صحافة

صحيفة “الأخبار” : مصدر قيادي في المقاومة الفلسطينية ينفي الأنباء التي تحدّثت عن قرب تنفيذ صفقة تبادل أسرى

الإباء / متابعة

نفى مصدر قيادي في المقاومة الفلسطينية الأنباء التي تحدّثت عن قرب تنفيذ صفقة تبادل أسرى مع العدو برعاية مصرية، مُرجعاً تعثّر هذا الملفّ مع اقتراب اكتمال ثماني سنوات على أسْر الجنود الإسرائيليين، إلى موقف حكومة الاحتلال التي «لا تريد دفْع الثمن المطلوب للمقاومة».

وبحسب المصدر الذي تحدّث إلى «الأخبار»، فإن الحديث عن هذا الملفّ لا يغيب عن جميع المباحثات التي تُجريها قيادة المقاومة مع الوسطاء، الذين تَقدّموا غير مرة باقتراحات لتسهيل إتمام الصفقة، لكن بحسب تقدير الجهات الوسيطة، فإن حكومة الاحتلال غير مستعدّة للذهاب نحو اتفاق جديد خلال الفترة الحالية، نتيجة وضعها الهشّ على المستوى الداخلي، وتعرّض رئيسها، نفتالي بينت، لتهديدات من أطراف يمينية داخل الائتلاف، وخاصة شريكته في حزب «يمينا»، وزيرة الشؤون الداخلية، إيليت شكيد. ويلفت المصدر إلى أن المقاومة لا تزال ترفض تقديم أيّ معلومات حول الجنود من دون مقابل، مُذكّراً بأنها كانت بعثت بإشارات واضحة حول ملفّ الأسرى، سواءً عبر الوسطاء أو عبر رسائلها الإعلامية، «إلّا أن حكومات الاحتلال الضعيفة كانت سبباً في عدم تنفيذ الصفقة على مدار السنوات الماضية».

ويكشف المصدر عن تلاعب بعض الأطراف بعائلات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، عبر بثّ أخبار تتحدّث عن صفقة تبادل وشيكة، مؤكداً أن «المقاومة تخوض معركة من أجل جنْي أثمان كبيرة من العدو، وهي تسعى لأن تُحصّل ثمناً لأيّ معلومات تتعلّق بأوضاع الجنود بين يديها، وأن جهودها لن تخرج من خلال تسريبات، بل ستكون معلومة للأسرى».

وكان نائب القائد العام لـ«كتائب القسام»، مروان عيسى، أكد، في تصريحات العام الماضي، أن «حركته تمتلك أوراق مساومة لإنجاز صفقة تبادل أسرى مشرّفة»، وأن «ملفّ الأسرى الفلسطينيين هو الأهمّ على طاولة كتائب القسام والمقاومة، وهذا يعني أن هناك جهداً يوازي هذا الملف مهما كانت الأثمان».

وفي إشارة إلى أن الجنود لا يزالون على قيد الحياة، قال عيسى: «رجالنا في وحدة الظلّ (المكلّفة بـ«رعاية» الأسرى في غزة) على رأس عملهم، ويحافظون على الأسرى الذين بين أيدينا حتى هذه اللحظة».

ويحتفظ الجناح العسكري لحركة «حماس» بـ4 جنود، بينهم جنديان أُسرا خلال الحرب على غزة صيف عام 2014 (من دون الإفصاح عن مصيرهما أو وضعهما الصحي)، والآخران دخلا القطاع في ظروف غير واضحة خلال السنوات التي تلت الحرب.
وفي موضوع متّصل، تُواصل سلطات الاحتلال انتهاكاتها بحقّ الأسرى الفلسطينيين في سجونها، حيث لا تزال عمليات القمع والاعتداء متواصلة، في وقت حمّلت فيه «لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة»، أمس، العدو المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقَلين المضربين عن الطعام. ويأتي ذلك فيما يواصل الأسرى الإداريون مقاطعتهم محاكم الاحتلال لليوم الـ157 على التوالي، في إطار محاولات الضغط على إدارة السجون، وتعريف الوفود الأجنبية التي تزور المعتقلات كلّ فترة بقضية الاعتقال الإداري. وعادة ما تتّخذ سلطات الاحتلال إجراءات عقابية ضدّ المعتقَلين المقاطعين لمحاكمها، كالحرمان من الزيارة، وتجديد الاعتقال الإداري لهم، فيما لا يزال العدو يتجاهل مطالب هؤلاء، ويرفض الجلوس مع قيادتهم حتى الآن لإيجاد حلّ لهذا الملفّ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى