أخبارمقالات

الرسالة الكبرى ليوم الاستقلال العراقي

محمد فخري المولى ||

يوم الاستقلال الوطني العراقي ١٩٣٢/١٠/٣ تواريخ مميز بحياة العراق وشعبه، لأنه بهذا اليوم أصبح بل تحول العراق من إقليم خاضع للانتداب إلى دولة قبل جميع الدول العربية….

بعودة للخلف بالتاريخ بلاد ما بين النهرين تعرضت لعشرات الغزوات والحروب وآخرها غزو الأتراك العثمانيين له عام ١٦٣٨م، وسيطروا عليه حتى بداية الحرب العالمية الأولى،

ما بعد الحرب العالمية طردتهم المملكة المتحدة من البلاد وأصبحت سلطتها على بلاد ما بين النهرين وفلسطين، وفي ١٩٢٠/١١/١١ أصبحت منطقة بلاد ما بين النهرين تعرف باسم دولة العراق.

يوم ١٩٢١/٨/٢٣ شهد تتويج الملك فيصل الأول عندئذ تحولت ولاية بغداد العثمانية إلى دولة العراق الجديدة المملكة الهاشمية.

يوم الاستقلال جعل العراق الدولة (٥٧) في تسلسل دول العالم لتدخل في عصبة الأمم المتحدة (المنظمة الدولية) قبل جميع الدول عربية والذي حققه نوري باشا السعيد رئيساً للوزراء، واعترفت بريطانيا بدولة العراق في يوم ١٩٣٢/١٠/٣ ليكون هذا هو اليوم الوطني يوم الاستقلال للعراق، فأصبحت دولة العراق مملكةً مستقلةً

إذن يوم الاستقلال ١0/٣

هي تتويج لسيادة العراق الجديد.

المراحل التاريخية التي مضت على العراق وأهله الطيبين عديدة، بعضها ذكريات سعيدة وأخرى ذكريات أليمة وبعضها وصلت مراحل قاسية وكبيرة من الإحباط والحزن والأسى، طبعا فترات متباعدة أو قريبة هي الفاصل بين حدث وآخر، لكنه نقش بالذاكرة للتاريخ وللشخوص أن كانوا سمعوا شفاهاً أو نقلا عن الموروث.

بالمناسبة قد يصدق البعض الروايات والآخر لا يصدق لكنها بالمحصلة موجودة وفاعلة بالذاكرة الجمعية للأفراد والمجتمع.

القرن الحديث حمل بطياته أحداث كبيرة مهمة منها ثورة العشرين الخالدة ضد المحتل تمخضت عن الحكم الملكي الذي له بصمة ببناء الدولة العراقية الجديدة عام ١٩٢١.

استمرت أيام العراق بذات النهج يوم سعيد يوم حزين والحياة تسير، تغيرت الدولة من الحكم الملكي إلى الجمهوري والعراق باق وانتقلت مقاليد الحكم من الملك إلى قاسم ومن قاسم إلى عارف واستمرت ليتحول إلى رئاسي متفرد عام ١٩٧٩ لكن العراق باق على الرغم من استمرار التغيير بالحكم والأسماء والذاكرة.

لكن كانت وقفة مهمة ٢٠٠٣، وأردد لو اتفقنا على تسمية تلك المرحلة كشعب لتغير فكر الكثير نحو أهداف أخرى أوسع لكن مفردات محتل، تغيير، تبديل بقيت حاضرة مما لم ينتج فكر ووعي سياسي مجتمعي كبير فكان التغيير محط أنظار العالم لكن دون نتائج تغيير حقيقية وهذا ما أثبتته أحداث ٢٠١٤.

داعش ذلك المسمى الذي غُذي وتدرب ودُعم خارج الحدود أصبح بليلة وضحاها داخل العراق بل خُطط له أن يُنهي العراق لتتفق رؤيته مع من لا يريد بقاء العراق الواحد لأجل مشاريع إقليمية دولية معروفة،

تم الأمر عام ٢٠١٤.

هنا كانت الوثبة المهمة للشعب العراقي مُلتفا حول المرجعية الكريمة بإعلانها الجهاد ومقارعة قوى الشر والظلام، فكانت المنازلة الكبرى لمعارك التحرير كان الحشد أبناء المرجعية مع الحشد العشائري وكل القوى الشريفة الوطنية مساندا للقوى الأمنية والعسكرية بكل مسمياتها وتفاصيلها حاضرة بقوة بأرض المعركة وحررت تقريبا أكثر من ثلث العراق بملاحم بطولية يجب أن تُدرس وتوثق.

عام ٢٠١٧ استطعنا أن نردد أن العراق عاد إلى أهله بيد أبنائه، لذلك يطلق الكثير ونحن منهم أن ثورة العشرين الثانية هي معارك التحرير ما بعد ٢٠١٤ مرحلة داعش.

لنصل إلى ثمن النصر وبقاء العراق، وهنا نقف إجلالا وننحني أمام تضحيات الأبطال الشهداء والجرحى ولا ننسى عوائلهم ومحبيهم.

لنصل للسؤال الأهم هل سنتوقف مخططات من أراد استهداف سيادة العراق وتقسيمه ومن أراد أن تستمر المعارك لأكثر من ثلاثة عقود أو أكثر، الجواب بشفافية طبعا كلا، لذا استمرت المخططات للنيل من الانتصارات بمختلف الطرق والوسائل، لتنتهي باستهداف الشهداء القادة على أرض المطار بالمنطقة الرئاسية المحمية بعنوان السيادة.

فالهدف الأهم من الاستهداف هو العراق أرضا وشعبا، ليردد أن هناك متحكم بمقادير العراق وليس من حرره.

الحقيقة مختلفة تماما، العراق بعد ٢٠١٧ تحرر بيد أبنائه وصنع وكتب النصر بدم الشهداء والجرحى، وهي الرسالة الكبرى العميقة لأحداث يوم ١١/٣ من كل عام والعطلة الرسمية وكل الفعاليات هي تتويج لسيادة العراق الجديد القوي برسالة مفتوحة:

إن شعب العراق مع المرجعية مع القوى الشريفة الأصلية الوطنية الصالحة هم نواة العراق الجديد، وما نقدمه من احتفاء بالنصر وشهداء النصر ما هو إلا نزل يسير

بالمقارنة مع الدماء الطاهره

ختاما

العراق كالعنقاء سينهض من كل عاديات الزمان لأنه من أسرار الخلود فهنا تبتدأ وهنا تنتهي وعندها المنتهى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى