مقالات

تَدارَكُوا أمرَكُم، فَحربُ اللهِ لاتُطاق..!!

لقد حرَّم اللهُ “عزوجل” إيذاءَ المُؤمن بغيْرِ حقٍّ، وتَوعَّدَ المُجترئَ على ذلك بالعِقابِ الأليمِ في الدُّنيا والآخِرةِ، ويزداد التَّحريم شِدَّة، ويَزداد الوعيد بالعقاب خُطورةً؛ إذا كان الواقعُ عليه الإيذاء هو أحد الصالحين، فما بالكَ بمن يقع عليهم الأذى من الموالين وهُم زوّار ابي عبدالله الحسين”عليه السلام” فيا أيها الآباء والأمهات من ذوي الأصالة والأدب، ياعشائرنا الأصيلة أهل المضايف والهله، {هله بزوار ابو علي} ينبغي مراقبة أبنائكم لاتجعلوا منهم قطّاع طرق في سبيل الحسين “عليه السلام” لقد حشّدَ الأعداء بعد انتكاستهم وفشلهم جيشًا من الذباب باستخدام أبنائكم لينتشروا في طريق ضيوف أبي عبدالله “عليه السلام” فيعترضونهم بممارسات لااخلاقية، مستغلين بذلك عدم معرفتهم لغة العراق، إذ لم يسبق ان شوهِدت مثل هكذا أفعال طوال قرون من تاريخ المسير الحسيني”طريق المشاية” ماذا جرى!

إنها والله لظاهرة  خسيسة، تجرح قلب الغيور وتخدش حياء ذوي الضمائر، والأنكى أنّ المُعزّى صاحب الزمان أفلا تعقلون!!!

أنهم يعترضون الزوار من إخواننا وأحبتنا الايرانيين من دون غيرهم من زوار اقطار العالم! ضيوفنا أحباب الحسين الذين قطعوا أميالًا وبذلوا أمولًا لأجل الوصول إلى حرم سيد الشهداء بروح المولاة لآل محمد “عليهم السلام” فما أعظم المصيبة على قلب إمام الزمان وهو يشاهد مايجري في طريق المعزّين من إهانة وتنكيل وهو يمشي مع زوار جدّه بلوعة المصاب، يراقب قلوبهم..يحدّق في عيونهم وهي تسيل دمع اللوعة والولاء وتلطم الصدور!! منذ متى ياأهلنا قد استَبدَل أبناؤكم حمل الطعام والشراب والحلوى على رؤوسهم طوال طريق الخدمة، بكيلٍ من السخرية والطعن والإهانات!!! فوالله إن هم إلّا زمرة ضلّت الطريق وأغواهم الشيطان فأنساهم الأصول وأدبيات زيارة الأربعين التي أبهرت العالم بعناوين مضامينها المعنوية والمادية بل وأعيَت معاني الضيافة كلّ من يطأُ أرض كربلاء حتى كادت تكون إحدى أساطير التاريخ والمرحلة!!،

فينبغي التصدي لهؤلاء المغرّر بهم وملاحقتهم حتى لا يشوّهوا الحقيقة التي باركها الله والتاريخ،وعظّمها الله وملائكته وانبياءه ورسله!! فلا أقلّ من أن تفضحوهم وتُدِلّوا عليهم، ولابد من إجراءٍ جريء يقطع الطريق على أبالسة الأنس ممن أغواهم الشيطان فأنساهم الحسين ومصيبته بل زادوا على المصاب مُصابا، فالمنشأ بلا جدلٍ هو الشيطان الأكبر بتنفيذ ابنائكم وأدواتهم الخائبين، بهدف عرقلة المسير وتشويه معالمه القدسية، فهلمّوا وتأملوا بشاعة فعلهم أيها الموالون وكيف تحدّث الله “عزوجل” على لسان نبيّهِ” صلى الله عليه وآله” بشأنهم لينظروا مدى وقاحتهم وقبح أفعالهم لعلهم ينتهون!

في هذا الحديثِ القُدسيِّ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله، أنَّ اللهَ “عزَّ وجلَّ” قال: {يا محمد من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة، وأنا أسرعُ شيء إلى نصرة أوليائي} فمن ألحَقَ الأذى بوَليٍّ مِنَ أولياءِ اللهِ، والوَلِيُّ: هو المُؤمِنُ التَّقيُّ، العالِمُ باللهِ تعالَى، المواظِبُ على طاعتِه، المُخلِصُ في عِبادتِه، فقدْ أعلَنَ اللهُ سُبحانَه الحربَ عليه، وفي هذا، الغايةُ القُصوى مِنَ التَّهديدِ؛ إذ مَن حارَبَه اللهُ وعامَلَه مُعاملةَ المحارِبِ، فهو هالكٌ لا مَحالةَ، ومَن يُطيقُ حرْبَ اللهِ؟!! فتأملوا: وعن أبي عبد الله “عليه السلام”، أنه قال:{نزل جبرئيل على النبي “صلى الله عليه وآله”، وقال له:  {يا محمد إن ربك يقول: من أهان عبدي المؤمن فقد استقبلني بالمحاربة} الله أكبر!!   {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} الاحزاب ٥٨  فالمؤمن أعظم حرمة من الكعبة.k

 

*كوثر العزاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى