الدين و الحياة

عضو مجلس “الأحوال الشخصية” لمسلمي الهند: الحكومة في مأزق والحزب الحاكم ينوي القضاء على الأقليات..

الإباء / متابعة

شهدت الهند احتجاجات ومواجهات عنيفة بين المتظاهرين المسلمين وقوات الشرطة ما أدى إلى وفاة اثنين من المتظاهرين على الأقل واعتقال العشرات منهم.

وقال الشيخ جليل الرحمٰن سجاد النعماني الندوي، عضو اللجنة التنفيذية العاملة لمجلس قانون الأحوال الشخصية للمسلمين في الهند، خلال حديثه مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر إن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي “في مأزق حقيقي”.

ولم يستبعد الشيخ الندوي أن تتراجع الحكومة الهند عن مواقفها بسبب الضعوط الدولية لافتا إلى أنها “كادت أن تنجح في علاقتها مع العالم الإسلامي”.

وأوضح أن رئيس الوزراء الهندي “يسعى لإقامة علاقات ودية مع الدول العربية والإسلامية إلا أن الوضع الحالي لا يساعده”، معربا عن أمله في تصحيح هذا المسار.

وأكد أن “الحزب الحاكم ينوي القضاء على كافة الأقليات المخالفة له لاسيما المسلمين”.

ولفت إلى أن الحكومة الحالية لم تلتفت لبيانات الغضب والاستنكار الصادرة عن الدول الإسلامية للتنديد بالتصريحات المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، رغم أن الدستور الهندي علماني يسمح بتعدد واختلاف الأديان.

وأردف “الهند تعيش مرحلة حرجة من تاريخها حتى إن بعض الشباب المسلمين قتلوا خلال احتجاجات سلمية دفاعا عن النبي الكريم محمد”.

من جانبه، أكد الناشط السياسي الهندي عباس حفيظ خان أن تعامل قوات الأمن العنيف مع الاحتجاجات هو ما زاد الوضع سوءا وأجج المظاهرت بهذا الشكل.

وقال حفيظ خان للمسائية “القوات الهندية تعاملت مع المتظاهرين كأنهم خارجون عن القانون حيث استخدمت ضدهم الرصاص الحي” واصفا ما حدث بأنه “عنف منقطع النظير”.

وأشار خلال مداخلته عبر الإنترنت من مدينة بوبال في ولاية ماديا برادش الهندية إلى أن القوات الهندية تعمدت استفزاز المسلمين من خلال تعاملها الوحشي. وفي المقابل لم تتعرض بأي شكل من الأشكال للهندوس الذين أهانوا نبي الإسلام.

وختم حفيظ خان حديثه “لقد رأى العالم أجمع أن الأغلبية من الهندوس اعتدت على المسلمين وأهانت دينهم ومر ذلك دون محاسبة”، مؤكدا أن المسلمين يتم التعامل معهم بعنف لمجرد التعبير عن رأيهم.

وانطلقت مظاهرات حاشدة أمس، عقب صلاة الجمعة، في الهند تنددا بتصريحات مسيئة للنبي محمد صدرت عن مسؤولين في الحزب الحاكم كما انطلقت مظاهرات مماثلة في باكستان وتركيا وبنغلاديش وماليزيا وفي مدينة القدس، نصرة للنبي الكريم.

وفي الهند نزل المسلمون إلى الشوارع بأعداد كبيرة بعد صلاة الجمعة للتنديد بهذه التصريحات. ومارست قوات الأمن القمع ضد المحتجين وأطلقت الشرطة النار على حشد من المتظاهرين في مدينة رانتشي بشرق الهند.

وقطعت السلطات اتصالات الإنترنت في المدينة وفرضت حظرا للتجوال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى