رياضة

المدرب المحلي الوحيد الذي قاد منتخب المغرب في كأس العالم قبل الركراكي.. أُقيل بعد المونديال مباشرة

الإباء / متابعة

يستعد منتخب المغرب للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2022، وهي النسخة التي تُقام للمرة الأولى بالمنطقة العربية، وبالتحديد في دولة قطر، وذلك بقيادة المدرب المحلي وليد الركراكي.

وسيظهر “أسود الأطلس” في المونديال للمرة السادسة في تاريخه، بعد تجاوزه عقبة الكونغو الديمقراطية بنتيجة 5-2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، من الدور الحاسم للتصفيات الإفريقية للمونديال القطري.

المدرب المحلي الذي قاد المغرب في كأس العالم

وخلال مشاركاته الخمس الماضية، ظهر منتخب المغرب في أربع منها بمدربين أجانب، وواحدة بمدرب محلي، وسيكون الظهور السادس في قطر 2022، بإدارة فنية وطنية بقيادة الركراكي.

كان ظهور المغرب في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية عام 1994، هو الثالث لأسود الأطلس في كأس العالم، والأول بقيادة محلية، مع المدرب الراحل عبد الله بليندة.

وُلد عبد الله أجري، المعروف بعبد الله بليندة، يوم 25 سبتمبر/أيلول 1951 بمدينة طاطا، واشتهر بتمثيل منتخبي المغرب كلاعب في منافسات كرة القدم وكرة اليد.

وبعد اعتزاله عمل بليندة مدرباً لأندية الفتح الرباطي وجمعية سلا والرجاء البيضاوي واتحاد طنجة ووداد فاس واتحاد أتواركة وأولمبيك خريبكة، بإضافة إلى تجربتين خليجيتين مع الوحدة السعودي وبني ياس الإماراتي.

استلم بليندة مهامه كمدير فني لمنتخب المغرب في يونيو/حزيران 1993، بعد الخلاف الذي دبّ بين سلفه عبد الخالق اللوزاني وعدد من لاعبي المنتخب.

ضحى الاتحاد المغربي باللوزاني من أجل استعادة الاستقرار في صفوف المنتخب، الذي وجد في بليندة ضالته، وهو ما نجح في تحقيقه المدرب الراحل.

تأهل تاريخي لكأس العالم 1994

وجد بليندة نفسه أمام أهم تحدٍّ في مسيرته، وهو خوض المباراة الحاسمة ضد زامبيا، من أجل التأهل إلى مونديال أمريكا.

أقيمت المباراة بمدينة الدار البيضاء في أكتوبر/تشرين الأول 1993، وبعد 90 دقيقة عصيبة، خرج منها المغاربة بانتصار شاق بهدف نظيف سجله المهاجم عبد السلام الغريسي.

حينها اقتحم بليندة تاريخ كرة القدم المغربية من الباب الواسع، لكونه المدرب الوحيد الذي يقود المنتخب للتأهل إلى كأس العالم.

ضرب منتخب المغرب مواعيد نارية في المونديال الأمريكي، حيث وضعته القرعة في المجموعة السادسة مع منتخبات هولندا وبلجيكا والسعودية.

لكن الظهور المغربي في كأس العالم مع بليندة كان مخيباً للآمال، إذ خسر “أسود الأطلس” مبارياته الثلاث في الدور الأول، وودع المونديال مبكراً.

تجرع المغرب مرارة الهزيمة في المباراة الأولى أمام بلجيكا بهدف اللاعب مارك ديغريسي، قبل أن يخسر في الديربي العربي ضد السعودية 1-2، حيث أحرز هدف المغاربة اللاعب محمد الشاوش.

وبالنتيجة نفسها خسر منتخب المغرب أمام هولندا، واكتفى ببصمة اللاعب حسن ناضر صاحب الهدف في الشباك الهولندية، ليودع المنافسات مثقلاً بثلاث هزائم.

وعجّلت هذه النتائج المخيبة، بقرار إقالة بليندة من تدريب منتخب المغرب، الذي يبدو أنه وجد صعوبات في ضبط المجموعة خلال المونديال، وهو ما زاد الطين بلة باعتراف الغريسي.

وقال الغريسي في تصريحات نُشرت في مايو/أيار 2020: “مشاركتنا في كأس العالم بأمريكا لم تكن ناجحة للأسف، حيث غاب عنا الانضباط والانسجام”.

وأضاف: “الأجواء لم تكن مثالية أيضاً، فضلاً عن بعض الأخطاء، خاصة على مستوى الاختيارات البشرية”.

وتوفي بليندة صباح الأربعاء 10 يونيو/حزيران 2010، بعدما تعرض لأزمة قلبية حادة، نُقل على أثرها إلى المستشفى قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وفي الفترة الأخيرة من حياته، عانى بليندة من أمراض القلب، إضافة إلى إصابته بالسكري.

تاريخ مشاركات منتخب المغرب في كأس العالم

وبالعودة إلى تاريخ مشاركات المغرب في كأس العالم، فقد سجل ظهوره الأول بمونديال المكسيك 1970، بقيادة المدرب اليوغسلافي بلاغوي فيدينيتش، وفيها خسر “أسود الأطلس” أمام كل من ألمانيا وبيرو، قبل أن يتعادل في المباراة الأخيرة مع بلغاريا.

وعاد المغرب مرة أخرى إلى المكسيك، من أجل المشاركة في مونديال 1986، وهذه المرة بقيادة المدرب البرازيلي جوزيه المهدي فاريا.

وفي تلك النسخة، حقق “أسود الأطلس” نتائج رائعة، عقب تعادله مع بولندا وإنجلترا في أول مباراتين، ثم الفوز على البرتغال 3-1، ليتصدر المغاربة المجموعة السادسة، ثم ودّعوا المنافسات من الدور ثمن النهائي بالخسارة من ألمانيا بهدف وحيد سجله لوثر ماتيوس.

وفي المشاركة الرابعة عام 1998 بفرنسا، لعب منتخب المغرب بقيادة المدرب الفرنسي هنري ميشيل، وودع المنافسات من الدور الأول، بعد التعادل مع النرويج والخسارة من البرازيل والفوز على أسكتلندا.

وفي كأس العالم 2018 حيث الظهور الخامس لـ”أسود الأطلس” في كأس العالم، قاد الفرنسي هيرفي رونار المغاربة في مونديال روسيا.

خسر المغرب أول مباراتين ضد إيران والبرتغال، ثم فرض تعادلاً مثيراً على إسبانيا، قبل أن يودع البطولة.

أما المشاركة السادسة، فستكون بقيادة وليد الركراكي، وهو ثاني مدرب وطني بتاريخ “أسود أطلس” يقود المنتخب في كأس العالم.

وأعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم تعاقده مع الركراكي لتدريب المنتخب، وذلك يوم 31 أغسطس/آب 2022، خلفاً للبوسني وحيد خاليلوزيتش، الذي قاد “أسود الأطلس” في التصفيات، وتأهل معهم إلى نهائيات قطر.

وأوقعت القرعة منتخب المغرب في المجموعة السادسة، إلى جانب منتخبات بلجيكا وكندا وكرواتيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى