منوعات

في مثل هذا اليوم الـ17 من شهر شوال

الإبـــاء/متابعة

وفي كتاب (تقويم الشيعة) نقلاً عن كتاب (فيض العلام) للمحدث القمي (رحمه الله) أن في هذا اليوم ـ 17 /10 ـ من سنة 5 من الهجرة صارت واقعة الأحزاب.

ولعل في هذا اليوم كان وصول الأحزاب إلى المدينة؛ لأن بهذا الاحتمال يحصل الجمع بين قول من قال: إن في هذا اليوم صارت واقعة الأحزاب ـ أي بدأت الواقعة ـ وبين قول من قال: إن علياً (عليه السلام) قتل عمروبن عبد ود في اليوم 8 /11/ 5؛ وذلك لأن الأحزاب نازلوا المدينة بضعاً وعشرين يوماً، وفي ضمنها قتل علي (عليه السلام) عمراً.

قال ابن إسحاق  (رحمه الله): ولما كان الغد من يوم الأحد لست عشرة ليلة منتصف شوال سنة 3 أذّن مؤذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الناس بطلب العدو، واستنفرهم لمطاردته، وأمر ألّا يخرج معهم الّامن حضر غزوة أحد. أما من لم يخرج معه، أو خرج معه ثم رجع عنه كعبد الله بن اُبيّ بن سلول وأصحابه الذين رجعوا معه ـ وهم نحو ثلاثمئة ـ فلا حاجة له فيهم.

وخرج المسلمون، ولم يخرج معهم غيرهم أحد ممن لم يحضر الغزوة إلّا جابر بن عبد الله الأنصاري الذي استشهد أبوه بالغزوة نفسها؛ فإنه طلب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يأذن له بالخروج معه، وقال: إن أبي خلفني على سبع أخوات لي، وقال لي: إنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة ولا رجل فيهن، ولست بالذي أُوثرك بالجهاد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) على نفسي فتخلفت عليهن فأذن له رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فخرج معه.

وبلغ النبي (صلى الله عليه وآله) حمراء الأسد ـ وهو موضع على ثمانية أميال من المدينة ـ وكان أبو سفيان وأصحابه حينئذٍ بالروحاء، فمر بهم معبد الخزاعي ـ وكان لا يزال على الشرك ـ فقال: إن محمداً قد خرج يطلبكم في جمع له لم أرَ مثله قط، وقد اجتمع معه من كان قد تخلف عنه، وكلهم أشد ما يكون عليكم حنقاً، ومنكم للثأر طلباً فلما سمع ذلك أسرع بالمسير إلى مكة بعد أن كان يعزم على الرجوع إلى المدينة؛ رجاء أن ينال من المسلمين أكثر مما نال منهم، ورجع النبي‘ إلى المدينة بعد أن بقي بحمراء الأسد ثلاثة أيام.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى