مقالات

الشجاعة في ثبات الموقف

بين فترة واخرى تظهر بوادر من اطراف شتى لشق الصف الشيعي ,فمرة نجد من يشكك بالقيادات السياسية الشيعية وكأن السنة والكرد  ليس لديهم أي دور في الحكم بالعراق , بل حاول البعض القاء اللوم بالفساد المستشري بمفاصل الدولة على طرف واحد وهم قادة الاطار التنسيقي ,  ومرة نجد من يحاول ان يزرع التفرقة بين الحشد وقياداته , ومرة أخرى يظهر لنا أصحاب المقولة التي انتشرت قبل فترة ” مشكلتنا ليست مع الحشد وانما مع قياداته ” وكأن الحشد بصف والقيادة بصف أخر .

ولكن في الفترة السابقة كبرت العداوة وأصبحت واضحة تجاه بعض الشخصيات التي كثيرا ما نجدها في الطرف الذي يحاول ان يلملم البيت الشيعي , وان يهدم الاسوار التي بناها المحتل بين أبناء البيت الواحد .

ان المحتل ومن يسانده من الداخل قبل الخارج ساروا على مبدأ فرق تسد , فالكل يعلم ان الشيعة اذا اصبحوا قوة واحدة غير مشتتين لن يستطيع احد ان يقف في وجههم , وسيكون الدور الأكبر في العراق هو للشيعة لانهم الأغلبية , وهذا الامر لا يصب في مصلحة السنة والكرد وقوى الشر أمريكا ومن معها من الاعراب .

لذا مر على الاطار التنسيقي في الشهر السابق الكثير من الرياح  التي عصفت به , ابتداءا من نشر بعض التسريبات في الاعلام وبغض النظر عن صحة هذه التسريبات ام لا فانا لست بصدد الحديث عنها , الا انه ولولا العقلاء في الاطار التنسيقي لكان اثرها سلبي جدا على البيت الشيعي .

واخر ما شهدناه في اليومين السابقين وبعد دخول البرلمان من قبل انصار التيار الصدري المنسحب من العملية السياسية , هو اشتراط السيد مقتدى الصدر خروج الحاج العامري من الاطار التنسيقي لحلحلة الوضع الراهن وإيقاف هذه الفوضى !

يبدو ان الأمور في العراق وصلت الى حل المشاكل الشخصية عن طريق خروج جماهير الكتل السياسية الى الشوارع !

و الاطار التنسيقي كقوة شيعية ينتمي لها الحاج العامري  لم يتاخر في الرد على شروط السيد مقتدى , ومن بين الردود كان الرد الأقوى للأمين العام لحركة عصائب اهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي الذي وصف الحاج العامري ببقية السيف ورفيق الشهداء القادة , فمن الواضح انه متمسك بكل قياداته التي كان لها الدور البارز في دحر الإرهاب ومحاربة داعش , وشخصية مثل الحاج العامري الذي كان له موقفا  واضحا  في جبهات القتال , و لم تثنيه أي محاولات التسقيط  من تلبية نداء الفتوى المباركة التي اطلقتها المرجعية الدينية في النجف الاشرف , سوف لن يتنازل عنه الاطار بتلك السهولة التي يتخيلها البعض .

فقيادة الاطار التنسيقي ومن خلال تصريحاتهم  لن يتخلوا عن أي شخصية مهما كان ثقلها داخل الاطار , لانهم يدركون جيدا ان قوتهم تكمن في اتحادهم وعدم السماح لمن يحاول ان يخترق هذا التجمع الذي هو بحق يمثل امة الحشد , فلطالما كانت ثقتنا كبيرة جدا في هذه القيادات التي لها صولات وجولات في ميدان القتال ضد عصابات داعش .K

 

*نور الجبوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى