مقالات

ماذا بعد …!

تعد وسائل الاعلام بأنواعها المختلفة, طرقا تمكن المجتمع من معرفة القضايا الهامة والاخبار التي تمس الفرد, ويمكن من خلالها متابعة كل الأمور الاقتصادية منها والسياسية والاجتماعية.

ويمكن لأي وسيلة اعلام ان تصنع رأي عام في بلد كامل كما حدث في تونس ومصر وليبيا  ابان (الربيع العربي) .

هذا الراي أحيانا  لا يعبر عن رأي المجتمع , ولكن يمكن من خلاله تنفيذ  اجندات دول أخرى لمصلحة معينة تهم هذه الدول التي تعمل لأجلها تلك المؤسسات الاعلامية .

لقد اصبح اللاعب الأساسي في الوقت الحالي في العالم بأكمله هو الاعلام ,و تأثيره المباشر على المجتمعات والشعوب, اما الدور الفعلي للأعلام فهو وسيلة اتصال بين الحكومات والسياسيين من جهة وبين افراد المجتمع من جهة أخرى, وكذلك يمكن من خلال الاعلام إيصال صوت الناس الى الحكومات وأصحاب الشأن .

ولكن نجد ان بعض القنوات الإعلامية والصحف وكذلك الصفحات الموجودة في وسائل التواصل الاجتماعي والتي تعتبر من وسائل الاعلام الحديثة, نجدها قد اتجهت الى اتجاه مخالف لما هو معروف عن دور الاعلام, فمن المعروف طبيعة الانسان العاطفية وامتلاكه المشاعر القوية, والتي بدورها يمكن ان تغير قناعاته اذا ما لامس الحدث مشاعره واحاسيسه.

فقد استغلت بعض الوسائل الإعلامية المشاعر البشرية وبدأت تغير الكثير من القناعات من خلال تظليل الرأي العام إعلاميا ,بنشر ما تجده يخدم اجنداتها .

هذا بالضبط  ما يحدث حاليا في العراق , فتجد القنوات الإعلامية المعروفة التوجه تركز على بعض القضايا التي تخص جنوب ووسط العراق ,متناسية ان المحافظات الغربية والشمالية قد يحدث فيها ما يحدث في الجنوب والوسط, بل أحيانا يحدث الأسوء كما حصل في حادثة الاغتصاب في صلاح الدين, والنزاع العشائري في الفلوجة, وحالات الاغتصاب والعنف الاسري والانتحار  في إقليم كردستان .

نجد أيضا تلك القنوات ركزت في فترة معينة على الدعم الدولي في الحرب على داعش, وبالمقابل ظهر الشهيد القائد (أبو مهدي المهندس) في مقطع فيديو يمنع نشر مثل هذه الاخبار بل وكذبها, ولا يمكن ان نصدق (اعلام اصفر) ونكذب قائد وشاهد عيان من قلب المعارك, وكثير من الإعلاميين والقنوات حاولت بشتى الطرق تلميع صورة التحالف الدولي الذي نعرف جميعا ماذا كان دورهم في تلك المعارك !

مثال اخ على ما يلعبه الاعلام من دور في تغيير الحقائق… مجزرة تكريت (سبايكر ) فمرتكبيها معروفين للقاصي والداني, و مقاطع الفيديو المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي خير دليل على ان مرتكبي تلك المجزرة هم عراقيين ومن المحافظات الغربية, ولكن نرى الكثير يحاول ان يلقي اللوم على السياسيين  (الشيع ) ويبرؤ أهالي تلك المناطق !

مثال اخير على عملية التظليل التي تمارسها تلك القنوات الإعلامية لخلق راي عام يتلاءم وأهدافهم في العراق , حاولت تلك القنوات بطرق عديدة جعل دور الحشد الشعبي دور ثانوي في المعارك , لكي تضعف دوليا من قوة تلك المؤسسة العقائدية, ولكن بقيت راية الحشد الشعبي بيضاء ناصعة ويمتلك تاريخ مشرف والتاريخ لا ينسى !

يبقى السؤال:  مالذي ينتظرنا في قادم الايام؟k

 

*نور الجبوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى