منوعات

وسائل الاعلام والتفكيكية من الواحدية إلى السيولة.. الدراما لتشويه الدين!

الإباء / متابعة

▪️إن المستقرئ لفكرة الدكتور عبد الوهاب المسيري في تفكيك الإنسان وإعادة صياغته في المنظومة الحداثية، سيرى أنه يمكن تعميمها على الكثير من الظواهر الأخرى التي جدّت على المجتمع، مثل تعميم فكرة التفكيكية الواضحة في وسائل الإعلام، على مختلف ظواهر الإنسان، ودينه حتى، حيث إنها تقوم بوعي منها أو بدون وعي بتفكيك الإنسان، وتدفعه لينتقل من سياق “الواحدية” والإيمان بالله، إلى السيولة والنسبية التامة، لتصل به ختامًا إلى ضياع المركزية، ونزعه من روحه ودينه مرة تلو الأخرى.

▪️في الغالب فإن ذلك يكون من خلال الدراما ليصل به إما إلى إنسان مسلم لكنه يرفض بعض النصوص والثوابت وبذلك يكون دينه ناقصًا، أو يكون التفكيك أعمق ليصل به إلى الإلحاد وإنكار الله كليَّةً، فيأتي عمل ينقد قضية من الثوابت الدينية كالحجاب، وعمل آخر يشوه شكل رجل الدين وعمل غيره يظهر الدين بأنه محض تشدّد، وغيرها الكثير، حتى يجد الفرد ينقض هذا ويرفض هذا ويتعارض مع هذا وينفر من الشخص الملتزم، ليجد نفسه في الهاوية ممحوَّ الديانة والهوية، ويصبح محضَ كائن لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا، كما أنها تربي لديه فكرة التجرؤ على الدين والطعن في الأحاديث والأحكام الشرعية والفتاوى أو رفض أمر من أوامر الله، فالدراما تتسلّل إلى عقول الجمهور لبرمجتها عن طريق دس السم في العسل فيتم التركيز على ما يشكك المرء في دينه ما هي إلا رسائل يراد تمريرها ثم ترسيخها في المجتمعات لإعادة صياغة تعريف الإنسان في عهود ما بعد الحداثة، وذلك مثل تناول قضايا المرأة بشكل رافض لتعاليم الدين وأحكامه وهذا له دور كبير في دعم آراء الملحدات ونشر أفكارهم وترسيخها في عقول الجمهور من الفتيات والنساء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى