تقارير

حلم مَنْ يحقق اردوغان في الشمال السوري؟

الإباء / متابعة

الرئيس التركي يجدد عزمه اجتياح الاراضي السورية لاقامة حزام امني على طول حدود بلاده مع سوريا في اسرع وقت ممكن، زاعماً انه لا يأخذ اذناً من احد لتنفيذ مراده.

يرى خبراء بالشؤون التركية بان هناك اطماع تركية ازلية في سوريا، وهذا ما تمت ترجمته من خلال عمليات عسكرية تركية بدرع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام ومن ثم ما يسمى بدرع الربيع والذي له علاقة بأدلب.

واكد هؤلاء ان هذه العمليات الاربع ادت الى ان تحتل تركيا اقساماً واسعة جداً من شمال سوريا، وان ما يجري الان من تحشيد اعلامي تركي هائل بوقوع عملية عسكرية تركية كبيرة جديدة وشيكة في سوريا، قد يكون لها هناك احتمال كبير ووارد جداً.

واوضح الخبراء ان الرئيس التركي رجب طي اردوغان وتحت ضغط المعارضة بان يحل مشكلة اللاجئين السوريين واعادتهم الى بلادهم الذين باتوا يثقلون كاهل الاقتصاد التركي، يسعى الى ايجاد منطقة آمنة (رغم انها كانت اطماع تركية منذ الحرب على سوريا) وتم بالفعل التخطيط لبناء المئات من الوحدات السكنية لتوطين اللاجئين السوريين، كي يسحب الورقة اللاجئين السوريين من يد المعارضة التركية بأنه قد بدأ بإعادتهم.

واكد هؤلاء، ان اردوغان ومن اجل تنفيذ مثل حلمه بايجاد منطقة آمنة، عليه ان يحتل مناطق ليست واقعة تحت سيطرته على الشريط الحدودي من اسكندرونة الى حدود العراق خاصة في منطقة نبع السلام، ينهي بها ايضاً التهديد الكردي على حدوده، والذي يعتبرهم امتداداً لحزب العمال الكردستاني (المنصف منظمة ارهابية لدى تركيا).

من جانبهم، يؤكد مراقبون، ان هناك ابعاداً للتهديد التركي باجتياح الشمال السوري، وهو ما تسميه تركيا بالبُعد الاستراتيجي حينما صرح الرئيس التركي بانها عالقة منذ عصر وهي مسألة تركية بحتة يجب حلها. وقالوا ان الاتراك منذ العهد العثماني يعتقدون ان الشريط الحدودي مع سوريا من حقهم وملكهم وضمن ميثاقهم ويجب ان يقوموا بدورهم لتشكيل منطقة آمنة تكون درعاً امنياً لتركيا من حلب وحتى العراق.

واوضح هؤلاء، ان المناخ الدولي اعطى فرصة كبيرة جداً لرجب طيب اردوغان وخاصة نتيجة الوضع الاقتصادي المتدني التركي وتراجع شعبيته، فهو بحاجة الى خلق مشكلة تحت اسم “الامن القومي” حتى لا تستطيع المعارضة التركية ان تعارضه في هذه المسألة، ويبدو ان جميع الاحزاب التركية اصبحت في صفه وتؤيد اجتياحه المزعوم للشمال السوري.

واعربوا عن اسفه بان كل الاطراف والصحافة التركية باتت تنظر بان الاجتياح التركي لسوريا بانه حق تركي مشروع.

فيما يرى خبراء عسكريون سوريون، ان الاطماع التركية الاستعمارية التاريخية التي تمتد عبر البحر المتوسط، خط حلب- الموصل، تكرست منذ عام 2013 عندما بدأ شعار المناطق الآمنة بدأ يظهر الى الوجود بالتزامن مع شعار الجدار الذي اطلقه الكيان الصهيوني في المنطقة الجنوبية من سوريا.

واكد هؤلاء، بان الدخول الروسي الى سوريا، قد سرع بالخطوات التركية من خلال القيام بعمليات عسكرية على الارض السورية من خلال القيام بأربع عمليات عسكرية احتل خلالها الجيش التركي، حوالي 10 الى 12 الف كيلومتر مربع من الشمال السوري.

واكد الخبراء، ان القيادة السورية تدرك جيداً ان الاطماع التركي هي اطماع جدية ولا تتعلق باردوغان، ولهذا ومنذ ثلاثة اعوام قامت الحكومة السورية باجراءات مهمة وقد للتصدي للاطمع التركية وقد بدأت اولى هذه الاجراءات بنشر الجيش الروسي المترافق مع الجيش السوري في المنطقة الشمالية الشرقية وصولاً الى منبج في شمال حلب، مشيرين الى ان هذه الاجراءات قد وضعت خطوطاً حمراء سورية امام تحرك القوات التركية باتجاه الشمال.

واعتبروا، انه في الوقت الراهن وانشغال روسيا بالحرب مع اوكرانيا، بدأت ظهور او العودة مجدداً الحديث عن المنطقة الآمنة، اضافة الى تجنيس اللاجئين السوريين، واعتبروها خطة تركية محكمة بحيث يتم ادخال هؤلاء الى الاراضي السورية تعطي نوع من الشرعية للاحتلال التركي لمرحلة لاحقة وهي ضم كل المناطق في الشريط الحدودي في الشمال السوري تحت ادارة واحدة تتبع للاقليم التركي الجنوبي التركي بشكل مباشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى