مقالات

لكَ دارٌ في قلبي .. سلام فرمانده..

أيُعقل لأنسان أن يكون عاشقاً بهذه الطريقة ؟

أيُعقل ان ينتظرالأنسان محبوبهُ بهذه اللهفة واللوعة ؟

أيُعقل ان يكون الاشتياق مؤلماً لهذه الدرجة ؟

السلام عليك يامن اصبح العالم بأسره ينتظرك, السلام عليك يامن جعلتني على أمل دائم بلقائك, والتشرف برؤيتك , والبوح لك بكل ما آذاني بهذه الدنيا الزائلة .

وجهك يامولاي مصباح ينير عتمة ليلي, فلو تأتي لتُنير ماتبقى من ايام عمري التي باتت ظلاماً دامساً .

يالشوقي الذي يعذبني كل يوم ويأخذني لحلم ارى فيه وجهك المنير ,اتعبني زمن الانتظار وصار ذلك الانتظار هو حزني وهمومي . انتظارك يحرق قلبي شوقاً كحرق خيام جدك الحسين (ع) .

ثمان وعشرون حرفاً احاول تجميعها بكل شوق , لأرتب كلماتي حتى اعبر لك عما يجول في خاطري , ولكن … قلمي متحير بين حروف اوراقي , لايستطيع ان يستخرج مابداخلي من شوق ولوعة فراق , ايُمكن ان تحل دموعي – التي ذرفتها عند كتابة هذا المقال – محل مدادي لتعبر لك عن المي وحزني ؟

فأنا منذ سبع وعشرون عاماً اعيش في غربة , وانت تعلم ما يدور بداخلي , لانك الوحيد الذي يسمعني بكل الاوقات وتحت كل الظروف ,كلما احتجتك وجدتك بقربي , وكلما كانت لي حاجة مستعصية طلبت منك ان تدعو الله لي  … لانك وبلا شك اقرب مني الى الله , فتأتيني الاستجابة , وها أنا انتظر اليوم الذي وُعِدنا فيه ,فهم يرونه بعيداً ونراهُ قريباً .

اجد نفسي دائماً اسرح بفكري بعيداً , أيُعقل ان هذه النداءات والصرخات التي تنادي بالظهور لم تكن صادقة ؟

بل انا على يقين انها صادقة , لان من انشد (سلام فرمانده ) و (ارغوان ) هم اطفال , وبعيون امتلأت بالدموع , هم على يقين انه سيأتي وينقذ هذه القلوب التائهة في متاهات الدنيا .لكن كل مافي الامر اننا الى الان لم يتساوى شوقنا اليه مع شوقه الينا , لم نرمم خراب انفسنا , ولم نستعد فعلا لذلك اللقاء .

متى ما تحقق ذلك , سنستيقظ يوما لنجد قائم آل محمد بيننا ونجد انفسنا نعيش في دولة قائدها الامام المهدي ( عج) , دولة عدل الهي , دولة ناصرة للمظلوم , ولا وجود للظالم فيها .

فـــ اللهم ان حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتماً مقضيا ,فأخرجني من قبري , مؤتزراً كفني , شاهراً سيفي مجرداً قناتي , ملبياً دعوة الداعي , في الحاضر والبادي .k

 

*نور الجبوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى