تقارير

تحالف العدوان يُماطل.. تمديد الهدنة غير مضمون

الإباء / متابعة

طالبت حكومة صنعاء، الأمم المتحدة، مجدداً، بالضغط على الحكومة الموالية لـ«التحالف» للالتزام بالهدنة وتنفيذ بنودها، وفي مقدمها فتح المنافذ والمعابر والطرق الرئيسة أمام المواطنين والمسافرين.

وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة النقل في صنعاء، أول من أمس، فتح أحد الطرق الرابطة بين محافظتي الحديدة وتعز، فيما لفتت هيئة شؤون النقل البري التابعة لها، إلى أن الخط الممتد من منطقة المبرز جبل رأس إلى مديرية حيس في الحديدة من جهة سيطرة الجيش اليمني واللجان الشعبية، أصبح جاهزا لعبور المسافرين في أي وقت، بعدما أعيد فتحه من قبل حكومة صنعاء، مطالبة الطرف الآخر بفتح الطريق من الاتجاه الآخر.

في غضون ذلك، قالت مصادر دبلوماسية إن التحضيرات جارية لبدء محادثات ترعاها الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية، عمان. وبحسب هذه المصادر، فإن أطراف الصراع قدموا أسماء فرق التفاوض الخاصة بفتح الطرق والمنافذ في مدينة تعز، إذ تم تكليف أربع شخصيات من كل طرف للتفاوض على فتْح الطرق المؤدية إلى المدينة والمحددة بالمنفذ الشمالي الذي يربط بين منطقة الحوبان الخاضعة لسيطرة “أنصار الله”، وجولة القصر الواقعة تحت سيطرة ميليشيات «الإصلاح»، إلى جانب المنفذ الشمالي الذي يعد طريقا رئيسا يربط مدينة تعز بالمناطق الريفية الشمالية الشرقية.

من جهتها، أفادت مصادر محلية بأنه سبق للطرفين أن أجريا محادثات محلية في محاولة لفتح المنفذ الشمالي، لكنها فشلت، بسبب خشية «حزب الإصلاح» من خسارة أتاوات مالية ضخمة كان يحصل عليها بفعل تشغيل المنافذ والممرات البديلة، فيما لم يتخذ، حتى الآن، أي إجراءات من شأنها أن تهيئ المجال لتنفيذ اتفاق فتح الطرق في تعز.

وحتى الآن، لم يعلن مكتب المبعوث الأممي، هانس غروندبرغ، رسميا، موعد المفاوضات التي ستجرى في شأن فتح الطرق.

قالت مصادر دبلوماسية إن التحضيرات جارية لبدء محادثات ترعاها الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية.

ومع دخول الهدنة التي ستنتهي في الثاني من الشهر المقبل، فصلها الأخير، يرى مراقبون أن ترحيل تنفيذ الكثير من بنودها إلى ما بعد انتهائها، يؤكد أن دول تحالف العدوان تعمل على إدارة الوقت للترتيب لجولة أخرى من الصراع، وتراهن على تلقي دعم أميركي جديد في ظل زيارة نائب وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، لواشنطن، بالتزامن مع زيارة مماثلة جرت بطلب سعودي قام بها وزير الخارجية، أحمد بن مبارك، للولايات المتحدة، خلال الأيام الماضية.

وكانت مصادر دبلوماسية قد أكدت أن التحركات التي أجرتها السعودية، أخيرا، تركزت حول المجالات الدفاعية والعسكرية بين البلدين، ومناقشة تنسيق الجهود من أجل ضمان استمرار تدفق النفط السعودي في الأسواق العالمية.

يأتي هذا، في ظل تضاؤل المؤشرات إلى تمديد الهدنة لفترة أخرى، وسط تعثر تنفيذ معظم بنودها واستمرار الخروقات العسكرية وإصرار «التحالف» على إعاقة تدفق المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة، وتجاهل مطالب صنعاء الأخيرة الخاصة بتعويض الرحلات الجوية التجارية من مطار صنعاء، وكذلك عدم تلقي هذه الأخيرة أي رد بخصوص مطالبها بصرف رواتب الموظفين، وخاصة بعد فشل زيارة غروندبرغ الأخيرة لمدينة عدن، في التوصل إلى أي اتفاق مع “المجلس الرئاسي” في هذا الخصوص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى