الدين و الحياة

في مثل هذا اليوم الـ5 من شهر محرم الحرام

الإبـــاء/متابعة

وفيه من سنة 61 من الهجرة أرسل ابن زياد إلى شبث بن ربعي التميمي اليربوعي يستدعيه لحرب الحسين (عليه السلام)، وكان ممّن أدرك النبي (صلى الله عليه وآله) وجاهد مع الإمام عليّ (عليه السلام)، ثم كان ممّن كاتب الحسين (عليه السلام)، وطلب منه القدوم إلى الكوفة، وقال له في كتابه: «إنّه قد اخضرّ الجناب، وأينعت الثمار، فأقدم؛ فإنّما تقدم على جُنْدٍ لك مجنّدة، والسّلام».

فلـمّا  نزل الحسين (عليه السلام) كربلاء، وجعل ابن زياد يجهّز الجيوش لقتاله، تمارض شبث بن ربعي رجاء أن يعفيه ابن زياد من الخروج، ولكنّ ابن زياد بعث إليه يطلب حضوره عنده، وقال له: بلغني تمارضك، وأخاف أن تكون من الذين ﴿إِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إلى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ﴾، فإن كنت في طاعتنا فأقبل إلينا مسرعاً فجاء إليه بعد العشاء؛ لئلّا ينظر في وجهه فلا يرى عليه أثر العلّة، فلـمّا دخل عليه رحّب به وقرّب مجلسه، وقال له: إنّي اُحبّ أن تخرج لقتال هذا الرجل، فتكون عوناً لابن سعد.

فقال: أفعل.

فأرسله إلى حرب الحسين (عليه السلام)، فكان على الرجّالة، وكان هلاكه في حدود سنة 70 من الهجرة.

وكان يكنى أبا عبد القدّوس بولد له يسمّى بهذا الاسم، وكان حفيده صالح بن عبد القدوس بن شبث بن ربعي يتّهم بالزندقة، وكان يقول: «الإنسان كالبقلة، إذا مات لم يرجع. وقد صلبه المنصور الدوانيقي على جسر بغداد؛ لزندقته.K

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى