الدين و الحياة

إصلاح المناهج أم رفع مستوى المعلمين؟.. أولويات السياسات التعليمية في الوطن العربي

الإباء / متابعة

إذا لم يكن لديك إلا 100 دولار لإنفاقها على إصلاح التعليم في بلد تعاني من مشاكل كبيرة في نظامها التعليمي وتعاني في نفس الوقت من مشاكل اقتصادية تؤثر على الإنفاق على التعليم، فما الطريقة الأفضل لإنفاق الـ100 دولار هذه؟

سؤال الأولويات هنا سؤال رئيسي والمفاضلة بين الخيارات المتاحة عملية صعبة. لكن هذا السؤال يُعرض كثيرا في الدول العربية والدول النامية التي تشبهها. ويقترح البعض إنفاق هذه الأموال في بناء مدارس جديدة من أجل التخفيف من كثافة الفصول. وآخرون لديهم اقتراح بإنفاق هذه الأموال على أنشطة وخدمات مساعدة يمكن تقديمها للطلاب وأولياء أمورهم لدعم استمرارهم في التعليم كدعم لاشتراكات الطلاب في المواصلات العامة أو كإنفاق على الوجبات المدرسية وغيرها من الخدمات.

ولا يمكن التقليل من أهمية مثل هذه الخدمات لكن المفاضلة الرئيسية تكون في الأغلب بين الإنفاق على تطوير المناهج الدراسية والمقررات التعليمية لتكون مواكبة للمعايير العالمية أو الإنفاق على رفع كفاءة المدرسين وخريجي كليات التربية لتأهليهم لإدارة العملية التعليمية بشكل أفضل ولرفع مستواهم المهني والأكاديمي؛ وهذه هي المفاضلة الرئيسية في أغلب الدول النامية.

وقد قابلتُ عددا من أبناء الطبقة الوسطى يتمحور رأيهم على أن “التعليم المجاني” هو السبب الرئيسي في الأوضاع السيئة التي تعيشها الدول العربية حاليا؛ لأن هذا التعليم أنتج خريجين “غير متعلمين”. والشكوى الرئيسية هنا من المستوى التعليمي المنخفض للخريجين الذي لا يعادل الشهادات التي حصلوا عليها. ويمكن لأحدهم أن يحمل شهادة دبلوم مهني أو شهادة الثانوية العامة؛ لكنه لا يجيد القراءة والكتابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى