منوعات

لماذا تؤثر الأنمي في العقول؟

الإباء / متابعة

تعالَوا نشاهد ماذا فعلت مشاهدات (الأنمي) المتكررة على غيرنا، هل فعلًا لم تؤثر عليهم؟ (الكوزبليرز) و (V-tubers) و)الميد كافيه( وشخصيات (الأنمي الهولوغرامية) كلها كانت بداية الطريق فقط تبدأ بالحب والإعجاب لـ (المانغا والأنمي)!

لنبدأ بـ (الكوزبليرز): باليابانية (Kosupure) بالإنجليزية (Cosplay) وتعني التَّنكر بزيِّ شخصية خياليَّة من عالم (الأنمي) أو غيرها وتقمص حركاتها وطريقة كلامها، وفي هذا العالم يمكن أن تكونَ ما تريد، ذكرًا، أنثى، حشرة، مخلوقًا خرافيًا، جمادًا، أيَّ شيء بشرط احترام ما تتقمّصه شخصيتك.

أحد (اليوتيوبرز)[13] صاحبَ فتاةً في اليابان تعمل في مجال الـ (كوزبلاي) ليومٍ كاملٍ لينقل تفاصيل حياتها اليوميّة، في بداية الفيديو تشعر بأنك دخلت فيلم (أنمي) كرتوني فمعظم أغراض المنزل الصغير زهرية اللون، كأنها غرفه لطفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها التَّاسعة، ولا تستغرب من وجود مكتبةٍ مليئةٍ بقصص (المانغا) وأفلام (الأنمي)، هذه الفتاة يبدأ يومها من السَّاعة العاشرة صباحًا فتقف أمام المرآة لتغيّر من شكلها وتقرر ماذا تريد أن تكون اليوم، وبمعنى آخر أي شخصية خيالية رسمتها أيدي رسَّامي (الأنمي) وأعجبت الجمهور ستستوطن نفسها، ثم تذهب إلى (الاستوديو)، وبعد ساعةٍ من التصوير تقوم برفع الصّور على المواقع التي تعطيها المال إذا حصلت على مقدار معين من الإعجابات، ثم بعد ذلك تتوجَّه لعملها على موقع (دوكي – دوكي) الالكتروني حيث تجسد شخصية (أنمي) أخرى وتفعل ما يطلب منها المشتركون من غناءٍ وحركاتٍ مرتبطة في أذهانهم بهذه الشخصية، وبعد ساعتين من العمل تقوم هذه الفتاة بلعب لعبة (الأنمي) المفضلة لديها ثم تنام لتبدأ من جديدٍ، وكأنه كابوس يتكرر كل يوم.

الذي استوقفني أنَّ هذه الفتاة وغيرها من (الكوزبليرز) يكررون نفس العبارة: “أنا خجولة ومنطويةٌ اجتماعيًّا”، وأخرى تقول إنَّ التنكر جميل لأنها تتخلص من نفسها لبضعة أيام.[14] في كتاب (دراسة نفسية لمحب الأنمي) قام أربعة باحثين بدراسة نفسيّة مدتها ١٠ سنوات على محبي (الأنمي) توصلوا إلى نتائج مفادها أنَّ محبي (الأنمي) والذين لا يشاركون في مهرجاناتها وليس لديهم مناسبات اجتماعية تجمعهم مع من يشاركهم هذه المحبة، يعني مثل محب كرة القدم؛ يلعب لكن لا يذهب لحضور المباريات، فهؤلاء هم الأقل صحَّة نفسية والأكثر عرضة للأمراض النفسية مثل القلق والاكتئاب وكذلك هم الأكثر خجلًا والأقل مهارة في المواقف الاجتماعية، وعند سؤالهم عن السبب الرئيس الذي جعلهم يختارون (الأنمي) للتسلية كان جوابهم: “الهروب من الواقع ومن المشكلات التي نواجهها”.

أما الذين يحبون (الأنمي) ويتابعونها ولديهم قناة للتنفيس عن الخيال الذي في أدمغتهم، كالذهاب للمهرجانات والالتقاء بالأصدقاء الذين يشاركونهم اهتمامهم بـ (الأنمي)، كان من الأسباب الرئيسة لمتابعتهم (الأنمي) والذهاب لمهرجاناتها: هو الشعور بالانتماء ومداراة العزلة التي يشعرون بها، وذكروا أنَّ المهرجانات والتنكر هو مصدر لشعورهم بتقدير النفس، والتميز عن الناس المحيطين بهم. [15]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى