صحافة

هآرتس: تقرير أمريكي يفضح أرقام حالات الاتجار بالبشر في “إسرائيل”

الإباء | متابعة

انتشرت في الفترة الماضية فضائح داخلية في جيش الاحتلال منها حالات انتحار في صفوف الجنود وتراجع اليهود عن الخدمة العسكرية، بالإضافة الى فضائح جنسية وابتزازات على مستوى كبار الضبّاط. حتى باتت هذه الفضائح تشمل ظواهر خطيرة تهدّد أمن الكيان من الداخل.

في هذا الإطار، نشر الكاتبان الاسرائيليان، بار بيلغ ويهوشع براينر، في صحيفة “هآرتس” العبرية تقريراً أمريكياً يوضح انتشار ظاهرة الاتجار بالبشر في الكيان، اذ تم رصد 51 ضحية في العام 2021، و74 عام 2020. وأشار المقال الى قلق شرطة الاحتلال من تنامي هذه الظاهرة والفشل في مكافحتها.

المقال المترجم:

إسرائيل لا تفعل ما يكفي لمنع الاتجار بالبشر ولا تفي معايير الحد الأدنى لاجتثاث هذه الظاهرة”، هذا ما جاء في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية للسنة الثانية على التوالي. التقرير الذي نشر أمس يتطرق للعام 2021. وهو يقسم دول العالم إلى أربع مجموعات، في حين أنه حتى 2020 وخلال عقد، كانت إسرائيل من بين الدول الرائدة في محاربة الاتجار بالبشر. في الأعوام 2020 و2021 هبطت إسرائيل إلى مجموعة التصنيف الثانية من بين الأربعة، إلى جانب كرواتيا، والدانمارك، وبريطانيا، وكينيا، والبرتغال واليابان.

وعلى الرغم من أن الحكومة لم تف بمعيار الحد الأدنى لاجتثاث الظاهرة، لكنها بذلت جهوداً كبيرة لتحسين الوضع منذ نشر التقرير السابق حول هذا الموضوع. حسب التقرير، الذي يستند إلى تقارير وزارة العدل الإسرائيلية ومنظمات لحقوق الإنسان، لم تحقق الحكومة في تقارير عن ضحايا عبودية، التي حولتها إليها منظمات حقوق الإنسان، ولم تبذل الجهود الكافية لتقديم من يشغلون طالبي العمل والمشبوهين بالاتجار للمحاكمة. واعترفت الحكومة بعدد أقل من ضحايا الاتجار مقارنة بالعام 2020 واعتمدت على منظمات حقوق الإنسان للعثور عليهم بدلاً من أن تقوم هي نفسها بالعثور عليهم وبمبادرة منها.

ورغم إضافة ضابطة لوحدة مكافحة الاتجار بالبشر في الشرطة، الجهة الوحيدة في إسرائيل المخولة بالاعتراف بضحايا الاتجار، إلا أن هذه الوحدة بقيت بتشكيلة مقلصة للسنة السادسة على التوالي بصورة أضرت بإعادة تأهيل الضحايا. وكتب في التقرير أيضاً بأن الحكومة استمرت في تجاهل تجنيد عمال من الخارج في الاتفاقات الثنائية، وبذلك لم تمنع التشغيل بالإكراه وفي ظل ظروف عمل استغلالية. ذكرت في التقرير أيضاً قصة زهافا، الفلسطينية المتحولة جنسياً التي طلبت الاعتراف بها كضحية للاتجار بالبشر في إسرائيل، لكن بدلاً من ذلك تم تقديم أربع لوائح اتهام ضدها بسبب المكوث غير القانوني. نشرت قصتها التي انتهت بالانتحار في “هآرتس”.

كما أبلغت الحكومة في العام 2021 بأن منظمات ومصادر غير حكومية وجهتها إلى 58 شخصاً، 51 منهم تم تشخيصهم كضحايا للاتجار. هذا مقابل 74 شخصاً في 2020، من بينهم 69 تم تشخيصهم كضحايا للاتجار. من بين ضحايا الاتجار بالبشر الذين اعترف بهم في 2021، 17 كانوا ضحايا للدعارة والاستغلال الجنسي، 34 للعبودية، واثنان وصلا إلى إسرائيل من معسكرات التعذيب في شبه جزيرة سيناء. التقرير ينتقد أنه لم يكن في إسرائيل عام 2021 سوى حالتين من الإدانات بسبب جرائم الاتجار بالبشر مقابل 12 حالة في 2020.

وزارة الخارجية الأمريكية أوصت إسرائيل بتسريع إجراءات تشخيص ضحايا الاتجار بالبشر، والمصادقة على أنظمة حكومية أكثر لتشخيصهم وزيادة عدد التحقيقات، والاتهامات والإدانات للمشغلين المشتبه فيهم بالاتجار أو الاحتجاز في ظروف عبودية، بما في ذلك الذين حولت المعلومات بخصوصهم من منظمات حقوق الإنسان. وأوصت أيضاً بفحص شروط تشغيل المجموعات السكانية التي يمكن أن تتحول إلى ضحايا للاتجار بالبشر، مثل المهاجرين الأفارقة وطالبي اللجوء والعمال الأجانب والعمال الفلسطينيين والمثليين الفلسطينيين. كذلك أوصت بتنفيذ القانون اتفاقات العمل مع العمال الأجانب والتأكد من أنها عادلة.

فيما اعترفت منظمات إسرائيلية منها؛ “خط للعامل” و”موكيد للاجئين والمهاجرين”، أن إسرائيل لم تنجح في أن ترتفع إلى درجة الدول التي تحسن مكافحة الاتجار بالبشر، وهناك آلاف المهاجرين يتم تشغيلهم في ظروف صعبة جدا وهم مقيدون بالمشغلين، في ظل عقود جائرة وبمصادقة الدولة، وفي ظروف جزء منها يصل إلى حد الاحتجاز في ظروف عبودية. وتنظر شرطة إسرائيل بخطورة شديدة إلى ظاهرة الاتجار بالبشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى