تقارير

ذكرى تحرير ناحيتي السعدية وجلولاء بسواعد الحشد

الإبـــاء/متابعة

في 18 / تشرين الثاني 2014، بدأ الحشد الشعبي والقوات الأمنية أهم المعارك ضد داعش الاجرامي لتحرير ديالى (57 كم عن بغداد) وبحلول 25 كانون الثاني/ يناير 2015 الموافق 1 صفر 1436هــ، اعُلنت المحافظة محررة بالكامل وخالية من التنظيم على المستوى العسكري، حيث استعيد كامل المساحة المحتلة والبالغة 17٫685كم2 بضمنها 1873 كم2 في ناحيتي جلولاء والسعدية وحدهما.

خارطة العمليات بدأت بشكل متسلسل من تحرير نواحي (العظيم، دلي عباس، ناحية المنصورية، ناحية قرة تبة، ناحية سد العظيم، ناحية السعدية، جلولاء)، بمشاركة قوات الحشد الشعبي والفرقة المدرعة الخامسة والشرطة الاتحادية، فيما تركز الهدف على اهم مناطقها (العظيم) وسدها كونها تمثل الطريق الرابط بين بغداد والمحافظات الشمالية.

وصرح الشهيد القائد أبو مهدي المهندس من ديالى هنالك تعاون مع الكرد في عمليات عسكرية مشتركة، في تحرير السعدية وجلولاء وان الجيش والحشد الشعبي، يعملان في خندق واحد وقيادة واحدة، وهنالك تنسيق عال.

وتحدث ايضاً قائد عمليات دجلة آنذاك الفريق الركن عبد الأمير الزيدي اثناء شروع الحشد الشعبي والقوات الأمنية بعمليات التحرير ان ” القوات الأمنية العراقية انطلقت في عملية لحسم معركة تطهير جلولاء والسعدية”، مضيفا ان “قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي قامت بهجوم من الجانب الجنوبي الغربي لناحيتي جلولاء والسعدية، فيما قامت قوات البيشمركة بهجوم من الجانب الشمالي الشرقي للسعدية.

الحشد الشعبي نفذ خلال معارك تحرير ديالى نحو 50 عملية عسكرية، بلغت خسائر داعش فيها أكثر من ألف قتيل بينهم 300 عنصر أجنبي وعربي، كما تم القضاء على أخطر المجموعات المتكونة من 150 عنصرا يتصدرها العقيد في فدائيي صدام “أبو طه التكريتي” وهو أحد العقول المدبرة لمجزرة سبايكر، فيما تمثل التقدم العسكري بنسق غير مسبوق اضطر الكثير من عناصر التنظيم للاستسلام.

بدأت عملية تحرير ناحية السعدية من داعش في 18 تشرين الثاني 2014 وبعد معارك طويلة حُررت في 23 تشرين الثاني 2014 وكانت معركة جلولاء هي المعركة الأخيرة التي خسر داعش فيها كل شيء وقد تمكنت قوات الحشد الشعبي والجيش من تحرير ناحية جلولاء في 24 تشرين الثاني، 2014 الموافق 1صفر 1436هــ، حيث أعلن الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري تحرير ناحيتي السعدية وجلولاء في ديالى وخلوها من التنظيم الارهابي.

احتلال داعش لديالى ترك آثارا تدميرية وتخريبية كبيرة جدا طالت اقضيتها الستة ونواحيها الــ 15 ونحو 287 مدرسة، فضلا عن 15 مسجدا، اذ شهدت المحافظة عمليات تهديم واسعة للمساجد، بينها تسعة مساجد في ناحية المقدادية وحدها، (جامع المقدادية الكبير وجامع الأورفلي وجامع العروبة)، وهو ما ضاعف جهود مفارز المتفجرات بالحشد والمديريات الاخرى لإعادة تأهيل تلك المناطق والطرق والمباني المدمرة.

وأكد مسؤول محلي في محافظة ديالى ان الحشد الشعبي اعاد إحياء أكثر من 200 ألف دونم في ناحية محررة شمال شرق المحافظة.

وقال مدير ناحية السعدية آنذاك (60كم شمال شرق بعقوبة) احمد الزر كوشي في تصريح ، ان وجود الحشد الشعبي والقوات الأمنية في السعدية ومحيطها رسالة امن واستقرار للأهالي حيث تم إحياء أكثر من 200 ألف دونم عبر اعادة المزارعين الى وضعهم الطبيعي لمزاولة مهنة الزراعة من جديد مؤكدا بأن جهود الحشد الشعبي والقوات الامنية هي من أعطت الأمل للمزارعين وانقذت مصادر رزقهم”.

وصرح مسؤول كبير بالبيشمركة بأن وجود “داعش” في جلولاء يهدد قضاءي كلار وخانقين اللتين يسيطر عليهما الأكراد بالإضافة للسدود وحقول النفط القريبة.

من جانبه قال جبار الياور أمين عام قوات البيشمركة آنذاك إن استعادة السيطرة على جلولاء ساهم في إعادة فتح طريق بين بغداد وخانقين قرب الحدود الإيراني.

يذكر أن للناحيتين أهمية استراتيجية كونهما بمثابة المدخل المؤدي إلى شمال العراق من الجهة الجنوبية الشرقية، كما تقعان على بعد نحو 50 كم من الحدود الإيرانية.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى