تقارير

هل ستأكل دول المنطقة طعم بايدن؟ أم ان هناك مفاجآت!

الإباء / متابعة

الكل يعرف ان الهدف الاساسي لزيارة بايدن للمنطقة هو حماية الامن القومي الاسرائيلي، ولا احد ينكر ذلك، علماً ان مطلب الكيان هو تشكيل ناتو عربي لمواجهة ايران بزعامة امريكا وتدخل فيه دول مجلس التعاون وبينها مصر والاردن والمغرب.

يرى مراقبون ان امريكا محشورة بمأزقها في المنطقة لذا تستنفد كل ما لدى اتباعها من امكانات ولا تترك للانظمة والحكومات في المنطقة حرية التصرف او التحرك باتجاه ايران او التجاوب مع المبادرات الايرانية.

واكد هؤلاء المراقبون، ان الامريكي يخشى من مناخ الازمات التي تعيشها المنطقة اقتصادياً وسياسياً ومالياً ومن مخاطر ما يسمونه من توسع النفوذ الايراني في المنطقة، باعتبار ان ايران لديها كفاءة عالية دبلوماسية وسياسية اثبتتها العقود الماضية يخشاها الامريكيون وقد اختبروا ديناميكيتها في فصول عدة وفي اكثر ساحة من ساحات الاقليم.

واضافوا، ان المحاولة الامريكية لاقامة سدود في وجه العلاقة مع ايران هي محاولة مستمرة، وان الانظمة والحكومات المحكمة الربط بالامريكي، هي بالاصل مستعمرات ودمى تابعة له وباتت معظمها وجودها ومصيرها تعيش بحماية امريكية ان لم تكن معلنة فهي ضمنية، كالنظام المصري لا يمكن الفك بينه وبين السياسات والاوامر الامريكية في المنطقة.

واستطردوا قائلين: ان اعلان بايدن بانه لن يلتقي بولي العهد السعودي خلال زيارته للرياض، لن يبدّل شيئاً من حقيقة الاحتضان الامريكي للنظام السعودي ولدوره في المنطقة، فكل الحروب والازمات التي تدخل السعودية على خطها كفاعل ومسبّب ومستثمر انما هي جزء من وظيفة امريكية، وان الامريكي هو الذي يقود من الخلف ويحدد الخطوات والتدابير، ولهذا وضع خط افتراضي وهمي بينما ما هو امريكي وما هو سعودي في المشهد فيه نوع من المخالفة للوقائع ولما هو ظاهر في المستوى السياسي.

فيما يرى محللون، ان حلف الناتو العربي بزعامة امريكا لمواجهة ايران، قد ولد ميتاً على الرغم من انه مؤلف من ست دول خليجية بالاضافة الى مصر والاردن والمغرب.

وعدّوا السبب في ذلك هو ان العلاقات بين هذه الدول قد تغيرت كثيراً وبالاخص مع ايران، فيما الهدف من الناتو العربي هو ان يكون موجهاً ضد ايران، بعدما التقت السعودية كثيراً بالمسؤولين الايراني، اضافة الى لقاء مقرر لوزراء الخارجية العرب في بغداد، كما ان الامارات لها علاقات جيدة مع ايران ودول اخرى وبالاخص قطر عندما ساعدتها ايران حينما فرضت عليها السعودية العقوبات طوال عدة سنين، ولذا فان فكرة انشاء ناتو عربي ميتة منذ 2018، وان الامور الآن قد تبدلت واصبحت ايران اقوى بكثير مما كانت عليه.

واوضح هؤلاء المحللون، ان الدول الخليجية لن يكون بامكانها تشكيل حلف لمجابهة ايران، فالجيش السعودي لم يستطع مواجهة الحوثيين في اليمن واخضاعهم، فكيف سيجابه ايران التي واجهت “اسرائيل” في مضيق هرمز وفي داخل فلسطين وتحدت بريطانيا في مضيق جبل طارق واليونان بعدما اوقفت ناقلة نفطها، بطلب امريكي، وقصفت قاعدة عين الاسد في العراق، وصحيح انه من حيث المبدأ هناك طاعة كاملة للانظمة العربية لامريكا التي تحميها، ولكن تشكيل مثل هكذا ناتو غير منطقي، فهي غير جديرة بان تكون قوة عسكرية لحماية نفسها التي ترتعت افراصها دوماً من تصاعد قوة ايران وتستنجد الحماية الامريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى