صحافة

“كومسوموليتس”: استفزاز أمريكي مزدوج ضد الصين في السيناريو الأوكراني

الإبـــاء/متابعة

كتب يوري تافروفسكي، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”، حول صعوبة جر دول آسيا إلى سيناريو ضد الصين، كما فعلت أوروبا ضد نفسها خدمة لواشنطن.

وجاء في مقال تافروفسكي، مدير لجنة الخبراء الروسية-الصينية لشؤون الصداقة والسلام والتنمية:

مر أسبوع منذ أن هبطت الطائرة الرئاسية الأمريكية في واشنطن، بعد أن أكمل جوزيف بايدن واحدة من أطول الرحلات وأهمها طوال فترة رئاسته والنتيجة الرئيسية للخطابات والاجتماعات والمفاوضات في كوريا الجنوبية واليابان هي أن الأمريكيين يعتزمون استخدام سيناريو التحريض على الحرب في آسيا كما في أوكرانيا.

تصريح بايدن في طوكيو الذي وعد فيه بتقديم دعم عسكري لتايوان يشكل استفزازا مزدوجا فقد اتخذ خطوة أخرى في دفع تايبيه لإعلان الاستقلال كما أنه يحاول دفع بكين لاتخاذ الخطوة الأولى نحو إطلاق “عملية عسكرية خاصة”.

تؤكد رحلة بايدن اتجاه واشنطن المتزايد لتركز السياسة الخارجية على مواجهة الصين. ترى الدولة العميقة أن بكين، وليس موسكو، هي التهديد الأكبر للهيمنة الأمريكية العالمية تعلن واشنطن، بصوت مرتفع وبشكل متزايد، أن الأزمة الأوكرانية حققت عمليا هدفها الرئيس، وهو إضعاف كل من روسيا وأوروبا، وقد حان الوقت الآن لاستنزاف الصين وبقية آسيا فلقد شكل مفاجأة سارة لواشنطن دعم الدول الغربية النشط للعقوبات المناهضة لروسيا وغيرها من الإجراءات التي تتعارض مع مصالح أوروبا الوطنية الآن تأمل واشنطن في تحقيق مثل هذه الدرجة من التضامن المدمر للذات ضد الصين.

ولكن، يمكن التشكيك في واقعية مثل هذا السيناريو فدول منطقة آسيا والمحيط الهادئ ما زالت تنظر إلى العلاقات مع الصين باعتبارها القضية الأهم، ليس فقط للاقتصاد بل وللأمن القومي فهم مرتبطون بالصين عبر قرون من التاريخ، روابط تجارية واقتصادية لا تنفصم عراها ومثال الدول الأوروبية التي تدفع ثمن عقوبات معادية لروسيا عجزا وتضخما لا يلهم الآسيويين.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى