تقارير

لا يمكن مقارنة الوهابية في تونس مع وهابية السعودية

الإبـــاء/متابعة

 لا يمكن مقارنة سقوط وهابية تونس المتمثلين بحركة الإخوان فرع النهضة مع الوهابية الحاكمين بالسعودية، الفكر الوهابي دخيل على الثقافة العربية والاسلامية، وهناك فرق واسع بين الثقافة المجتمعية إلى ابناء شمال أفريقيا مع ثقافة البداوة والغزو والسلب بالجزيرة العربية بشكل عام وصحراء نجد بشكل خاص، نجح المستعمر البريطاني في إيجاد فقه إسلامي سني جمع ما بين زعيم قبلي متطرف ابن سعود ومابين فقيه بدوي يفهم الدين وفق الفهم البدوي وهو محمد بن عبدالوهاب، الوهابية في الجزيرة العربية لهم تاريخ دموي بقتل المسلمين من الذين يشهدون الشهادتين، الوهابي النجدي بهيمة من صنف الحيوانات المتوحشة المستعدة والجاهزة لتفجير أنفسهم العفنة وسط حشود المواطنين الأبرياء تقربا إلى الله عز وجل، بينما الوهابي من مصر وشمال أفريقيا تم خداعه في اسم السلف ولو عرف الحقيقة لديه استعداد ان يترك الفكر البدوي الوهابي والعودة إلى المذاهب الإسلامية المعروفة من غير الوهابية، بل رأيت مشايخ وهابية مصريين بعد ان اتضحت لهم حقيقة ظلال الوهابية تركوا الوهابية ومنهم من تشيع ومنهم من عاد إلى مذهبه السني السابق مثل الحنفي والمالكي والشافعي. لذلك لا يمكن مقارنة المجتمع التونسي مع المجتمعات البدوية الصحراوية في الجزيرة العربية التي مازالت تعالج الأمراض من خلال شرب ابوال البعير والحمار…..الخ. المرأة التونسية والمغربية والمصرية والعراقية والسورية واللبنانية والفلسطينية واليمنية شاركت الرجال في الدراسة والعمل وفي ساحات الحروب على عكس المرأة النجدية التي ينظر لها الوهابية انها سلعة مثل المواد الغذائية الموجودة في مطبخ المتزل، بل ان الفقيه الوهابي النجدي الفوزان اباح للرجل اذا جاع يمكن له اكل زوجته، بسبب المال الخليجي تم توهيب قادة الإخوان البنا وسيد قطب من خلال رشيد رضا الذي كان حلقة الوصل مابين عبدالعزيز سعود ومابين البنا وسيد قطب، ومن خلال توهيب عقائد الإخوان وصلت أفكار التكفير إلى شعب  تونس وبقية الدول العربية الأخرى، لذلك الفكر الوهابي ومن خلال حركة النهضة وجه  سهام التطرف وغذى الكراهية من خلال  الأحزاب الأصولية الاخوانية الوهابية ومنها حركة النهضة التونسية، الفترة التي سبقت استقلال تونس كان هناك صراع مابين المعسكر السوفياتي والمعسكر الغربي، المعسكر الشرقي ومن خلال الأحزاب الشيوعية واليسارية دعم  شخصية الحبيب بورقيبة، مؤسس تونس الحديثة، وقد تبنى ثقافة الانفتاح نحو المعسكر الشرقي وقد غرس قيم اليسارية في المجتمع التونسي وتلاه ابن علي لكن بسبب مؤامرة الربيع تم إسقاط ابن علي وتمكين حركة النهضة من الوصول للحكم في تونس، حدثت عمليات اغتيال طالت شخصيات يسارية ثارت ردود فعل قوية ضد النهضة حتى من قبل المتدينين حتى وصل الرئيس الحالي قيس سعيّد للحكم ورغم تدينه لكنه رفع شعار محاربة الإخوان وفكرهم الوهابي، بل بن سعيد في إحدى خطاباته قال أصبحت  تونس في حجر «الإخوان المسلمين» وتطرق لظاهرة انخراط  التوانسة ومن كلا الجنسين واصبحوا من  أكثر الجنسيات المنخرطة في «تنظيم القاعدة وداعش»، بن سعيد أسقط النهضة واقر دستور مدني يؤسس لدولة مدنية في بيئة تونسية منفتحة مثقفة تؤمن في حرية الآخرين في العيش المشترك وقبول الرأي والرأي الآخر. تونس من زمن بورقيبة هناك مشاركة  المرأة في الحياة السياسية وفي سوق العمل، الحكومات التونسية شجعت  الفنون والعمل على تكريس التسامح الطائفي والديني والعرقي والفئوي، بل الدكتور محمد التيجاني عندما تشيع وكتب كتابه الأول ثم اهتديت اهدى كتابه إلى رؤساء العرب ومن ضمن الرؤساء زين العابدين بن علي وحسب قول التيجاني أن الرئيس زين العابدين بن علي أرسل لي رسالة شكر وتقدير على هديتي له كتابي ثم اهتديت وكان الرئيس العربي الوحيد الذي كتب لي كتاب شكر وتقدير، أما في السعودية مانسمعه من وجود حركات تنويرية فهي كذبة كبرى لازالت الثقافة الوهابية التكفيرية راسخة في عقول المجتمع البدوي النجدي حتى بين الصفوف الغير متدينة، تجد كتاب سعوديين يدعون أنهم علمانيين ويساريين وليبراليين لكنهم يكفرون كل من هو شيعي ويسخرون من عقائد الشيعة والسنة المتصوفين….الخ  تصوروا نحن في القرن الواحد والعشرين وبسبب ضغط دول الغربية اضطر ولي العهد السماح الى المرأة السعودية في الحصول على رخصة قيادة سيارة، كان الصحفيين الغربيين بثيرون حق المرأة السعودية في قيادة السيارة في مؤتمرات ولي العهد السعودي، السعودية موضعَ هجوم حادّ بسبب مسألة قيادة المرأة للسيارة، وكان ولي العهد والمسؤولين يشعرون  بالحرج الشديد من بقاء هذه المسألة العادية جداً في هذا العالم الذي أصبح أشبه في قرية صغيرة بل ان الشيخ الوهابي الفوزان قال بفتوى أنَّ قيادة المرأة للسيارة ستؤثر على قدراتها الإنجابية ومبايضها، وحرم الجلوس على الكرسي الذي تجلس عليه المرأة اذا كان لازال حار…..الخ. الإصلاح بالسعودية ليس إصلاح الفكر وحذف فتاوى التكفير والكراهية وإنما من خلال إشاعة ثقافة المجون والجنس والاختلاط وتناول المشروبات الكحولية وتعليم المواطنين في كيفية ممارسة الجنس بكل انواعه……الخ. لا يمكن مقارنة المجتمع التونسي المعتدل مع المجتمع النجدي البدوي المتخلف. k

 

تقرير/نعيم الهاشمي الخفاجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى