صحافة

فاينانشال تايمز : شتاء بارد

الإباء /  متابعة 
ننتقل إلى صحيفة الفايننشال تايمز، التي نشرت تقريراً عن أزمة الطاقة في أوروبا، بسبب الحرب في أوكرانيا، والشتاء البارد الذي سينجم عن ذلك في القارة.
وأعد التقرير فريق “ليكس” في الصحيفة المعني بمساعدة القراء على اتخاذ قرارات استثمار أفضل، من خلال تسليط الضوء على أبرز المخاطر وكذلك الفرص.
وأشار التقرير إلى أن استخدام الماء الدافئ في بعض المراكز الترفيهية الألمانية قد توقف. وفي إسبانيا، بدأ اتخاذ تدابير لتوفير الطاقة، إذ يُحظر على المكاتب والحانات والمحلات التجارية ضبط منظم الحرارة أقل من 27 درجة مئوية في الصيف أو أعلى من 19 درجة مئوية في الشتاء.
ورأى التقرير أن هذه القيود تعكس شدة نقص الطاقة في أوروبا. كما أن ارتفاع الأسعار يحد من الاستهلاك أيضاً. وقد قال صندوق النقد الدولي الأسبوع المنصرم إن معظم الناس بحاجة إلى التكيف مع صدمة الطاقة من خلال تقليل الاستخدام. وينبغي للحكومات ألا تحمي سوى الأسر الأشد فقراً.
وأضاف التقرير أن إسبانيا أرست معياراً للدول الأخرى، من خلال تحديد درجة التدفئة بـ19 درجة مئوية كحد أقصى في فصل الشتاء. ويزيد متوسط درجة حرارة المنازل في الاتحاد الأوروبي عن 22 درجة مئوية، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية. وتقول الوكالة إن خفض التدفئة بمقدار درجة مئوية واحدة عادة ما يؤدي لخفض 7 في المئة في فواتير الطاقة.
ويقول التقرير إن الناس اعتادوا سابقا على العيش في منازل أكثر برودة. ففي العقود الأربعة من عام 1970، ارتفع متوسط درجة تدفئة المنازل في بريطانيا بمقدار النصف تقريباً من 12 درجة مئوية إلى 17.6 درجة مئوية.
وأشار التقرير إلى أن المواقف تجاه الغرف الأكثر برودة تختلف. ويقول باحثون إن النساء يفضلن درجات حرارة أعلى ببضع درجات من الرجال. وينصح أيضاً أن تكون منازل كبار السن والمرضى دافئة. لكن هناك أدلة محدودة تدعم توصية منظمة الصحة العالمية بدرجة حرارة دنيا تبلغ 18 درجة مئوية.
وقال التقرير إن التغييرات الصغيرة مهمة، مثل تأخير تشغيل التدفئة لمدة شهر حتى نوفمبر/ تشرين الثاني. وهذا من شأنه أن يوفر للأسرة حوالي 670 كيلووات/ ساعة سنويا، أو 5.5 في المئة من طاقة تدفئة المباني.
وأضاف التقرير أنه يمكن للمرء توفير المزيد من خلال ارتداء القفزات السميكة وإقناع شركاء السكن بفعل الشيء نفسه. وحينها يمكن خفض درجة التدفئة بنسبة تصل إلى درجتين مئويتين.
وختم التقرير بالقول إن السياسيين يخاطرون بالظهور بمظهر الأبوية أو غير الحساسين إذا قدموا نصائح بشأن توفير الطاقة. لكن ارتفاع أسعار الطاقة سيجبر الناس على التدثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى