مقالات

طائرات الاستطلاع الاسرائيلية: هل تنقذ الكيان من ضربات المحور؟

الإباء : متابعة

تبدو المنطقة على صفيح ساخن قد يشتعل في اي لحظة، رغم المعطيات التي تؤكد ان الولايات المتحدة الاميركية لا تريد اي اشتباك او تصعيد خطير في هذه المنطقة لانشغالها في العملية العسكرية الروسية في اوكرانيا، وكذلك تنامي قدرات الصين  العسكرية والاقتصادية، وفكرة انفصال تايوان عنها وما قد تؤديه من ارتدادات ونتائج دراماتيكية وكارثية على العالم.

بالنسبة للكيان المؤقت، فإن كل جبهة في هذه الفترة قابلة للاشتعال في أي لحظة وتشكّل لمؤسساته الأمنية والعسكرية تهديداً جديداً لا يمكنه تجاهله. فالجمهورية الإسلامية الإيرانية تحتفظ بحق الرد على اغتيال “الموساد” للشخصيات الإيرانية. وفي سوريا، فإن حساب الرد على قصف مطار دمشق الدولي مفتوحاً. أما في لبنان، فإن تهديدات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تؤرق عمله في المنطقة البحرية المتنازع عليها (حقل كاريش) حيث قال مسؤولون أمنيون اسرائيليون إن الجيش “خصص قوة لجمع المعلومات الاستخبارية المركزة، وزيادة عدد الطائرات بدون طيار في المنطقة”، بالاضافة الى نشر القبة الحديدة وعد من الغواصات حول حقل كاريش وسفينة استخراج النفط اليونانية. وفي غزّة لا تفارق طائرات الاحتلال الاستطلاعية السماء لـ “حراسة” سواحل غزّة وعسقلان مع اعترافه بقدرة المقاومة الفلسطينية على استهداف منشآت الغاز. يضاف الى ذلك التهديد الأخير للأمين العام الحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة بالرد على إمعان الاحتلال بانتهاكه للمسجد الأقصى وقضية الأسرى.

وفي هذا السياق نشير الى الطائرات الاستطلاعية التي يمتلكها الاحتلال لتنفيذ مهمات جمع المعلومات:

Skaylark (1 / 2 / 3)

من تصميم شركة Elbit Systems، طائرة مخصصة للمراقبة والاستطلاع التكتيكي القريب المدى ضمن نطاق 50 كيلومتراً من نقطة تواجد مشغّلها، مع إمكانية العمل في الليل كما في النهار والتأقلم مع الطقس السيئ بهدف جمع البيانات ووضع علامات على الهدف. وهي قادرة على الاستمرار في التحليق لمدة 3 ساعات، وتتمتع بميزات أساسية، منها:

_ صغر الحجم.

_ طريقة الهبوط عبر مظلة ووسادة هوائية لتجنّب الضرر أثناء وصولها الى الأرض.

_ المحرّك يعمل عبر الطاقة الكهربائية، ما يعني أنها لا تصدر ضجيجاً خلال التحليق وبالتالي لا يمكن كشفها أو ملاحظتها بسهولة.

_ تلتقط الصور بتقنية الأشعة ما دون الحمراء ليلاً (كاميرا حرارية).

_ قادرة على تحديد وجوه الأشخاص والتقاط الملامح.

_ مزودة بمجسات متطورة تمكن الطائرة من التحليق الذاتي حسب المسار المحدد.

_ ترسل مباشرة المعلومات التي تلتقطها.

صمّمت بشكل أساسي للقوات الإسرائيلية، الكندية الكورية، المجرية، مقدونيا، ميانمار، هولندا، بولندا، سلوفاكيا والسويد. وتم الكشف عنها لأول مرة في عام 2006. ولاحقاً تم نشرها في أفغانستان والعراق.

تم تطوير نسختين منها Skaylark 2 القادرة على التحليق ضمن مدى 60 كيلومتراً ومزودة بمنظومة ليزر.

 Skaylark 3، التي كشفت عنها Elbit Systems في شباط / فبراير 2016. تم تصميمها لدعم وحدات اللواء والأقسام. يبلغ طول جناحيها 4.8 م (15.7 قدمًا)، بوزن إقلاع أقصى يبلغ 45 كيلوغراماً مع قدرة حمولة 10 كليوغرامات. يتم إطلاقها عبر قاذفة تعمل بالهواء المضغوط على الأرض أو من خلال تثبيتها على آلية. تتحمّل قدرة تحليق تقدّر بحوالي الـ 6 ساعات وتتمتع بتقنيات متطورة لمعالجة البيانات. يمكن تشغيل طائرتين جويتين في وقت واحد باستخدام محطة تحكم أرضية مشتركة. وتعدSkaylark 3 أحدث ما أنتجته الشركة في مجموعة Elbit الشاملة للطائرات غير المأهولة (UAVs)، والتي تشمل Hermes 900 وHermes 450 وSkystriker وMagni وThor. وقد عرضتها الشركة في معرض سنغافورة للطيران 2022 الذي عقد في شباط / فبراير 2022.

Gulfstream

قامت شركة “غولف ستريم إيروسبيس” في نيسان / ابريل عام 2021، بتسليم طائرة من طراز G550 إلى سلاح الجو الاحتلال بعد تعديلها للقيام بمهام المراقبة المتخصصة للعمليات الخاصة والمعقّدة. تشكّل مع 500 G- (شافيت)، السرب 112 التجسسي في جيش الاحتلال، يقوم بطلعات سرية ومهمات على بعد مئات آلاف الكيلومترات.

هي تعد من أحدث الطائرات المدعومة بمحركين والتي تستطيع التحليق بارتفاعات عالية يمكنها الطيران لمسافة 12.501 كيلومتر بدون توقف. تصنّع في ولاية جورجيا الأمريكية لكن تضيف اليها شركة “إيلتا” الإسرائيلية معدات إلكترونية عسكرية، هي طائرة مأهولة تستوعب 19 راكبا.

مهمتها توفير الصور والفيديوهات بجودة عالية. ومجهزة بنظام رؤية بصرية للمسح الدقيق وعلى علو منخفض، قادرة على استشعار الظروف المحيطة بما يؤمن سلامتها، مع إمكانية عرض خرائط الكترونية تضم معلومات جغرافية وملاحية.

مزودة بنظام Sutter  لاختراق شبكات الاتصالات لدى “العدو”، والأهم أنها تعمل على خداع أنظمة الرصد لدى عبر اختلاق أهداف وهمية.

Heron

طائرة مسيَرة، طوّرتها شركة IAI الإسرائيلية.

_ تعتبر من الطائرات طويلة المدى مع قدرة تحليق أكثر من 50 ساعة بحمولة 250 كيلوغرام كحد أقصى.

_ تغطي مساحة واسعة من الأرض لتوفّر استطلاع مباشر.

_ تستخدم في عمليات المراقبة البعيدة والرصد الاستراتيجي.

_ تكتيك الإقلاع والهبوط الآلي.

_ تستخدم النظام العالمي (GPS) لتحديد المواقع.

_ قدرة تحليق في الجو تتراوح بين 20 إلى 36 ساعة.

_ ميزتها المهمة أنها تعمل على تصحيح هدف نيران المدفعية.

_ تزوّد الجيش بالبيانات بالموجات الكهرومغناطيسية مباشرة أو عبر الأقمار الصناعية.

_ قدرة على العودة إلى قاعدتها ذاتياً في حالة فقد الاتصال بقاعدة السيطرة الأرضية.

 _ مزودة بنظام ALR للتعافي الذاتي عند حدوث أي خطأ.

_ بإمكانها العمل في جميع ظروف الطقس.

_ طوّرت الطائرة هيرون عام 2007 ،وقد أطلق على الطائرة الجديدة اسم “هيرون تي بي” Heron TP

Orbiter

مصمّمة للمهمات الاستطلاعية العسكرية والأمن داخل فلسطين المحتلة، تؤمَن متابعة الميدان عن كثب. يمكن التحكم بها وإطلاقها بسهولة (ما يعني أنها لا تحتاج الكثير من التدريب على استخدامها).

من مهماتها:

_ المراقبة والاستطلاع.

_ “حماية” وحدة الجيش.

_ تقييم أضرار المعركة.

إمكاناتها:

_ القدرة التشغيلية ليلا ونهارا.

_ التحليق بمدى 15 كيلومتر ولمدة ساعة ونصف.

_ عند نهاية مهمتها، تدخل Orbiter في وضع” Return Home” (العودة)، إما بناءً على أمر المشغل أو تلقائيًا، مع تصميم Flying Wing لتأمين القوة والمرونة في مواجهة صدمة الهبوط.

Hunter

 تعني “الصياد القاتل”، هي طائرة مسيّرة عملت عليها شركتا TRW الأمريكية، و IAI الإسرائيلية.

_ تستخدم فعلياً خلال خطط الاغتيال الى جانب مهمات عدة منها التصوير وجمع المعلومات الاستخبارية، تصحيح رماية المدفعية، تقييم الخسائر، مراقبة وملاحظة ميدان القتال.

_ تم تطوير نسخة منها عام 2009.

_ تتميز بفترة طيران طويلة وقدرة ارتفاع تصل الى 20 ألف قدم.

_ تبلغ سرعتها أكثر من200 كم في الساعة.

_ يمكن أن تقلع عبر ممر أو عبر محرك دفع صاروخي، وذلك من فوق قاذف مجهز على مركبة مناسبة. فيما يمكنها الهبوط على أيّ نوع من الممرات، أو الطرق المناسبة.

_ تحتوي على كاميرا تلفزيونية ونظام رؤية حرارية.

_ مجهّزة بتقنية لإضاءة أهداف الصواريخ والصواريخ الموجهة بأشعة الليزر.

_ مزوّدة بكمبيوتر لتخطيط المهام، ورسم مسارها، كما يساعدها في الطيران الآلي من دون تلقي أوامر تحكم من المحطة الأرضية.

Beechcraft king air B 200/ B 200 CT

 طائرة مخصصة للمهام الاستطلاعية والالكترونية، لديها القدرة على مسح وتعقب الهدف أو التحركات الجوية ضمن نطاق المساحة التي تغطيها رداراتها. مخصصة لالتقاط الاتصالات اللاسلكية جو / جو. تعمل كل طائرتين معاً في مهمة واحدة لأجل التدقيق في تحديد مصادر الإشعاع

تجهّز كل طائرة بوسائل الكترونية ولاسلكية تعمل على نطاق يشمل مساحة من 20 الى 450 ميغا حسب ارتفاع الطائرة وخط الرؤية.

تعد عائلة “بيتش كرافت سوبر كينج إير” جزءً من مجموعة طائرات ذات محرك توربيني مزدوج أنتجتها شركة بيتش كرافت ضمن سلسلتين الطراز 200 و300. وهي النسخ المتطورة عن النسخة الأولى B 100 عام 1969، حيث بدأ إدخال التعديلات في الجسم الخلفي الذي بات على شكل T (إضافة المثبّت الأفقي) للسماح بتحمّل أقصى ضغط جوي ممكن. كما تم زيادة سعة خزّانات الى جانب الزيادة في الوزن الأقصى للإقلاع. وهذا ما استلزم تعديلات في هيكلية الطائرة.

كاسبر 250

من إنتاج شركة Top I Vision UAV، خفيفة الوزن وصغيرة الحجم، حيث يمكن للجندي وضعها في حقيبة على الظهر، (وزنها 6 كليوغرام فقط) تستخدم لتوفير معلومات دقيقة عبر موجات الراديو للقوات الخاصة في الجيش. تزود الجنود بصور واقعية للمساحة التي ترصدها وتتمكن من تقييم الأضرار.  تحلّق بسرعة تتراوح بين 21 و80 كيلومتر في الساعة. كما تعمل ليلاً ونهاراً باستخدام الموجات الحرارية والأشعة فوق الحمراء. وتستطيع التحليق على علو 15 كيلومترا.

الطائرات لم تعطّل تطوّر المقاومة! 

على الرغم من كلّ هذه الطائرات وإمكاناتها “المتطورة” وما توفره من معلومات وبنك أهداف، الا أنها لم تستطع أن تحسم لجيش الاحتلال أي معركة من معاركه سواء أمام حزب الله في لبنان أو أمام  فصائل المقاومة في فلسطين المحتلة. والدليل نتائج حرب تموز عام 2006، ومعركة “سيف القدس” العام الماضي التي فضحت الاخفاق المعلوماتي والاستخباراتي بحيث لم يستطع الاحتلال اكتشاف منصات إطلاق الصواريخ في غزّة. كما أن أدمغة المقاومة أنتجت تكتيكات عملية تعطّل مزايا هذه الطائرات، كذلك تستمر المقاومة الفلسطينة في تطوير قدراتها في التصنيع العسكري وفي حفر الأنفاق بعيداً عن أعين الاستطلاع الاسرائيلي! وهنا لا بد من الاشارة الى تصريح للجنرال السابق في جيش الاحتلال اسحاق بريك حيث قال” ان الجيش الاسرائيلي بالظروف الراهنة لا يمكن أن يحقق أي انتصار”، فالذي يقاتل في “اسرائيل” هو الآلة والتكنولوجيا مع فقدان الروح القتالية لدى جنود الاحتلال حسب التقارير الاعلامية، فيما الروح والارادة والعزيمة والعقل المبدع هو الذي يقاتل في جبهة محور المقاومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى