أخبارمقالات

المخدرات خطر يطرق الأبواب

كتب //الباحث والإعلامي صبيح المرياني

  من نافلة القول أن نعتبر خبر القاء القبض على اشخاص تورطوا في قضايا المخدرات ، تجارة أو تعاطيا أو ترويجا لهذا المواد ، منجزا حقيقيا وبادرة خير في الحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي ذاع صيتها مؤخرا في العراق بشكل مخيف ، نعم قد نتفق معهم في جزئية ، لكن من المؤكد أننا سنختلف معهم في جزئيات كثيرة ، فلو نظرنا الى الكميات التي يتم ضبطها مع هؤلاء الذين يتم إلقاء القبض عليهم في الآونة الأخيرة ، ومع أنها عمليات تختلف اختلافا جذريا عن ما كان يتم ضبطه معهم من مواد قبل سنتين او ثلاث سنوات ، حيث لم تكن الكميات تتجاوز الكيلو غرام الواحد بل إنها على الأكثر كانت تصل إلى 750 غراما ، أو مجموعة من حبوب (الكبتاجون) ، أما الآن فإن الكميات قد ارتفعت بنسب مخيفة ومختلفة من حيث النوع أيضا ، فقد وصلت إلى 15 أو 20 كيلو غراما من مادة الكريستال أو الحشيشة ، فيما تزايد طرديا عدد أشرطة (الكبتاجون) الى ملايين الأقراص ، بل إن المحافظات العراقية تخصصت بكل نوع من هذه الأنواع ، حيث انتشار تجارة وتعاطي  الكرستال و الحشيشية في مناطق جنوب العراق ، اما (الكبتاجون) فينتشر تجارة وتعاطيا  في مناطق غرب العراق ،  وعلينا هنا أن نشيد بدور الأجهزة الأمنية المعنية في متابعة عصابات المخدرات ، والتضحيات الكبيرة التي قدمتها طيلة الفترة الماضية ، ولابد من الإشارة أيضا إلى أن تزايد هذه الكميات المضبوطة منها وغير المضبوطة لحد الان ، والتي تشهد تزايدا ملحوظا ، يعني في أحد جزئياته ازدياد نسبة الطلب عليها ، وهذه الزيادة تعني بالتالي كثرة المتعاطين من الشباب لهذه المواد المدمرة لصحة ومستقبل الانسان ، وأن الحملات التي تقوم بها الجهات المعنية وحدها لم تكن رادعا كافيا لضعاف النفوس من تجارها الذي يغررون بالشباب نحو إدمان هذه المواد ، نسمع كثيرا من الناس أن مناطقهم تعاني من هؤلاء المتاجرين بالمخدرات ، لكن ليس هناك وعي مجتمعي بالتعاون مع القوات الأمنية والابلاغ عنهم ، بل إن بعضا منهم ممتنع حتى عن التعليق ضدهم كونه يخاف من عاقبة ذلك ، وكأنهم يتربصون لكل من يتكلم عنهم ، المجتمع اليوم بحاجة الى التكاتف مع الأجهزة الأمنية في الإبلاغ عن منفذي هذا التخريب المجتمعي طمعا في الربح السريع وغيره ، يجب أن يعي مجتمعنا خطر سكوته عن هذه الآفة ؛ لأنها وإن لم تمس عائلته اليوم لكنه لن يضمن أنها لم تصل إليه غدا ، فالحذر واجب والتكاتف مطلوب ، والجهد المتواصل من القوات الأمنية مطلوب أيضا فهم مسؤولون عن حماية أمن المجتمع ، وهناك ضرورة ملحة لتطوير الخبرة والتخصص في هذا المجال وكذلك زيادة أعداد الملاكات العاملة في مديريات مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ، سواء في وزارة الداخلية أو جهاز المخابرات أو جهاز الامن الوطني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى