صحافة

“إيزفستيا”: الاتحاد الأوروبي يعزل نفسه

الإبـــاء/متابعة

تحت العنوان أعلاه، كتبت مديرة معهد الدراسات الاستراتيجية (روسسترات) ايلينا بانينا، في “إزفيستيا”، حول الأسباب الحقيقية التي تجعل الاتحاد الأوروبي يعزل نفسه عن روسيا.

وجاء في المقال: لم تستطع دول الاتحاد الأوروبي الاتفاق على حظر كامل لإصدار تأشيرات للروس، لكنها قررت إنهاء العمل باتفاقية تسهيل إصدار التأشيرات مع روسيا وبالكاد تخلق هذه الخطوة مشاكل للروس الأثرياء الذين لديهم عقارات وتصاريح إقامة في الاتحاد الأوروبي.

ولكن هذه الخطوة، باقترانها مع الإجراءات الأكثر عدوانية من فنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، وعدم وجود رحلات جوية مباشرة بين روسيا والاتحاد الأوروبي بسبب العقوبات التي فرضها الغرب، ستخلق صعوبات إضافية للتواصل العلمي والثقافي والمهني والصحفي وريادة الأعمال.

لما يفعلون ذلك؟

هناك عدة أسباب: يتمثل أحدها في تنصيب الاتحاد الأوروبي نفسه قاضيا وحاكما يستطيع معاقبة روسيا؛

والسبب الثاني، محاولة إثارة المزاج الاحتجاجي في الطبقات النشطة اجتماعيا بمجتمعنا؛

كما أن هناك سببا آخر خفيا لن يعترف به أي مسؤول أوروبي، وهو صعوبة الشك في أن لا يؤدي إنشاء “طوق عازل” ضد روسيا يمتد من فنلندا إلى بولندا مع إلغاء الاتفاق بين روسيا والاتحاد الأوروبي حول نظام التأشيرات المبسط، أن لا يؤدي تلقائيا إلى ردة فعل من روسيا.

ولعل بروكسل تعوّل على هذا الأمر بالذات لكن هيهات! فقبل بدء الوباء، كان حوالي 5 ملايين من سكان دول الاتحاد الأوروبي يزورون روسيا سنويا، وليس فقط بتأشيرات سياحية، إنما في إطار الاتصالات المهنية والخاصة أيضا ولطالما رأى الأوروبيون الذين زاروا روسيا فيها بلدا منفتحا وودودا، يحافظ في الوقت نفسه على القيم والمثل التقليدية للثقافة الكلاسيكية وهذا ما يمكن أن يثير تساؤلات لديهم حول صحة مسار التنمية الذي اختاره الاتحاد الأوروبي، ويثير تعاطفهم مع روسيا، تعاطفا من طبيعة سياسية بحتة.

وهكذا، يتبين أن دول الاتحاد الأوروبي ينزل الستارة الحديدية ليس من أجل روسيا، إنما من أجل نفسه.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى