الدين و الحياة

مرصد الأزهر يسلط الضوء على مظاهر الإسلاموفوبيا في أمريكا

الإباء / متابعة

سلّط مرصد الأزهر لمكافحة التطرف في أحدث تقاريره الضوء على ارتفاع معدلات العنف والتطرف، فضلًا عن الزيادة المطردة لظاهرة الإسلاموفوبيا وتصاعد وتيرة العداء والكراهية تجاه الإسلام والمسلمين، والتي اتخذت شكل حملات تشويه إعلامية تكاد تكون ممنهجة وسلوكيات عدائية متكررة على أرض الواقع.

وقد تابع المرصد رصد لأبرز مظاهر الإسلاموفوبيا ذلك المصطلح الذي يعكس التحامل على الإسلام والمسلمين، ويوحي باستباحة الاعتداء على الأفراد بذريعة انتمائهم للإسلام. لكنه رأى أن هذه الحالة العدائية تجاه المسلمين في الغرب ليست وليدة السنوات الأخيرة فقط، بل المتتبع للسياق التاريخي لظاهرة الإسلاموفوبيا (حتى قبل صياغة المصطلح بوقت طويل) يجدها تعود إلى أبعد من ذلك بكثير؛ لأنها ببساطة تتبنى صورة قديمة مغلوطة ومشوهة عن المسلمين، يغذيها في الوقت الحالي صعود تيار اليمين المتطرف لأهداف وأجندات خاصة، ناهيك عن استغلال الآلة الإعلامية في تأجيج مشاعر الكراهية ضد المسلمين في الغرب.

في المقابل أكد مرصد الأزهر دور هجمات التنظيمات المتطرفة التي تدعي انتسابها للإسلام زورًا، وهي بدورها تسيء له وتساهم في إذكاء الصورة النمطية المشوهة عن المسلمين، كذلك استغلت وسائل الإعلام الغربية، موجات الهجرة واللجوء نتيجة اضطراب الأوضاع الأمنية، في التصعيد ضد المسلمين من خلال إثارة مخاوف المواطن الغربي من تقلص فرص العمل، وزيادة أعداد المسلمين وطمس الهوية الغربية بمرور الوقت.

لذلك لم يكن من المستغرب تكرار المطالب بخلع حجاب المسلمات، وحظر النقاب في الأماكن العامة، ناهيك عن مشاهد الاعتداء اللفظي والجسدي على المسلمات، والتعدي على دور العبادة الإسلامية ومضايقة المصلين، والتمييز في أماكن العمل، والتحيز بشكل عام ضد المسلمين.  ووفق تقرير موقع (صوت أمريكا) عن حالة الإسلاموفوبيا مؤخرًا، يتبني الرئيس الأمريكي الحالي “جو بايدن” خطابًا أكثر اعتدالًا تجاه المسلمين مقارنة بسلفه “دونالد ترامب” الذي صرح في العام ٢٠١٦م قائلًا:” أعتقد أن الإسلام يكرهنا”.

وكان البيت الأبيض قد نظم احتفالًا بمناسبة عيد الفطر بعد توقف دام ست سنوات. وقال (بايدن) في هذا الحفل:” المسلمون يجعلون أمتنا أقوى كل يوم، حتى وهم لا يزالون يواجهون تحديات وتهديدات حقيقية في مجتمعنا، بما في ذلك العنف المستهدف والإسلاموفوبيا”.

ويأتي التحول في وقت يخشى فيه المسلمون بالولايات المتحدة من ارتفاع وتيرة الإسلاموفوبيا، حيث أبلغ مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية  عن زيادة بنسبة (9٪) في عدد شكاوى الحقوق المدنية، التي تلقاها من المسلمين في الولايات المتحدة منذ عام 2020م، إذ تلقى نحو (6720) شكوى في جميع أنحاء البلاد، تتعلق بقضايا: الهجرة، والسفر، والتمييز، وإنفاذ القانون، وتجاوزات الحكومة، وحوادث الكراهية والتحيز، وحقوق السجناء، والحوادث المدرسية، وحرية التعبير.

وفي ختام التقرير جدد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، النداء بأهمية احترام التنوع الديني والثقافي والعرقي بوصفها أساس تقدم المجتمعات، وأن نشر رسائل الكراهية والتحريض على العنف ضد فئات معينة داخل المجتمع أمر غير مقبول على الإطلاق من المنظورين الديني والاجتماعي، ويتعارض مع تعاليم جميع الأديان التي تعزز التسامح والسلام وترفض الكراهية. والإسلام يحثنا بشكل خاص على احترام الآخر ومعتقداته، ويحرم إيذاءه أو الإساءة إليه بأي شكل من الأشكال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى