صحافة

صحيفة البناء : تواصل المشاورات بين الكتل النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة اللبنانية

الإباء / متابعة

على بعد أيام قليلة من حلول الخميس موعد الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس مكلف لتشكيل الحكومة، لا تزال الصورة غير واضحة المعالم، ورغم أن اسم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لا يزال الأوفر حظًا، إلا أنه ينتظر الحسم من بعض الجهات، لا سيما كتلة اللقاء الديمقراطي لكي يكون رئيسًا مكلفًا.

وتحاول السعودية والولايات المتحدة تسويق اسم نواف سلام مجددًا، وقد أجرى السفير السعودي لقاءات مع عدد من النواب السنة ومع مفتي الجمهورية في هذا الإطار.

كتبت صحيفة الاخبار اليوم الاثنين في هذا الاطار، ثلاثة أيام فاصلة عن موعد الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة العتيدة، والتي يُجمِع غالبية من يتفاوضون عليها على أنها ستكون حكومة الفراغ الذي سيسود بعدَ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون.

وعليه، صارَ ملموساً من النقاشات المكثفة على خطّ القوى السياسية أو خط نواب التغيير والمستقلّين أن البحث ليسَ عن اسم الانتحاري الذي يُمكن أن يقبل بالمهمة، بل حول خريطة تقاسم الحصص والحقائب بما يسمح لكل طرف بتكريس نفوذه في إدارة المرحلة المُقبلة. وقد أظهرت الأيام الأخيرة استعصاء بلغَ حد الاستحالة في إمكانية التوافق على اسم مرشّح بين الكتل النيابية (حلفاء وخصوم)، ما رفعَ حظوظ الرئيس نجيب ميقاتي مجدداً. وما يعزّز ذلك: – فشل نواب التغيير (حتى الآن) في تسمية شخصية تحظى بإجماعهم، بينما لا يزال النواب المستقلّون منقسمين حولَ ميقاتي.

و كتبت صحيفة البناء في هذا الصدد: تتواصل المشاورات بين الكتل النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة، فيما يبدو ان الرئيس نجيب ميقاتي الأوفر حظاً وفقاً لترجيحات مصادر متابعة، بينما تلفت المصادر الى حركة حثيثة يقودها السفير السعودي وليد البخاري لترشيح اسم يجمع نواب القوات اللبنانية وحزب الكتائب ونواب 14 آذار السابقين، ويحاول جذب نواب اللقاء الديمقراطي والنواب الـ 13 لتأييد التسمية، وتعتقد المصادر أن مثل هذا الإجماع يصعب تحقيقه على غير اسم السفير السابق نواف سلام، الذي يمكن أن ينال 55 صوتاً في هذه الحالة، بينما ينال ميقاتي 53 صوتاً، إذا خرج النائب السابق وليد جنبلاط عن تأييد ميقاتي، والتردد في تأييد سلام، وقرّر كما النواب الـ 13 الاستجابة لطلب السفير البخاري.

ويحتاج ميقاتي في هذه الحالة للفوز الى تصويت التيار الوطني الحر لصالحه وهو ما يبدو مستحيلاً، ما قد يفتح الباب للنقاش مجدداً في قوى 8 آذار حول كيفية التوصل لتسمية مشتركة مع التيار الوطني الحر، وتتساءل المصادر المتابعة مع صعوبة قبول البحث بأسماء تدخل المشهد السياسي للمرة الأولى بتولي رئاسة الحكومة، عما إذا كان البحث سيصل إلى إعادة التفكير بترشيح الرئيس حسان دياب، طالما أن المهمة لشهور وتتضمن ملفين اساسيين، المفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي لا تزال تدور على الأرضية التي وضعتها حكومة دياب، وملف الكهرباء بعناوين الفيول العراقي والغاز المصري والكهرباء الأردنية التي جهزت ملفاتها في ظل حكومة دياب، بالإضافة الى الملف الاستراتيجي للنفط والغاز، والذي يشكل وجود دياب في رئاسة الحكومة ضمانة للمزيد من الصلابة في التعامل معه؟

وفي سياق متصل لا يزال نواب قوى التغيير على تواصل من أجل التوصل الى اتفاق حول اسم لرئاسة الحكومة. وقالت مصادر نيابية من قوى التغيير للبناء إن هناك أكثر من اسم مطروح لكن حتى الساعة لم نتوصل الى تفاهم، لكن الاتصالات واللقاءات مستمرة للوصول الى خيار ينسجم مع تطلعاتنا، خاصة أن ثمة مبادئ تجب مراعاتها لا سيما في ما خصّ ضرورة فصل النيابة عن الوزارة وإعطاء الأولوية في الوقت الراهن لمعالجة الوضع الاقتصادي وعدم التنسيق مع الأحزاب السياسية ولو كانت معارضة.

واعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن «الدولة هذه بمثابة الأب والأم للمواطنين، فخيراتها وإمكانياتها تُوظف من أجل خير المواطنين. ومن هذا المنظار، تتخذ السُّلطة السياسية مفهومها ودورها ومسؤوليتها ومبرر وجودها». الى ذلك برزت لقاءات السفير السعودي وليد البخاري مع نواب من الطائفة السنية، فالتقى النائب عبد الرحمن البزري، وجرى خلال اللقاء، وفق بيان عن السفارة السعودية، تناول التطورات المستجدة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، اضافة الى القضايا ذات الاهتمام المشترك. وبحث السفير السعودي مع النائب أشرف ريفي آخر المستجدات لبنانيًا ودوليًا والقضايا ذات الاهتمام المُشترك، وكان قد التقى يوم السبت النائب ياسين ياسين. وكان بحث في التطورات اللبنانية والإقليمية، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى