تقارير

قادة الكنيسة الإنجليزية ينتقدون خطط الحكومة لإعادة مهاجرين غير شرعيين إلى رواندا

الإباء / متابعة

انتقد قادة الكنيسة الإنجليزية خطط الحكومة لإعادة مهاجرين غير شرعيين إلى رواندا كحل لقضية اللجوء في المملكة المتحدة، بينما دافعت وزيرة الخارجية البريطانية بشراسة عن الخطة.

جاء ذلك في رسالة نشرها رئيس أساقفة كانتربري، غاستن ويلبي ويورك ستيفن كوتريل، إضافة إلى 23 من أساقفة الكنيسة الإنجليزية في صحيفة “التايمز” اليوم، الثلاثاء 14 يونيو.

وتم نشر الرسالة تزامنا مع بدء برنامج لإعادة اللاجئين غير الشرعيين إلى إفريقيا، المقرر لاحقا اليوم، 14 يونيو، وهو ما أثار سخطا بين نشطاء حقوق الإنسان، إلا أن المحكمة العليا في لندن ومحكمة الاستئناف دعمت هذا القرار، حيث من المتوقع أن تغادر الرحلة الأولى إلى كيغالي في وقت لاحق اليوم، إلا أن العدد الدقيق للمهاجرين على متن هذه الرحلة غير معروف. وكان من المقرر ترحيل حوالي 37 شخصا اليوم، إلا أن جمعيات خيرية قالت إن من بينهم أشخاصا فروا من أفغانستان وسوريا وإيران والعراق.

مع ذلك، أدت سلسلة من الطعون القانونية الناجحة إلى خفض هذا الرقم إلى سبعة، وفقا لجمعية “كير فور كاليس” Care4Calais الخيرية.

وتابعت رسالة الأساقفة: “سواء غادرت رحلة الترحيل الأولى إلى رواندا اليوم أم لا، يجب أن تكون هذه السياسة عارا علينا كبلد، لأن تراثنا المسيحي يجب أن يلهمنا التعامل مع طالبي اللجوء بالرحمة والصدق والعدالة، كما فعلنا ذلك لقرون”.

من جانبها أصرت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، على أن هؤلاء، سيكونون على متن أول رحلة جوية ترسل طالبي لجوء من المملكة المتحدة إلى رواندا، وقالت: “إذا لم يكونوا على متن تلك الطائرة، سيكونون على متن الطائرة التالية”.

وقد صمم البرنامج الجديد لحل مشكلة المهاجرين غير الشرعيين، من القادمين إلى بريطانيا من فرنسا على نطاق واسع، عابرين القنال الإنجليزي في قوارب مطاطية، حيث بلغ عدد طالبي اللجوء الذين تمكنوا من العبور بشكل غير قانوني إلى المملكة العام الماضي 28 ألف و500 لاجئ، و10 آلاف لاجئ في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، ربعهم من الأفغان، و16% من إيران، و15% من العراق.

تحاول السلطات البريطانية والفرنسية حل هذه المشكلة منذ عدة سنوات، إلا أن لندن فشلت في التفاوض مع باريس بشأن إعادة الأشخاص الذين عبروا القنال الإنجليزي أو ممر كاليه بشكل غير قانوني إلى فرنسا، حيث حظيت هذه القضية باهتمام إضافي في نوفمبر الماضي، عندما غرق قارب يحمل نحو 50 مهاجرا في منطقة كاليه، ومات أكثر من نصفهم.

وقد رفضت وزيرة الخارجية البريطانية وصف رسالة الأساقفة بأن إعادة المهاجرين غير الشرعيين هي “عار” على البلاد، مؤكدة أن “الشيء المهم هو التأسيس لهذا المبدأ، وكسر نموذج الأعمال لهؤلاء المهربين المروعين الذين يتاجرون بالبؤس”. وأشارت إلى أن سياسة إعادة المهاجرين إلى رواندا كانت “قانونية تماما”، و”أخلاقية تماما”، وتحدت المعارضين للتوصل إلى بديل لهذا البرنامج الذي قالت عنه إنه “فعال وناجح”.

على الجانب الآخر، عبرت وزيرة ثقافة الظل في حزب العمال، لوسي باول، لشبكة “سكاي نيوز” عن اعتقادها بأن هذه السياسة “غير عملية.. فهي باهظة الثمن على نحو لا يصدق، وستكلف ربما أكثر من مليون جنيه إسترليني لكل لاجئ ناجح أو غير ناجح يعود إلى رواندا”، علاوة على أنها سياسة “غير أخلاقية” و”غير بريطانية” في واقع الأمر، على حد تعبيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى