تقارير

كيف تجرأ الحزب الحاكم في الهند على الإساءة للإسلام؟

الإباء / متابعة

يتساءل الكثيرون عن الاسباب التي أدت الى ان يتجرأ الناطق الرسمي باسم حزب “بهاراتيا جاناتا” الهندوسي الحاكم في الهند، على الاساءة لسيد البشر محمد (ص)، دون ان يأخذ في الاعتبار ردة فعل نحو ملياري مسلم في العالم، ولا حتى مصالح الهند مع المسلمين وخاصة العرب ، لاسيما مصالح نحو 8 ملايين هندي، اغلبهم هندوس، من العاملين في دول الخليج الفارسي؟.

من المؤكد ان المتحدث بإسم الحزب الحاكم في الهند ليس شخصا عاديا، فهو احد كبار مسؤولي هذا الحزب، وإلا لما اُختير ناطقا بإسمه، كما انه سياسي ودبلوماسي يحسب الف حساب قبل ان ينطق بكلمة واحدة، خاصة وهو يتحدث عن الدين الاسلامي الذي له اتباع كُثر داخل الهند وخارجها، وترتبط بلاده بمصالح اقتصادية متشابكة مع جميع الدول الاسلامية، لذلك كان يعرف جيدا ماذا قال، ولماذا قال، ويعرف تداعيات ما قال.

عندما يرى العالم، كيف ينتهك الصهاينة اقدس مقدسات المسلمين في القدس، ويعملون ليل نهار على تهويديها، بينما تتنافس الانظمة العربية للتطبيع معهم.

وعندما يرى العالم، كيف شتم الصهاينة في باحات المسجد الاقصى نبي الاسلام محمد (ص) ، ورددوا شعار الموت للعرب، وفي اليوم التالي، تعقد الانظمة العربية اتفاقيات تجارة حرة مع هؤلاء الصهاينة، وتسمح لطائراتهم باستخدام اجوائها ذهابا وايابا.

وعندما يقتل الصهاينة بدم بارد اطفال ونساء وشباب فلسطين في الشوارع، بينما الانظمة العربية تحتفل بتأسيس “أسرائيل”، وتقيم مجالس تأبين للصهاينة الذين قتلوا على يد “الارهابيين الفلسطينيين”.

عندما يرى العالم، كيف يخطط الصهاينة لهدم المسجد الاقصى، بينما تُبنى عشرات المعابد للهندوس في الامارات والبحرين وقطر وغيرها من الدول العربية.

عندما يرى العالم، كيف تتكالب الانظمة العربية الرجعية، على رجال الله في حزب الله وحماس والجهاد وانصارالله والحشد الشعبي، لا لشيء بل لانهم يشكلون تهديدا لـ”إسرييل”.

عندما يرى العالم، كيف تزرع الانظمة العربية الرجعية، الخراب والدمار، في الدول العربية، مثل العراق وسوريا واليمن ولبنان وليبيا و..، لرفض هذه الدول الاعتراف بـ”أسرائيل”.

عندما يرى العالم، كيف تسخر الصحف الغربية من الاسلام، بينما لا تحرك الانظمة العربية الرجعية، ومن على شاكلتها من الانظمة الاسلامية، ساكنا.

هذه وغيرها الكثير، هي التي جرأت شخص تافه في حزب “بهاراتيا جاناتا” على التطاول على سيد الخلق، لعلمه ان سفراء الهند في الدول العربية والاسلامية سيواصلون عملهم دون منغصات، وان مصالح الهند لن تُمس، ولن تُقاطع بضائعهم، ولن ينقص عدد الهنود العاملين في دول الخليج الفارسي بل قد يزداد، فهذه تجربة قد تعلمها من الصهاينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى