تقارير

هل يتحين اردوغان اللحظة المناسبة لضرب الشمال السوري؟

الإبـــاء/متابعة

اردوغان يتوخى الظروف السياسية الافضل لتنفيذ عمليته العسكرية استعد لها منذ فترة طويلة في الشمال السوري، ويواجه في هذا الامر بشكل مباشر كل من القيادة السورية وروسيا وامريكا.

خبراء استراتيجيون سوريون يرون، ان الدوافع الحقيقية وراء قيام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للتوغل في الشمال السوري، يعود بعضها الى جيوبولوتيكي وما يطلق عليه قسد وتوسع استعماري وانتخابي في الداخل التركي.

واكد هؤلاء، ان قضية اللاجئين السوريين تعتبر في سلّم اولويات الناخبين الاتراك، وهي من اهم الاسباب التي قد تجعل اردوغان وحليفه الاساسي حزب الحركة القومية يفقدان الاصوات في الانتخابات القادمة، ولهذا يحاول اردوغان امساك العصا من المنتصف، فهو وعد باعادة مليون لاجئ سوري لارضاء جمهور العدالة والتنمية وجمهور الحركة القومية في آن واحد.

كما شددوا على ان هناك تناغماً تركياً اسرائيلياً واضحاً وايضاً تخادم المصالح فيما بينهما ودعم الارهابيين الذين يرعاهم اردوغان، بعدما اصبحت تركيا تمثل توازناً استراتيجياً بالنسبة للعدو الاسرائيلي.

مراقبون اكدوا هذا الامر ايضاً من جانبهم حيث قالوا: ان هناك تناغماً تركياً اسرائيلياً بعد المصالحة التي قام بها اردوغان مع الاحتلال الاسرائيلي في هذا التوقيت بالذات لكسب دعمها على مستوى سوريا والمنطقة.

واستدلوا بذلك الاعتداءات الاسرائيلية على سوريا المتكررة في الفترة الاخيرة وبشكل لافت، وقالوا: انها جاءت في سياق استعداد تركيا لاجتياح الشمال السوري، معتبرين انه لا يمكن استبعاد التناغم التركي الاسرائيلي في هذا الموضوع.

واوضح المراقبون، ان اردوغان وضع على جدول اعماله في هذا التوقيت بالذات، لحظة انشغال روسيا بالحرب في اوكرانيا، وبالتالي يحاول اردوغان استغلال هذه الظروف لاقتطاف ثمره لاستكمال سيطرته على الشمال السوري وتنفيذ خطته باقامة ما تسمى المنطقة الآمنة.

واكد هؤلاء، ان الموضوع الاساسي الذي يجعل اردوغان يلعب على كل الحبال، هو وضعه الداخلي المنهار تماماً اقتصادياً وسياسياً، حيث انه في آخر الانتخابات البلدية قد فقد معظم المدن الكبرى بما فيها اسطنبول التي كانت السلّم الذي صعد منها الى السلطة.

وبينوا، ان الجميع يعلم الوضع الاقتصادي الخطير التي تعاني منه تركيا لذا يذهب متسولاً الى الدول الخليجية والكيان الاسرائيلي، في مسعى لايهام الناخب التركي بان تركيا هي لاعب اساسي في المنطقة وفي العالم والضجة التي اثارها بعد اعتراضه على انضمام فنلندا والسويد الى الناتو.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى