونتيجة لفقدان الثقة من آثار النظام الاستبدادي للبعث الذي استمر عقودا من الزمن فقد تم درج حلولا للمشاكل العامة وبالذات التي تخص المكونات .

الا ان الملفت للنظر في الدستور تكرار كلمة المكونات اكثر من كلمة المواطنة التي تعد الصفة التي يجب أن يتمتع فيها المواطن بالحقوق والواجبات ويؤكد فيها انتماؤه   للوطن بعيدا عن امتيازات المكونات على حساب أخرى.

اثبتت الوقائع والأحداث أن هناك اشكاليات كثيرة واختلافات بين المنظومة السياسية في ادراك وفهم بعض من هذه الاشكاليات، كلما استجد حادثا او موقفا تتعرض له العملية السياسية من قانون الانتخابات وتغييره، إلى مفهوم الكتله الأكبر التي تشكل الحكومة مرورا بالعلاقة بين المركز والاقليم ،واشكالية قانون النفط والغاز وكذلك عائدية محافظة كركوك التي أشرت في المادة 140 من الدستور، وحتى نظام الحكم لم يسلم من المطالبة يتغيره في غالبيةالمظاهرات.

خلاف الكتلة الأكبر اربك المشهد السياسي بعد كل انتخابات ، فحينما فازت قائمة إياد علاوي كان هناك تفسيرات للكتله الأكبر  وتعقدت الأمور اكثر حينما اختلف الفتح وسائرون بعد الانتخابات اللاحقة ،

وارتبك المشهد السياسي وتعقد اكثر حينما أصر السيد مقتدى الصدر على تشكيل الحكومه على اساس الاغلبية السياسية باعتباره الكتله الأكبر وبالتالي اخفق لنضوج فكرة الثلث المعطل الذي قاده الإطار التنسيقي بعد إن انشطرت المكونات الحزبية طوليا (الشيعة والسنة والكرد)  مابين الثلث المعطل والأغلبية التي لم تستطيع أن تمرر رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء.

ورغم أن الكتل السياسية شكلت لجان طيلة هذه الفترة لمناقشة بعض معوقات فقرات الدستور الا انها لم تحقق شيئا يذكر ،لأن كل نشاط او سلطة او مسؤوليةاو لجنةاو قرار يجب أن تكون بالتوافق والشراكة والتوازن لذا كان تقسيم الحصص واضحا في كل

شيء لهذه الاحزاب الممسكة بالسلطة.

هناك مشكلة حقيقية وتعقيدات وازمات بين الاحزاب السياسية حول أمور كثيره في الدستور لم تستطيع أن تتجاوزها وانعكست على الشارع العراقي ولم تنهي الجدل القائم حولها لتتفرغ للبناء والاعمار وتقوية الاقتصاد والسير بالبلد نحو الامام.

ــــــــــــــــــــــــk

 

*قاسم الغراوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى