الدين و الحياة

الأصول الثمانیة لصدرالمتألهین في إثبات ولایة علماء الدین

الإباء / متابعة

دلّل الفيلسوف الإسلامي الكبير “صدر الدين الشيرازي” المعروف بـ”الملا صدرا” في القرن السابع عشر للميلاد بأدلة قرآنیة ضرورة إمساك علماء الدین بمقالید الحکم الإسلامی.

ویشیر الملا صدرا في کتاب “المبدأ والمعاد” ثمانیة مداخل ترتبط بطریقة منطقیة ثم یفید بأن حکم المدینة الفاضلة لعلماء وفقهاء یتصفون بما لایقل عن 12 صفة قرآنیة یعددها في الکتاب.

والمدخل الأول یتطرق إلی أسباب خلق الإنسان وفلسفة بعثة الأنبیاء المتمثلة في إیصال البشر إلی السعادة والکمال من خلال تقریب الإنسان من الله سبحانه وتعالی وجعله علی النهج الإلهي.

والمدخل الثانی یشیر إلی السبیل الوحید للتقرب من الله تعالی وهو الإیمان الصحیح بمبادئ العقیدة وهي التوحید والنبوة والمعاد.

وفي المدخل الثالث یقول العلامة الملا صدرا أو صدرالمتألهین أن الإنسان بطبیعته کائن إجتماعي ولا یستطیع العیش وحیداً وخارج المجتمع حتی یتوصل بذلك إلی أن المجتمع بحاجة إلی قانون یحقق العدل في المجتمع ویمنع الظالمین من إنتهاك حق الآخرین کما جاء في المدخل الرابع.

الشريعة هي القانون الوحيد للخلاص

ویؤکد الفیلسوف الإیراني الكبير “صدر المتأهلين” في المدخل الخامس أنه لا مفرّ للإنسان ولایمکنه الحصول علی سبیل لتلبیة حاجاته الأساسیة إلا من خلال الدین والشریعة الإلهیيین.

وفي المدخل السادس یقول عندما وقفنا علی حاجة الإنسان إلی القانون ثم وقفنا علی أنه لا قانوناً خارج إطار الشریعة إذا نحن بحاجة إلی من یأتي لنا بالقانون من الله تعالی ویعرضه علینا وهنا تکمن أهمیة الأنبیاء (ص).

وفي المدخل السابع یتطرق إلی أهمیة وجود وساطة تعمل علی تسلم التعالیم من رسول الله وعرضها علی المجتمع ویؤکد أن هذه الوساطات هم أولیاء الله الصالحین وأئمة أهل البیت(ع) لإیمانهم بتعالیم الوحي وحملها في ضمائرهم وهم رافعوا رایة النبي(ص) من بعده لقوله تعالی “وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا”(البقرة / 143).

وبالنهایة یتحدث صدرالمتألهین في المدخل الثامن والأخیر عن أهمیة دور الأئمة المعصومین (ع) واصفاً إیاهم بالوساطة بین الرسول(ص) والعلماء ويؤكد الملا صدرا في هذا المدخل أن  الأئمة هم الذين تلقوا تعاليم الوحي ونقلوها إلى علماء الدين، اَمَّا الْحَوادِثُ الْواقِعَةُ فَارْجِعوُا فیها اِلی رُواةِ حَدیثِنا”.

ثم بعد شرحه لهذه المداخل الثمانیة یستنتج صدرالمتألهین ضرورة إمساك علماء الدین بالحکم والولایة علی المجتمع الإسلامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى