أخبارصحافة

“هاآرتس” العبرية: هذا ما فعله الجيش الإسرائيلي في جنين

الإبـــاء/متابعة

جنود وحدة “اليمام” أطلقوا هذا الشهر صاروخاً مضاداً للدروع على مبنى سكني في جنين، في الوقت الذي كان فيه -حسب الشهادات- 11 طفلاً و8 من البالغين. ساكنو البيت الذين تحدثوا مع “هاآرتس” وصفوا الخمس ساعات من الرعب الذي قصفت القوة خلالها بيتهم وأطلقت عليه النار بهدف إخراج ابنهم منه، المطلوب وعضو في الذراع العسكرية للجهاد الإسلامي. شهدوا بأن القوة استخدمت والده وأخته، ابنة السادسة عشرة، كدرع بشري أثناء تبادل إطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين.

المتحدثة باسم الشرطة رفضت التطرق إلى أسئلة “هاآرتس” حول الموضوع وإلى الشهادات، وقالت إنه “خلافاً لما قيل”، فإن القوة عملت “بصورة قيمية ومهنية في تنفيذ المهمة” تحت وابل من النيران، وذكرت رجل “اليمام” نوعم راز، الذي قتل في تبادل لإطلاق النار في ذلك الهجوم في جنين. المتحدث باسم “الشاباك” رفض الرد. قتل في الاقتحام أيضاً عضو فتح داود الزبيدي، وهو من مسلحي التنظيم في مخيم اللاجئين.

المبنى الذي يضم طابقين والذي قصف في 13 أيار، يعود لعائلة الدبعي، التي يعدّ أحد أبنائها – وهو محمود ابن الـ 19 عاماً – من الأشخاص المطلوبين. قبل يومين من ذلك، رفض محمود المثول للتحقيق لدى “الشاباك”. وقد اعتقل في نهاية محاصرة البيت وتبادل إطلاق النار.

الصاروخ الأول الذي أطلق في الوقت الذي كان فيه أبناء البيت نائمين، هدم شقة جد وجدة المطلوب. كان الجد يعالج في المستشفى في ذلك الوقت، وكانت زوجته نائمة في شقة أحد أبنائها، الموجودة في الطابق العلوي. بعد ذلك أخلي جميع أبناء العائلة من المبنى باستثناء محمود، وأطلقت قوة “اليمام” 6 أو 7 صواريخ مضادة للدبابات أشعلت النار في الطابق الثاني من المكان.

حسب شهادات، طوال تلك الساعات، طلب رجال “اليمام” من عهد الدبعي، وهي أخته ابنة الـ 16، للوقوف طوال ساعتين بالقرب من الجيب العسكري في زاوية الشارع، الأقرب لمخيم جنين – في حين كان مسلحون فلسطينيون يطلقون النار حولها ونحو المركبات العسكرية. حسب الشهادات، فإنه من حين لآخر طلب من أبيها وبعد ذلك أيضاً من زوجته وأمه، الوقوف في مقدمة الجيب العسكري المواجه للمبنى. حسب أقوالهم، فإن شرطياً وقف خلف الأب ووضع بندقيته على كتفه، وأخذ يطلق النار باتجاه البيت المحاصر.

أسلوب مهاجمة بيت الدبعي يتناسب مع التكتيك العسكري “إجراء طنجرة الضغط”، الذي تبلور للمرة الأولى في قطاع غزة في سنوات التسعينيات: محاصرة البيت، ودعوة المطلوب الموجود في الداخل للخروج، وإطلاق النار، واستخدام صواريخ مضادة للدروع، وهدم البيت بالجرافة. k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى