تقارير

ما هي أهداف العملية التركية المرتقبة في الشمال السوري؟

الإباء / متابعة

لا شك بأن طمع الدول التركية في احتلال مناطق شاسعة، من سوريا والعراق قديم جداً، ولا يقتصر الأمر على رئيسها الحالي رجب طيب أردوغان، بل منذ عهد مؤسسها كمال أتاتورك. وهذا جوهر ما يحكى عن عملية عسكرية مرتقبة للجيش التركي والمجموعات الإرهابية التابعة له، التي قد يقوم بها خلال الأيام المقبلة، ما قد يشعل مواجهة عسكرية مباشرة مع الجيش السوري، وهذا ما تحاول روسيا تجنبه.

فما هي أهداف المفترضة للعملية التركية؟

في مقال تم نشره في جريدة “ديلي صباح” التركية، ذكر الكاتب “غيغور يلدريم” أن للعملية العسكرية المحتملة لتركيا التي تستهدف شمال سوريا ثلاثة أهداف رئيسية: محاربة وحدات حماية الشعب التابعة لمنظمة “حزب العمال الكردستاني الإرهابية” والتي تشكل جزءاً من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” (الذين تخلت عنهم أمريكا) بزعم أنها تهدد أمن تركيا على الحدود، ومنع قيام “دولة إرهابية” قد تظهر تحت سيطرة وحدات حماية الشعب (لا سيما بعض قرار الكونغرس الأمريكي إعفاءات لـ “قسد” من إجراءات حصار ما يسمى بقانون قيصر)، وأخيرًا السيطرة على مدينتي تل رفعت ومنبج ومنطقة آمنة بمساحة 30 كلم، في خطوة من شأنها إعادة اللاجئين السوريين في تركيا، الذين يشكلون عبئاً انتخابياً على أردوغان.

فما هي أهمية مدينتي منبج وتل رفعت؟

 _ من أجل حماية مدن وبلدات ريف حلب الشمالي الخاضعة لسيطرة المجموعات الإرهابية التابعة لأنقرة مثل أعزاز ومارع، والتي يدّعون بأن قوات قسد تقصفهم انطلاقا من تل رفعت المجاورة.

_ أغلب النازحين في تركيا هم من تل رفعت، وبالتالي ستساهم عودتهم إليها، الى إلحاق جزء إضافي من الجغرافيا السورية الى تركيا، بحيث يمكنها من بسط نفوذها هناك كما حصل في إدلب عبر جبهة النصرة، من خلال ميلشيات تفرض العملة التركية وتدريس اللغة التركية في المدارس.

_ أما مدينة منبج فلديها أهمية إستراتيجية، من خلال موقعها الجغرافي المتحكم بين مناطق شرق وغرب الفرات.. كما أنها تعدّ مركزا اقتصاديا نشطا، بحيث تحوي عدداً كبيراً من المنشآت الصناعية النشطة والمتخصصة في الأغذية والأدوية والدهانات والأدوات الزراعية. وسيكون لدى المجموعات المدعومة من أنقرة، فرصة عسكرية أكبر للوصول إلى منطقة عين العرب، في حال عزموا لاحقاً على استعادة السيطرة عليها.

_ كما أن السيطرة التركية على هذه المدينة، ستعني ضم إحدى أكبر مدن الشمال السوري للمنطقة الآمنة، والتي يمكنها أن تستوعب مع ريفها قرابة نصف مليون شخص، وبالتالي ستأوي عدداً ضخماً من النازحين الموجودين في تركيا.

_ كما تحوي منبج على سد تشرين الذي يُعتبر أحد أهم مصادر إمداد المنطقة بالكهرباء.

_السيطرة على منبج تعني حرمان “قسد” من إحدى أهم المناطق التجارية والحيوية لها، والتي كانت تعتمد عليها، وبالتالي تقويض مشروع الفدرالية بشكل أكبر. كما ستنهي أي وجود ونشاط لحزب العمال الكردستاني بشكل نهائي من منطقة غرب الفرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى