مقالات

أكتب بحبر الضمير وليس بحبر القلم..

كان هُنالك نداء وصدى يتردد في أزقة المدن محفوف بروائح غدر الكوفة ورياح كربٍ وبلاء تلك الأصوات فيها شيءٍ من عاشوراء يشبه أنين البكاء في الطف ذلك الصدى لم يدركه أحدٌ في بادئ الأمر ولم يفهموا وقعه جيدا ولا من ناصرٌ يغتال الخوف الذي تسيد وسيطر على جزء من المدن، لكن ذلك لم يدوم طويلاً بقي القليل على الإستجابة وكانت حتمية ولابد منها.

 تسارعت الأحداث وأشتدت الأزمات ونصف الضمائر ضاعت ولم يجدوا لها دليل وفُقد جمعٌ من الناس الوعي تحت مسمى الخوف من الموت وعودة كربلاء عادَ صدى الغدر من جديد وبأوتارٌ عُزفت على لحنِ آل زياد.

 أجتمعت الأحفاد من آل أبي سفيان إلى آل الزبير ليطبروا رؤوس الأبرياء وليسبوا النساء وكانت مخططاتهم إستهداف المراقد المقدسة ومحو تآريخ الأئمة والأنبياء والسيطرة على أمةٌ قضت كُل عمرها بنداء”هيهات منا الذلة”، بدأ الأعداء بمخططات أجدادهم الملعونين وساعدهم في ذلك اللاشرفاء الذين يعتبرون أنفسهم عراقيين، علمت بذلك مدينة الأنبياء والعلماء وذات يومٌ سمع الجميع صوتٌ يتردد في كربلاء وإذا بها خطبةٌ من أعظم العُلماء كُتب فيها وصية جاءت من المدينة العلوية هي خطبةٌ نجفية عبارة عن صحوة الزمان فُقد فيه الأمان وهي على غرار الا من ناصرٌ ينصرنا بمعناها وفحواها العاشورائي.

وماشاء الله هبت كل الشباب والشياب وفي مقدمتهم قاسمٌ وجمال على لهفة الإشتياق وشغف اللقاء هُناك في سواتر العزةِ والإبـاء لا يهمهم ماذا سيكون مصيرهم لأنه معروف في قلوبهم وأدركوا معناه في عيون أمهاتهم كانوا عاشقين كربلاء وأمنيتهم العودة إلى ذكريات ذلك النداء”الا من ناصرٌ ينصرنا”.

 فزع شبان العراق الغيارىٰ وكل من لديه شوقٌ للعيش في يوم عاشوراء عن قرب، لم تكُن هُنالك أسلحة ومعدات حربية جاهزة بل كانت العقيدة العاشورائية والقلوب القوية والشجاعة الحيدرية والغيرة العباسية في نفوس الشرفاء هذا ليسَ من الخيال أنه واقع الحال.

 آه يا نجف علي ماذا أنتجت لنا إنها نفحة من روحكَ أسميتها”الحشد الشعبي” وهي من الأمير علي إلى السيد علي ثم إلى عشاق العباس أبن علي، لا يمكن الكتابة عن الحشد الشعبي بحبر الأقلام فهنالك مزيفون كثيرون يريدون محو هذا الأسم تحت غطاء الشيعة أنهم أخوة الدواعش الأدعياء وجوههم صحراء وحاملين رآية لا إلا الله مُحمّدٍ رسول الله التي لا تمت بصلة إلى قولها.

 عموما أنتظروا شغف اللقاء إنها نسائم الحشد الشعبي العاشورائي المقدس بدأت بالقدوم.

_حان الرحيل يا أُمي

_إلى أين يا فلذة قلبي؟

_إلى حيثُ الخُلُود مع الحسين بن علي.

_ونحنُ من لنا من بعدك؟

_أسفي يا أُمي ألم تدركي بعد بأنكِ ستكونين بقرب السيدة الزهراء(عليها السـلام).

_وكيف لي أن أعلم بذلك؟

_أُمي عرفتُ ذلك من عيونك عندما علمتِ بأني ذاهب ولا عودة لي إلىٰ أحضانك وأعلمي جيدا بأن هُناك خيمة بجوار السيدة فاطمة الزهراء(عليها السـلام) وهي بإنتظارك وأريد منكِ أن تواسي السيدة فاطمة الزهراء.

_أذهب ولا تعُد فأنت قُربانٌ لآل بيتِ مُحمّد.k

 

*إيفان العودة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى