تقارير

ليبيا..مصير ‘مفقودي سرت’ في هالة من الغموض!

الإباء / متابعة

تؤكد الجهات الحكومية الليبية مواصلة جهود البحث عن المفقودين في أكثر من منطقة، وضمن عملياتها.

وأعلنت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، في الثامن من إبريل/ نيسان الماضي، تمكنها من انتشال إحدى عشرة جثة من مقبرة جماعية في محيط مدينة سرت.

وقال بيان للهيئة الحكومية إنه “تم استخراج 11 جثة مجهولة الهوية من المقبرة الجماعية المكتشفة، وقام فريق من إدارة البحث بالتنسيق مع النيابة المختصة في منطقة (الجيزة البحرية) في سرت بانتشال الجثث”.

وأوضح البيان أن “الجثث تم نقلها إلى مستشفى (بن سيناء) في المدينة، والفرق المختصة أخذت عينات من العظام لنقلها إلى مختبرات الهيئة بالتنسيق مع الطب الشرعي”.

لكن العدد لا يتناسب مع حجم المفقودين الذين أبلغت عنهم أسرهم، بحسب مصباح الهمالي، وهو والد أحد المفقودين، والذي يقر بأن ابنه قتل على يد التنظيم في أول أيام سيطرته على مدينة سرت في عام 2015.

ويعد ملف المفقودين أحد أكبر الملفات الشائكة في ليبيا، بسبب تراكم أعدادهم منذ العام 2011، وتوسع رقعة المناطق التي شهدت جرائم اختطاف، أو اعتقالات خارج إطار القانون، ومن بينها مدن بنغازي ودرنة شرقي البلاد، ومدينة ترهونة التي أقامت مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر مقابر جماعية عديدة أثناء محاولاتها احتلال العاصمة طرابلس.

وعلى الرغم من أن قضية المقابر الجماعية أصبحت قضية رأي عام، كما تحظى باهتمام دولي، تكافح بعض الأجهزة الحكومية المعنية بالبحث عن المفقودين لمواصلة عملها، لاسيما في ترهونة.

ولم تعلن أي من حكومات البلاد المتعاقبة إحالة ملف المفقودين في أي منطقة إلى القضاء لمحاسبة الجناة، أو إجلاء مصير المفقودين.

وفي العام الماضي، تلقت الهيئة العامة للتعرف والبحث عن المفقودين، بلاغاً من عائلات 330 مفقوداً من مدينة ترهونة ومناطق جنوب طرابلس، وأعلنت الهيئة استخراج 115 جثة من 25 موقعاً، من دون أية معلومات عن بقية المفقودين.

ويتأثر ملف المفقودين بالأزمة السياسية القائمة، إذ لا تقتصر الأزمة على وجود حكومة برأسين، لكنها امتدت إلى وجود مقرين كذلك، أحدهما لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، في العاصمة طرابلس.

حيث مقر الإدارات العامة الأساسية، والآخر بإدارة فتحي باشاغا، والذي اتخذ مدينة سرت مقراً لإدارة مهامه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى