منوعات

الروحانیة والمادیة: ثنائیة متعارضة أو متوافقة؟

الإباء / متابعة

عادة ما تعتبر الأمور المادیة معارضة للأمور الروحانیة ولکن المفكّر الايراني الشهید “مرتضی مطهري” لم یوافق علی التصنیف الثنائي أصلاً.

إن الروحانیة شعور باطني أساسه الفطرة الإنسانیة وتعزز الأخلاق والسلوك الإیجابي لدی من یتحلی بها.

وعادة تصنف الأمور إلی مادیة وروحانیة أو معنویة ولکن المفكر الايراني الشهید “مرتضی مطهري” لم یعترف بهذا التصنیف الثنائي إنما أتی بإضفاء تصنیف جدید.

إن الروحانیة تدعم الصفات الحسنة لدی الإنسان وتجعله یشعر بالمسئولیة حیال الآخرین وإن الإنسان الروحاني یتمتع بصفات لا توجد في مجال آخر منها التوکل والتضحیة والإلتزام.

إن الشهید مرتضی مطهري کان یعتبر الفطرة الإنسانیة عاملاً أساسیاً في شعور الإنسان بالحاجة إلی الروحانیة وإن الفطرة التي تهدي الإنسان إلی الوحدانیة الالهیة وإتباع الدین.

ومن أسالیب الشعور بالروحانیة العبادة وهي نمط حیاة من الله علی البشر به لیرفع بها شأنه ویحقق بها هدفه من خلق البشر حتی قال الله تعالی في کتابه الکریم “وَ مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِیَعْبُدُونِ”.

ومن الأسالیب الأخری لبلوغ الروحانیة الإخلاص وإجتناب الریاء والتظاهر.  إن الإنسان لن یتقرب من ربّه ما لم یتجاوز الأبعاد المادیة بل ینظر إلیها کـ أداة ووسیلة ولیس هدفاً.

ومعظم العرفاء الشیعة یعتبرون الزهد سبیلاً وشرطاً أساسیاً نحو المعنویة والروحانیة المرجوة، كما أن الدين يعتبر التعاطف مع الضعفاء والفقراء شرطاً أساسياً لنيل المعنوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى