تقارير

بايدن سيلتقي إبن سلمان.. بايدن لن يلتقي إبن سلمان

الإباء / متابعة

المتتبع لتصريحات المسؤولين الامريكيين، وبينهم الرئيس الامريكي جو بايدن نفسه، بشأن “لقاء” الاخير او عدم لقائه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يشعر ان الامريكيين اما يتعمدون إهانة ولي العهد ، او انهم حقا لا يعلمون هل سيتم اللقاء ام لا، او ان هناك اختلافا بينهم لم يتم حله بعد بشان اللقاء او عدمه، ولكن في جميع الاحوال وضعت هذه الاحتمالات ابن سلمان في وضع لا يحسد عليه بالمرة.

في البداية لم يدل بايدن باي تصريح قاطع بشأن زيارته للسعودية، وبقيت قضية الزيارة معلقة دون حسم، حتى اعلن هو وبعض اعضاء ادارته ان من المحتمل ان يقوم بزيارة السعودية، لعقد مؤتمر دولي هناك، اي ان هدف الزيارة هو “المؤتمر الدولي” وليس السعودية نفسها، فبايدن يسعى عبر تجنيد امكانيات الدول العربية المطبعة والتي في طريقها الى التطبيع، لخدمة “إسرائيل” حصرا.

هنا تساءل البعض اذا تمت الزيارة هل سيلتقي بايدن ابن سلمان، ام لا؟، اجاب بايدن على هذا السؤال في اكثر من مناسبة بـ”لا”، وعندما تم تحديد موعد الزيارة قال بايدن انه قد يلتقي ابن سلمان ضمن دائرة المسؤولين السعوديين المحيطين بالملك سلمان، اي انه مازال رافضا لقاءه على انفراد.

البارحة ادلت جينيفر غرانهولم وزيرة الطاقة الأمريكية بدلوها هي ايضا بشأن احتمال لقاء بايدن بابن سلمان ام لا، حيث قالت : “بايدن سيتوجه إلى هناك لحضور مؤتمر دولي… أعتقد أنه سيلتقي ولي العهد السعودي”. فهي “رجحت” ان يلتقي بايدن ابن سلمان، ولم تجزم، كما انها قللت من “وقع” زيارة بايدن الى السعودية عندما قالت انه سيتوجه اليها لحضور مؤتمر دولي فقط.

من الممكن فهم هذه المواقف الامريكية المتضاربة من موضوع لقاء بايدن بإبن سلمان، فالاخير كما كشفت تقارير الاستخبارات الامريكية، متورط بقتل الصحفي جمال خاشقجي وتقطيع اوصاله وتذويبها وحرقها، كما انه متورط في قضايا انتهاكات حقوق الانسان عديدة داخل وخارج السعودية، والتي “يرفع بايدن شعار الدفاع عنها”، ولكن ما لا يمكن فهمه، هو موقف السعودية نفسها من هذه “المواقف” والتي تتجاوز حتى حدود “الاهانة”، فكيف يمكن لدولة تقبل ان يزورها ضيف دون جدول ينظم زيارته، كما هو البرتوكول المتعارف عليه بين الدول؟، وكيف يقبل ولي العهد السعودي، الا تتضمن زيارة بايدن للسعودية لقاء خاصا به وعلى انفراد ومدرج على جدول الزيارة، بينما ينتظر ان يمُنّ عليه بايدن بلقاء اذا ما رغب الاخير بذلك؟، لماذا لا ترد السعودية على “إهانات” بايدن الذي لا ينفك يكرر إنه لن يلتقي إبن سلمان في اجتماع ثنائي خلال زيارته السعودية، على الاقل بنقل مكان المؤتمر الدولي الى بلد آخر، يحضره احد المسؤولين السعوديين، للحفاظ على ماء وجه ولي العهد السعودي؟.

يبدو ان العلاقة التي تربط السعودية بامريكا تختلف عن علاقاتها مع باقي الدول العالم، ورأينا كيف تعاملت السعودية مع بلد شقيق مثل لبنان، لمجرد ان وزيرا لبنانيا اكد على ما هو مؤكد، عندما وصفه العدوان السعودي على الشعب اليمني على انه “حرب عبثية”، بينما العالم اجمع شهد بأم عينه، كيف التزمت السعودية الصمت المطبق، امام الاهانات الخارجة عن كل ما هو مألوف التي كان يوجهها الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب، وبشكل متكرر، للملك سلمان والسعودية، ويصفهما بصفات غير لائقة، ودون اي مبرر، لذلك من المؤكد ان السعودية ستلتزم ذات الصمت امام تصريحات المسؤولين الامريكيين بشأن لقاء بايدن بإبن سلمان، فهي تصريحات وان كانت مهينة الا انها لا ترتقى الى مستوى اهانات ترامب التي إبتعلتها السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى