مقالات

اردوغان والمغامرات الجيوسياسية

تعمل الآلة العسكرية التركية لتقطيع شمال العراق وسوريا بعمق ٣٠ كيلومترا في عملية هندسة الحزام الأمني لدولة التركية .

احتياجات الأمن لأنقرة تستدعي مغامرات جيوسياسية كما تقول تركيا لكنها ستؤثر على العراق وسوريا بشكل مقلق ولايستهان به .

ان صناعة المستوطنات في سوريا تحت مظلة التتريك التي تجري على قدم وساق تصحبها بربوغندا نرجسية عثمانية معادية للكرد .

لكن في نفس الوقت تعتمد على ادوات عراقية وسورية لتنفيذ الحملات الاستيطانية الجديدة وبناء قواعد دائمة.

العقيدة العسكرية التركية تؤمن بان تركيا اذا دخلت منطقة لاتفكر بالخروج منها وفي سوريا تبني المستشفيات والجامعات وتدخل اللغة التركية في مؤسسات المجالس المحلية وتقوم بتغيير ديمغرافي واضح لصالح التتريك ،،،!

غياب الحكومات المركزية القوية في سوريا والعراق هي بمثابة الفرصة الذهبية لأردوغان وانها فرصة تاريخية لاتتكرر ،،!

تحتاج العمليات العسكرية الأستيطانية والتوسعية لأردوغان الى ( فضاء المعيشة ) وهي نظرية نازية تعتمد على توفير الموارد الطبيعية من الأراضي المحتلة لأدامة الأحتلال وهذا ما تفعله تركيا  بالاعتماد على النفط والغاز المتوفر في الأراضي الكردستانية ولايكون ذلك الا بالتنسيق مع قوى حليفة على الأرض في شمال العراق وسوريا .

تفضل بعض القوى الموالية لتركيا في العراق وسوريا ان تتقاسم المغانم مع أنقرة افضل من بغداد ودمشق ،

ويرى اردوغان ان امريكا وروسيا وإيران تتقاسم النفوذ بينما هي تتفرج وهي تستقبل الملايين من اللاجئيين نتيجة الصراع الدائر ،،!

لأتراك ذاهبون وبقرار قاطع الى رسم استراتيجية جديدة على الأرض وتعتبر اكبر عملية عسكرية في تاريخ الجمهورية التركية الحديثة كما صرح وزير الدفاع التركي خلوصي آكار .

ان دغدغة المشاعر القومية للأتراك من قبل اردوغان حول حلب والموصل وكركوك لن تكون وحدها كافية اذا ان هناك قوى دولية وأقليمية تقف بالضد من الأحلام التوسعية  ( روسيا وإيران وفرنسا وإمريكا ) ستعمل على تقويض المغامرات الأردوغانية وقد تتسلل هذه المعارضة الى الداخل التركي من خلال القوى المواجهة لكبح طموحات السلطان الجديد .

من اعطى الحق لأردوغان ان يتوغل في العراق وسوريا ،،؟؟

هل الجغرافية والتاريخ احد اهم دوافع السلطان للمغامرة ،؟

في حين فشل اردوغان هل سيكون مصيره مثل عدنان مندريس ،؟؟

ربما لم تقرر القوى العظمى بعد مصيره ،،،!

لكنهم يراقبونه عن كثب .

ــــــــk

 

*حسام الحاج حسين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى