مقالات

الحزم مطلوب..

الدولة في كل شعوب العالم تتحمل جملة من المسؤوليات  ومن ابرز هذه الواجبات فرض الامن

والمحافظة على السلم الاهلي  من خلال تطبيق القانون وفرضه على الجميع  ولا يخلو دستور في العالم الا وشدد على هذا الواجب باعتبار ان مصالح الناس كثير ما تتقاطع وينتج عن هذا الاختلاف والتقاطع ان البعض يتجاوز حدود ما مسموحه به وفق القانون ولاسباب متعدده منها طمع او اختلاف سياسي او جشع  او نزعة  نفسيه للتمرد وحب الظهور او مجند بعلم وبدون علم لخلق الفوضى  او لكونه يعتقد ان الدولة لا تستطيع حمايته  فيقوم بحماية نفسه ومصالحة وجماعته لهذا كله اصبح فرض القانون

واجب الدولة وبما ان فرض القانون يحتاج الى قوة لذلك اصبحت  احد اهم واجبات القوى الامنية والتي اسست اصلا لهذا الغرض بمختلف تشكيلاتها  ليصبح وجودها بالشارع مبعث اطمئنان للمواطن الذي يرى في وجودها حماية حقوقه ومصالحه والطرف الوحيد الذي يرى في وجودها عدو له هو ذلك الذي ينوي خرق القانون والتجاوز على حرية الاخرين  وعلى مصالحهم او على المصلحة  العامة او عندما تسخدمها السلطة

المنحرفة خارج حدود اختصاصها كوسيلة قمع

ضد الشعوب ، اما في النظم الديمقراطية فاقوات الامن هي قوات لخدمة المجتمع من خلال حماية المصالح العامة والخاصة وبالتالي هي تمثل سيادة الدولة على اراضيها ونجاحها وقوتها تكمن في قدرتها على فرض الامن والاطمئنان

بالاساليب  القانونية َ اما ان تتحول قوات  الامن الى ( حديده ضد طنطل ) كما يقول المثل الدارج

فلا فائده ترجى من وجود هذا العدد الكبير من هذه القوات ، فاقوات حماية المنشاءات يعني واجبها من اسمها هو حماية المنشاءات والمؤسسات الحكومية والبنى التحتية للدولة  واي ا خلال بهذا الواجب هو مخالفة قانونية او ربما جريمة فكيف يسمح لحرق هذه المؤسسات

وما فائدة وجود مثل هذه الحمايات اذا ! ،

حماية الطرق ، حماية النفط ، حماية الطاقة

وووو وكل هذه تحرق وتقطع ويمنع الناس من الذهاب والاياب  بل وصل الامر الى قتل وضرب واهانة رجل الامن كل ذلك يجري ليس من اجل احترام الديمقراطية بل من اجل ان تبقى الفوضى الماء الذي تتحرك فيه اسماك المنحرفين والفسدة واعداء الشعب  وكل ذلك ناتج من سببين رئيسين :

الاول : هو عدم فهم البعض حدود اساليب التعبير مما جعل البعض يتجاوز هذه الحدود ويستخدم العنف بحجة ان الاحتجاج والتظاهر السلمي لا يجدي نفع   لذلك استطاع المندسين الولوج من هذه الثغرة  لتنفيذ مارب اسيادهم

لذلك شاعة ظاهرة الحرق وقطع الطرق والتجاوز على البيوت وكل من اسس لذلك يتحمل مسؤولية كل قطرة دم تسقط ومن اي جهة كان .

الثاني : تهاون الدولة في واجباتها من خلال عدم قدرتها على رسم الحدود الفاصلة لهذه الممارسات وفرضها على من يريد  ان يمارس حقه الدستوري لذلك اصبح الحرق وقطع الطرق.

ورمي القوات الامنيه بالسلاح والصواريخ واستخدام المواد الممنوعة  شىء طبيعي خصوصا

وهو يرى القائد العام يصدر اوامر بتجريد قوى الامن من اي سلاح للدفاع عن الاهداف بل حتى من اجل الدفاع عن النفس  مع عدم قدرته على فرض الاسلوب الموازي لمنع الاخرين من استخدام السلاح ضد قوى الامن والحمايات.

بل وصل الامر الى اصدار اوامر انسحاب

مما شجع الطرف المقابل ان يتمادى ويطور ادوات خروجه على القانون مما تسبب في زيادة ارقام الضحايا عند الطرفين والمعروف ان اساليب.

الدفاع السلبي اتجاه الاخر تنتهي حين يبدء الاخر

باستخدام ادوات غير مسموح بها في التظاهر او الاحتجاج ( الملتوف او الات الجارحة او مواد حارقه ) فكيف اذا استخدم الرمانات اليدوية والصواريخ والقاذفات والكرات الزجاجيه ؟.

للاسف الشديد وصل الامر الى درجة ان قوى الامن الان لا تستطيع تنفيذ حتى امر القبض او منع التجاوز او مطاردة تجار مخدرات دون ان تنطي ضحايا والخطير في الموضوع ان هذا الخرق اخذ يتطور الى معارك بمختلف الاسلحة .

هيبة الدولة هي مصلحة عامة تسقط امامها كل الحقوق الفردية الاخرى  مهما كان المبرر

لان فرض القانون وتطبيقة حق عام لايمكن لرئيس الوزراء او وزير ان يتنازل عنه، حفظ الدماء

يكمن  في القدرة على منع الجميع من استخدام ما يخالف القانون في اي ممارسة شعبيه كانت او امنية وعدم الانجرار  مع ارادة من يريد اشاعة الفوضى بحجة الثورة او الانتفاضة او اصلاح

لان ذلك يعد سببا مباشرا لانحراف الامور نحوى الفوضى وهذه تعد افضل فرص الاعداء والفاسدين لتحقيق غاياتهم لذلك يعد

فرز  الخيط الابيض من الاسود و ما هو مسموح وماهو غير مسموح من اوجب واجبات الدولة في هذا الملف  متى يكون واجبها حماية الحق  ومتى يكون واجبها الردع واتخاذ اسلوب الحزم وعدم التساهل في فرض القانون لان خلاف ذلك سوف يودي الى الفوضى عاجلا ام اجلا   وسوف تكون الضحايا اكثر واكبر كما ان ذلك يعد من الواجبات  الشرعية والوطنية على النخب الوطنية بمختلف توجهاتها  من خلال التوعية وعدم الانجرار وتشجيع ماهو خارج اطر القانون .لان النار اذا اشتعلت سوف تحرق الكل فهي لاتعرف

الأخضر من اليابس خصوصا مع وجود من يسكب عليها الزيت .k

 

*المحامي عبد الحسين الظالمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى