تقارير

روسيا تُحذر الاحتلال من عدوانه على سوريا.. ودمشق تتحضر للرد

الإباء / متابعة

بات واضحاً دون أي تشويش هدف العدوان الإسرائيلي المتكرر على الأراضي السورية، حيث إن المراكز المدنية والنقاط الحيوية باتت هدفاً أساسياً لصواريخ الاحتلال، في محاولة لإخراجها عن الخدمة وتدمير البنية التحتية السورية، العدوان الصهيوني الأخير على مطاريّ حلب ودمشق لقي إدانة كبيرة وواضحة من جانب موسكو، حيث أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن مثل هذه الأعمال غير المسؤولة من قبل الجانب الإسرائيلي غير مقبولة على الإطلاق. وأضافت إن هذا العدوان يثير القلق لأنّ أهداف تلك الهجمات هي بنية تحتية مدنية مهمة في سوريا ولا سيّما المطارات.

وشددت الخارجية الروسية على أن الأعمال المزعزعة للاستقرار يمكن أن تؤدي إلى أعمال انتقامية، وتصعيد مسلّح واسع النطاق. داعية كيان الاحتلال للتوقف عن الاستفزازات المسلحة ضد سوريا.

الموقف الروسي من العدوان على سوريا تغير هذه المرة، حيث إنه في المرات الماضية لم يكن هناك أي بيان إدانة ضد ما يحدث، وإن كان فيكون ضعيف اللهجة ولا يحمل في طيّاته التهديد لكيان الاحتلال، إلا أن هذا البيان حمل بين سطوره تهديداً واضحاً حيث دعت موسكو كيان الاحتلال للتوقف عن الاستفزازات لأنها ستؤدي إلى أعمال انتقامية، ما يشير إلى أن موسكو تعلم علم اليقين أن الدولة السورية تحضر لعمل ما للرد على العدوان الإسرائيلي المتكرر على البلاد، ومتاكدة أيضاً من أنَّ رد دمشق سيكون مفاجئاً للجميع حتى روسيا نفسها، وهذا الأمر دفعها لتطلب من كيان الاحتلال التهدئة وحساب الخطوات بعناية فائقة والابتعاد عن أي تصرف قد يشعل برميل البارود وينفجر في المنطقة، انفجار ربما يكون من الصعب جدا توقع ما سيحدث بعده وكيف ستكون تردداته قوية وكبيرة وبالتالي لن يستطيع أحد احتواء الموقف أبداً بعدها وتذهب المنطقة نحو حرب لن يتحمل عواقبها كيان الاحتلال الإسرائيلي ومن خلفه أيضاً.

ما يعزز فرضية أن دمشق ربما تذهب نحو الرد والرد المزلزل على كيان الاحتلال هو تصريح وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، الذي جاء بعد العدوان حيثُ أكد أن إسرائيل تلعب بالنار، وتُعرِّض الأوضاع الأمنية والعسكرية في المنطقة للتفجير.

وأضاف إن سوريا لن تسكت وستواجه الاعتداءات الإسرائيلية، وسيدفع الإسرائيليون الثمن، عاجلاً أم آجلاً. وأكد المقداد أن سوريا صمدت وستصمد، ولن تتراجع عن مواقفها، وأوضح أن على العدو الإسرائيلي ألا يراهن أو يخطئ في الحسابات، ويتوهَّم أن سوريا ستُغير من مواقفها. محملاً الولايات المتحدة والدول الغربية، المسؤولية عن تشجيع إسرائيل على التمادي في العدوان، وتهديد السلم والأمن في المنطقة والعالم.

تصريحات المقداد تؤكد بما لا يقبل الشك أن دمشق تُحضر لأمرٍ ما وربما يكون أمرا جللا يهز أركان كيان الاحتلال، وهو ما دفعه ليُحمّل أميركا والغرب المسؤولية في ذلك، حيثُ إن سوريا بدات تتحضر للرد وأوله كان سياسياً حيثُ تُزيل عن نفسها أي مسؤولية في الرد أو حجمه أو كيفيته، وبالتالي تستطيع أن ترد على مساحة الأراضي المحتلة بداية من الجولان ولن ينتهي الأمر في الجليل.

المعلومات العسكرية تؤكد أن الأسلحة النوعية لدى الجيش السوري لا تزال في مخازنها ومستعدة لأن تنطلق نحو الأهداف الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وتشير أيضاً إلى أنه طوال فترة الحرب طورت سوريا أسلحتها الاستراتيجية ولم تضعف أبداً بل على العكس حافظت على قوتها وفاعليتها، وهو ما يخيف كيان الاحتلال الإسرائيلي، الذي طوال السنوات الماضية يشن غارات عشوائية مشوشة دون أي هدف حقيقي وواضح، ويأمل من ذلك أن يكون قد استهدف هذه الأسلحة الاستراتيجية، إلا أنه يفشل في كل مرة من أن ينال منها أو يعلم أين هي.

المنطقة مقبلة دون أي شك على التصعيد وربما الحرب الشاملة والواسعة، وهو ما باتت تخشاه الدول الكبرى في العالم، وتكلفة الحرب ستكون باهظة الثمن على كيان الاحتلال والاستقرار في المنطقة ككُل وهو ما دفع روسيا لتتدخل بهذه القوة وتصدر بياناً بهذه الحدة للانها تعلم أن دمشق لن تتساهل أبداً في العدوان على أراضيها، وخصوصاً أن كيان الاحتلال بات يستهدف المناطق الحيوية السورية والنقاط الاستراتيجية، وبالتالي بات من الضروري التعامل معه بحزم وقوة لأنه لا يفهم لغة غيرها، وبالتالي على دول العالم أن تُحضر نفسها لتطورات كبيرة في منطقة الشرق الأوسط إذا لم يتم لجم كيان الاحتلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى