مقالات

في ذكرى رحيله..سلاما روح الله

على الرغم من زهده وبساطته وهو  يرتدي زي رجال الدين المتواضع ، لكنه كان يبدو كامبراطور  عملاق تقع تحت سطوته كل بقاع الارض.. شمم وكبرياء ما عرفها التاريخ الحديث، وقوة في دين وحكمة في ادارة اعادت الحسابات عند كل موازين القوى الدولية وجعلتها في حيرة من امرها .. وتجمعت دول الاستكبار وسخرت اداتها الطيعة صدام حسين ليكون هو بيدقها في حرب ممولة من دول العربان عبيد الاستكبار ، وقودها غض الشباب العراقي لتدور رحاها ثمانية اعوام دامية، استخدم فيها الجيش العراقي اسوأ استخدام فقد فيها كل معايير القتال من قضية وعقيدة وجعل جنوده يشعرون بالعار وهم يقتلون جيرانهم اعتداءا وليس دفاعا عن حق !

واثبت روح الله الخميني جدارة في ادارة هذا الملف الشائك لدولة ناشئة بعد قرون من حكم الشاه واسلافه، وحول دفة هذه الحرب الى نصر  مبين لتركع عند بابه مناصب الامم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة الدول الاسلامية وهو يأبى الا رد الاعتبار لشعبه الجريح وكان له ما اراد . وفي ذكرى رحيله التي صادفت يوم 3/6/1989 اقول ..  رحم الله امامنا الخميني لقد كان حقا اسما على مسمى روح الله .. انه روحا من الله عشنا معها  معنى خليفة الله في ارضه..

 وكان روحا تبعث فينا الامان في زمن البعث المقبور وراس سلطته الدعي صدام حسين .. كان اماننا ونحن محاصرين من ازلام البعث في المجتمع كوننا رافضين لفكر البعث الهدام .. وكان اسمه مرعبا للجلادين وهم ينتقمون من اخوتنا الدعاة بكل وسائل القمع والرعب .. على الرغم من انهم تحت سياطهم فهم يهابونهم في قرارة انفسهم لكنهم يصبون حمم غضبهم  عليهم وهذا ديدن الجبناء..  كنا نفتخر  ونزهو وهم ينعتوننا بالخمينيين .. نعم كان الحجاب جريمة في زمن البعث (الجميييل) وكل محجبة تحارب بنعتها خمينية .. نتعرض للضغوط من قبل مديرات المدارس البعثيات يوم عمل صدام على (تبعيث ) الموسسات التعليمية..

ويطاردنا طلبة اتحاد الطلبة التشكيل الطلابي لحزب البعث، ويستمر بملاحقتنا من المدارس والى الكليات !

نعم كنا نشعرهم بالرعب كوننا خمينيون وياليتنا عشنا في كنفه ولو لأيام نرفل بدولة كريمة كان مصداقا لها .k

 

*د. عطور الموسوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى